البيت الأبيض

أثار مقترح جمهوري لتخصيص مليار دولار لتعزيز الإجراءات الأمنية في البيت الأبيض وقاعة الاحتفالات الجديدة الخاصة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلا سياسيا واسعا في واشنطن، بعدما اعتبرت المستشارة البرلمانية في مجلس الشيوخ أن الخطة لا تستوفي القواعد الإجرائية اللازمة لإدراجها ضمن مشروع قانون تمويل الهجرة، في حين تبادل الجمهوريون والديمقراطيون الاتهامات بشأن أولوية الإنفاق واستخدام أموال دافعي الضرائب.

وأوضحت وكالة أنباء أسوشيتد برس الأمريكية إن خطة تخصيص مليار دولار لتعزيز الإجراءات الأمنية في مجمع البيت الأبيض وقاعة الاحتفالات الجديدة الخاصة بالرئيس تلقت ضربة قوية، بعدما اعتبرت مستشارة الإجراءات البرلمانية في مجلس الشيوخ أن المقترح لا يستوفي القواعد الإجرائية المطلوبة.

وكان الجمهوريون يسعون لإدراج التمويل ضمن مشروع قانون يهدف إلى دعم وكالات إنفاذ قوانين الهجرة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

ووفقاً لقرار المستشارة البرلمانية، الذي كشف عنه ديمقراطيون في مجلس الشيوخ مساء أمس السبت، فإن تمويل مشروع ضخم ومعقد مثل مشروع توسعة الجناح الشرقي للبيت الأبيض يتجاوز نطاق مشروع الموازنة الجمهوري المحدود، وهو المشروع الذي لا يمكن تعطيله بالمماطلة البرلمانية ويحتاج فقط إلى أغلبية بسيطة لإقراره.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من إنقاذ أي جزء من مقترح التمويل الخاص بجهاز الخدمة السرية، والذي تبلغ قيمته مليار دولار، ويشمل تأمين قاعة الاحتفالات الجديدة إلى جانب أجزاء أخرى من البيت الأبيض، مثل إنشاء مركز جديد لتفتيش الزوار، وتوسيع برامج تدريب العملاء الأمنيين، وتعزيز الحماية خلال الفعاليات الكبرى.

وأكد الجمهوريون، مساء السبت، أنهم يعملون على تعديل نص التشريع بما يتوافق مع ملاحظات المستشارة البرلمانية.

وقال رايان وراس، المتحدث باسم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، في منشور عبر منصة إكس، إن " ما يحدث ليس أمرا استثنائيا " ضمن عملية إعداد الموازنة المعقدة التي يستخدمها الجمهوريون لمحاولة تمرير تمويل أمن البيت الأبيض وتشديد إجراءات الهجرة عبر تصويت حزبي.

وأضاف: "إعادة صياغة، ثم تنقيح، ثم إعادة تقديم".

في المقابل، استغل الديمقراطيون الجدل الدائر حول الطلب الأمني، متهمين الجمهوريين بتوجيه موارد اتحادية ثمينة لخدمة مشروع قاعة الاحتفالات بدلا من التركيز على مساعدة الأمريكيين في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

أما الجمهوريون، فشددوا على أن بناء القاعة سيتم عبر تبرعات خاصة، وأن الأموال الفيدرالية مخصصة فقط لتعزيزات أمنية "ضرورية".

من جانبه، أعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن الديمقراطيين يقفون وراء القرار، بعدما دفعوا أمام المستشارة البرلمانية بأن تمويل الإجراءات الأمنية لا ينبغي أن يكون جزءا من مشروع القانون.

وقال شومر مساء السبت: " حاول الجمهوريون تحميل دافعي الضرائب كلفة قاعة ترامب التي تبلغ مليار دولار، لكن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تصدوا للمحاولة وأسقطوا أول مساعيهم".

وأضاف أن الديمقراطيين " سيكونون مستعدين لإيقافهم مجددا"، في إشارة إلى نية الجمهوريين إعادة صياغة المشروع.