حزب الله اللبناني

رفضت فرق إسعاف تابعة للدفاع المدني اللبناني، الأربعاء، تسليم جريح يُعتقد أنه من عناصر "حزب الله" إلى الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، رغم تهديدات مباشرة بقصف سيارة الإسعاف، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.

وأوضحت الوكالة أن عناصر الدفاع المدني في مركز بلدة رميش تعاملوا مع الجريح بعد وصوله إلى بلدة عين إبل المجاورة، حيث كان قد قطع مسافة طويلة زحفًا من بلدة بنت جبيل متأثرًا بإصابته.

وبالتنسيق مع الصليب الأحمر اللبناني، جرى العمل على نقله إلى منطقة آمنة لتلقي العلاج.

إلا أن القوات الإسرائيلية المتواجدة في بلدة دبل علمت بوجود الجريح، وبادرت إلى التواصل هاتفيًا مع طاقم الإسعاف مطالبة بتسليمه، مع التهديد باستهداف المركبة في حال عدم الامتثال. غير أن المسعفين تمسكوا برفضهم، ملتزمين بواجبهم الإنساني في حماية المصابين.

وفي تطور لاحق، قرر الجريح، الذي كان يعاني من نزيف حاد، التوجه سيرًا على الأقدام نحو بلدة دبل لتسليم نفسه، في خطوة هدفت إلى تجنب تعريض المسعفين وسكان المنطقة لأي خطر محتمل.

ولم تكشف الوكالة عن هوية المصاب، كما لم تصدر أي بيانات رسمية من الأطراف المعنية حتى لحظة نشر الخبر.

يأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية، حيث تشير أحدث الإحصاءات الرسمية إلى سقوط 2294 قتيلًا و7544 جريحًا، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص منذ اندلاع العمليات العسكرية في الثاني من مارس الماضي.