بيروت ـ السعودية اليوم
أعلنت السلطات اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان إلى 2969 قتيلاً و9112 مصاباً منذ اندلاع المواجهات في مارس الماضي، وسط استمرار التصعيد العسكري جنوب البلاد وتكثيف الغارات الجوية.
وأكد مركز عمليات طوارئ الصحة اللبناني، السبت، أن الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ الثاني من مارس وحتى 16 مايو الجاري تعكس تدهوراً خطيراً في الوضع الإنساني والأمني، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية.
وفي تطور ميداني جديد، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان 9 بلدات جنوب لبنان، شملت قعقعية الصنوبر وكوثرية السياد والمروانية والغسانية وتفاحتا وأرزي والبابلية وأنصار والبيسارية، مطالباً السكان بالابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر عن مناطق القتال.
وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن هذه الإجراءات تأتي عقب ما وصفه بـ«خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار»، محذراً المدنيين من البقاء قرب مواقع الحزب أو منشآته العسكرية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير ميدانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين على بلدة يحمر الشقيف جنوب لبنان، فيما دوّت صفارات الإنذار في منطقة الجليل الأعلى تحسباً لتسلل طائرات مسيرة.
من ناحية أخرى، أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية مقتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة مسعفين، وإصابة 22 آخرين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركزاً للدفاع المدني في جنوب البلاد.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع وآليات إسرائيلية في مناطق الخيام ودير سريان والناقورة والعديسة ورشاف، إضافة إلى استهداف ثكنة كريات شمونة بسرب من الطائرات المسيّرة الانقضاضية وقصف تجمعات للجنود الإسرائيليين بالمدفعية.
سياسياً، كشف الوفد اللبناني المشارك في مفاوضات واشنطن عن تحقيق “تقدم دبلوماسي ملموس” عقب انتهاء جولة مباحثات استمرت يومين برعاية أميركية، مشيراً إلى اتفاق مبدئي على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية.
وأوضح الوفد أن المسار الجديد سيفتح الباب أمام ترتيبات أمنية تبدأ أواخر مايو الجاري، على أن تُستأنف الاجتماعات مطلع يونيو المقبل في وزارة الخارجية الأميركية لبحث الملفات الأمنية والسياسية المرتبطة بالحدود الجنوبية.
وأكد الوفد اللبناني أن الهدف النهائي للمفاوضات يتمثل في التوصل إلى اتفاق شامل يضمن استعادة السيادة اللبنانية الكاملة وتحقيق استقرار دائم يحفظ أمن اللبنانيين ومستقبلهم.