بقلم - جهاد الخازن

قالت شاعرة:

إن إبنة الخير لها أعجوبة /

وميتة تقضي لها مكتوبة /

تودي بها في ليلة العروبة


وقال شاعر:

وإن كنت فنان وصاحب فن قوم هاتلي 

امارة عن أرض جت الشمس فيها مرة جاتلي


وقال حافظ ابراهيم:

لي كساء أنعم به من كساء / أنا فيه أتيه مثل الكسائي

حاكه العزّ من خيوط المعالي / وسقاه النعيم ماء الصفاء

يا ردائي وأنت خير رداءٍ / أرتجيه لزينة وازدهاء

يا ردائي جعلتني عند قومي / فوق ما أشتهي وفوق الرجاء


وقال في الشمس:

لاح منها حاجب للناظرين / فنسوا بالليل وضّاح الجبين

ومحت آيتها آيته / وتبدّت فتنة للعالمين

رب إن الناس ضلوا وغووا / ورأوا في الشمس رأي الخاسرين


وله أيضاً: 

ببابك النحس والسعود / وموقف اليأس والرجاء

وفيك قد حارت اليهود / يا مطلع السعد والشقاء

هبوطها الموت والصعود / ضرب من البؤس والبلاء

فليتعظ منكم البعيد / وليتّقِ الله ذو الثراء

فذلك التاجر الشهيد / قد عاف من أجلها البقاء


وقال أيضاً:

إيه إيطاليا عدتك العوادي / وتنحى عن ساكنيك الثبور

فيك يا مهبط الجمال فنون / ليس فيها عن الكمال قصور

ودمى جمّع المحاسن فيها / صنع الكفّ عبقري شهير

قد أقيمت من الجماد ولكن / من معاني الحياة فيها سطور

حلّ ترك الصلاة في هذه الأرض / وحلّت لنا عليها الخمور


وقال في دموع العين:

يا من خلقت الدمع / لطفاً منك بالباكي الحزين

بارك لعبدك في الدموع / فإنها نعم المعين


وفي السياسة:

رويدك حتى يخفق العلمان / وتنظر ما يجري به الفتيان

فما مصر كالسودان لقمة جائع / ولكنها مرهونة لأوان

دعاني وما أرجفتهما باحتماله / فإني بمكر القوم شق زماني 

أرى مصر والسودان والهند واحدا / بها اللورد والفيكنت يستبقان


وقال عن الشباب:

كم مرّ بي فيك عيش لست أذكره / ومرّ بي فيك عيش لست أنساه

ودعت فيك بقايا ما علقت به / من الشباب وما ودعت ذكراه

كم روّح الدمع عن قلبي وكم غسلت / منه السوابق حزناً في حناياه

أسرى الصبابة أحياء وإن جهدوا / أما المشيب ففي الأموات أسراه