بيروت ـ السعودية اليوم
تواصلت حالة التوتر العسكري في جنوب لبنان، مع إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض عدة صواريخ أطلقها حزب الله باتجاه قواته العاملة في المنطقة، بالتزامن مع تنفيذ إسرائيل سلسلة غارات جوية على مواقع في الجنوب، في تطور جديد يأتي بعد أيام من تمديد اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو اعترض صواريخ أُطلقت باتجاه قواته دون تسجيل إصابات، موضحاً أنه لم يتم تفعيل الإنذارات وفقاً للإجراءات المتبعة، فيما أكد في المقابل شن ضربات استهدفت ما وصفها ببنى تحتية تابعة لحزب الله، إلى جانب إصدار إنذارات بإخلاء عدد من القرى في مناطق مختلفة من الجنوب اللبناني.
وتزامن ذلك مع تصعيد ميداني واسع شمل غارات على بلدات ومناطق تبعد عشرات الكيلومترات عن الحدود، ما تسبب بحركة نزوح كبيرة نحو مدن مثل صيدا وبيروت، وسط مخاوف من توسع نطاق العمليات العسكرية خارج المناطق الحدودية التقليدية.
وفي المقابل، أعلن حزب الله استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية في شمال إسرائيل، بينها ثكنة عسكرية، باستخدام طائرات مسيّرة انقضاضية، في إطار ما وصفه برد على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
ويأتي هذا التصعيد غداة اتفاق بين الجانبين على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً خلال جولة مباحثات عقدت في واشنطن، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول صمود التهدئة، رغم الترحيب الدولي بها ودعوات الأمم المتحدة إلى الالتزام الكامل بوقف الأعمال العدائية.
ومنذ دخول التهدئة حيز التنفيذ، تتهم السلطات اللبنانية إسرائيل بمواصلة تنفيذ غارات وعمليات تدمير في مناطق حدودية، إضافة إلى توسيع نطاق الإنذارات والإخلاءات لتشمل مناطق مأهولة ونقاط بعيدة عن خطوط التماس، في حين تؤكد إسرائيل أنها تستهدف مواقع وعناصر تابعة لحزب الله.
وأفادت مصادر لبنانية بأن الغارات الأخيرة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار واسع في مناطق سكنية وتجارية، فيما تتواصل عمليات النزوح من الجنوب وسط أوضاع إنسانية متدهورة.
وتتزامن هذه التطورات مع مساعٍ دبلوماسية دولية لاحتواء التصعيد، حيث من المقرر عقد جولات جديدة من المحادثات خلال الأيام المقبلة بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي طويل الأمد، إلى جانب اجتماعات عسكرية تمهيدية بين الأطراف المعنية لبحث آليات تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي ظل استمرار العمليات المتبادلة، تتصاعد التحذيرات من انهيار الهدنة الهشة وتحول الوضع في جنوب لبنان إلى مواجهة أوسع نطاقاً قد تعيد المنطقة إلى دائرة الحرب المفتوحة.
قد يهمك أيضاً :