رئيس المجلس الانتقالي في جنوب اليمن السيد عيدروس الزُبيدي

أصدرت النيابة العامة في اليمن قراراً بتكليف لجنة قضائية مختصة للتحقيق في وقائع فساد وإثراء غير مشروع وجرائم أخرى منسوبة إلى المتهم عيدروس الزُبيدي، وذلك وفق بيان رسمي صادر عنها.

وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية، فإن التحقيقات تشمل اتهامات بتورط الزُبيدي وصهره جهاد الشوذبي في سلسلة قضايا مرتبطة باستغلال النفوذ ونهب أراضٍ عامة، إضافة إلى مخالفات تتعلق بقطاع النفط والشركات التجارية، وهو ما تقول المصادر إنه أسهم في تعميق حالة الانقسام السياسي والشعبي في عدد من محافظات الجنوب.

وأشارت المصادر إلى أن المتهم الزبيدي متهم بالاستحواذ على مساحات واسعة من أراضي المنطقة الحرة في عدن، والمخصصة كمخازن ومستودعات لميناء عدن، فيما جرى – وفق الوثائق المتداولة – تسجيل أراض تمتد من جولة كالتكس في المنصورة حتى محطة الحسوة في مدينة الشعب باسم صهره جهاد الشوذبي.

وفي سياق متصل، تفيد المصادر ان التهم المنسوبة للزبيدي تشكل الاستيلاء على مساحة أرض مطلة على البحر في جزيرة العمال، تتبع هيئة موانئ عدن، حيث جرى توثيق ملكيتها باسم الشوذبي، قبل تقسيمها – بحسب الاتهام – إلى عدة قطع وزعت على المتهم ومقربين منه.

كما تشمل الاتهامات الاستحواذ على نحو 100 فدان في منطقة بئر فضل بعدن، تعود – وفق المصادر – لمواطن من المحافظات الشمالية يدعى (الدفيف)، حيث يواجه ضغوطاً ومساومات للتنازل عنها أو الدخول في شراكة، عبر وساطة جهاد الشوذبي، بغرض إنشاء مشروع سكني أو بيع الأرض نقداً.

وتتضمن لائحة الاتهامات كذلك الاستيلاء على قرابة 4000 فدان في منطقة رأس عمران بعدن، جرى توثيقها باسم محمد قاسم الزبيدي، إضافة إلى السيطرة على فناء النقل البري في منطقة الدرين بمديرية الشيخ عثمان بعقد إيجار منخفض القيمة يدفع للدولة، بينما تشير المصادر إلى استفادة أطراف مقربة من رئاسة المجلس من هذه العملية.

وفي الإطار ذاته، يواجه الزبيدي اتهامات بالاستحواذ على نحو 1000 فدان في محافظة لحج، وبتوثيقها باسم وسيط يعمل لمصلحته، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بالاستيلاء على المعهد الهندسي في التواهي وأراضٍ مجاورة له في جبل هيل، رغم أن المعهد – بحسب المصادر – مخصص لتأهيل الطلاب والمهندسين.
الشركة الاهلية للصرافة التابعة لعيدروس الزبيدي والتي يديرها صهره جهاد الشوذبي الشركة الاهلية للصرافة التابعة لعيدروس الزبيدي والتي يديرها صهره جهاد الشوذبي
 

أما في قطاع النفط، فتشير الاتهامات إلى ممارسة ضغوط على شركة النفط اليمنية ومديرها طارق الوليدي، لمنع استيراد المشتقات النفطية إلا عبر شركة تتبع جهاد الشوذبي ووزير النقل عبدالسلام حميد، حيث يتم وفق ما الوثائق المتداولة توريد النفط بهوامش ربح مرتفعة تصب في مصلحة المتهم، إضافة إلى اتهامات بتوريد شحنات نفطية إلى ميناء قنا في محافظة شبوة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن وقائع الفساد المنسوبة للزبيدي كانت لها تداعيات واسعة في الأوساط الجنوبية، وأسهمت في تصاعد المظالم وتغذية الانقسام الداخلي، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات القضائية الجارية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

المبعوث الأممي إلى اليمن يؤكد أن مستقبل جنوب البلاد لا يُحسم بالقوة أو بقرار منفرد

 

اليمن يرفع ملف انتهاكات الانتقالي إلى المجتمع الدولي ويطالب بتحقيقات لحماية المدنيين