قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

فيما اتهمت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" القوات السورية الحكومية بمحاصرة مدينة عين العرب (كوباني) شمال شرق مدينة حلب، أعلنت محافظة حلب إرسال مساعدات إنسانية وطبية إلى المدينة التي تقطنها أغلبية كردية.وأكدت اللجنة المركزية لاستجابة حلب، في بيان اليوم الأحد أنها أرسلت بالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة قافلة مؤلفة من 24 شاحنة محمّلة بالمواد الطبية والإغاثية واللوجستية.

كما أوضحت أن القافلة انطلقت من مدينة حلب باتجاه منطقة عين العرب لدعم الاحتياجات الإنسانية والخدمية فيها بدورها أعلنت وزارة الدفاع أن الجيش يستعد بالتنسيق مع محافظة الحسكة وحلب لافتتاح ممرين إنسانيين سيعلن عنهما حالما تستكمل التجهيزات، حسب ما نقلت وكالة "سانا".

وكانت قسد اتهمت أمس السبت الحكومة السورية "بمواصلة التحضيرات العسكرية في مناطق الجزيرة وكوباني"، لافتة إلى أنها "رصدت تحشيدات عسكرية وتحركات لوجستية تؤكد وجود نية واضحة للتصعيد".

كما اعتبرت أن هذه "الاستعدادات العسكرية تكشف عن مساعٍ لإفشال التهدئة والدفع باتجاه الحرب بدل الحلول السياسية". وطالبت "المجتمع الدولي والجهات المعنية ببذل جهود عاجلة لضمان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على منع أي خطوات تصعيدية من شأنها تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة".

يذكر أن وزارة الدفاع السورية كانت أعلنت أمس عقب ساعات من انتهاء الهدنة التي استمرت أربعة أيام بين الحكومة وقسد، تمديدها 15 يوما إضافية. وأوضحت أن هذا التمديد أتى دعماً لعملية تقوم بها القوات الأميركية لنقل متهمين بالانتماء لداعش، كانوا محتجزين في سجون شمال شرقي سوريا، إلى مراكز في العراق.

ومنذ 3 أسابيع تدور مواجهات بين قسد والقوات الحكومية أدت إلى خسارة القوات الكردية سيطرتها على محافظتي الرقة ودير الزور ذات الأغلبية العربية، والانسحاب إلى الحسكة.

فيما أعلنت الرئاسة السورية الثلاثاء الماضي التوصل إلى تفاهم جديد مع قسد نصّ على ألا تدخل "القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي" في حال المضي باتفاق وقف إطلاق النار، على أن يُناقش لاحقاً "الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بدمج قسد ضمن الجيش والمؤسسات في شمال شرق البلاد ضمن الدولة".

وفي توقيت حساس داخلياً وإقليمياً، زعم مصدر مقرّب من الرئيس السوري أحمد الشرع أنه من المتوقع أن يعقد مسؤولون سوريون وإسرائيليون اجتماعا قريبا بوساطة أميركية في باريس، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق أمني بين البلدين

كما أضاف المصدر أن اللقاء سيتناول مشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة محتملة في المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل، وفق ما نقلت شبكة i24NEWS الإسرائيلية.

إلى ذلك، تحدث المصدر عن وجود "أجواء من التفاؤل"، ملمحاً إلى إمكانية فتح سفارة إسرائيلية في دمشق قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح أن "الخطة الأولية كانت تقتصر على اتفاق أمني بين الجانبين وافتتاح مكتب ارتباط إسرائيلي في دمشق من دون صفة دبلوماسية، لكن وتيرة التطورات تسارعت تحت ضغط أميركي".


هذا وزعم المصدر أن "الحكومة السورية ترى أن تسوية قابلة للتطبيق قد تتضمّن عقد إيجار لمدة 25 عاماً لهضبة الجولان المحتلة، مشابهًا لاتفاق سابق بين الأردن وإسرائيل بشأن جيوب حدودية، لتحويل المنطقة إلى مشاريع اقتصادية مشتركة ".

يذكر أنه منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، واصلت إسرائيل انتهاكاتها في الجنوب السوري، حيث سجَّلت توغّلات شبه يومية في ريفي القنيطرة ودرعا، رافقتها عمليات اعتقال عدة.

إذ تخلت إسرائيل عن هدنة عام 1974، وتوغلت قواتها داخل المنطقة منزوعة السلاح على مدى أشهر.

كما نشرت قوات ومعدات عسكرية في الجنوب السوري متجاوزة المنطقة العازلة، بما في ذلك نقطة المراقبة الاستراتيجية في جبل الشيخ.

في حين لم تسفر 6 جولات سابقة من المحادثات التي جرت بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية، عن التوصل إلى اتفاق أمني يهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة الحدودية، حسب رويترز.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الجيش السوري يسيطر على سجن الأقطان في الرقة وسط صراع مع قسد ومعتقلين من داعش

 

قوات "قسد" تخرق وقف إطلاق النار في الحسكة موقعة 11 قتيلاً وسط استعدادات لدمج قواتها مع الجيش السوري