بيروت - أحمد الحاج
شهدت الساحة اللبنانية–الإسرائيلية تصعيداً متسارعاً، تزامن فيه قرار رسمي لبناني بحصر السلاح بيد الدولة مع توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان.
فقد أعلنت الحكومة اللبنانية الحظر الفوري لكافة الأنشطة العسكرية والأمنية لـحزب الله، واعتبارها خارجة عن القانون، مع إلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة وحصر نشاطه في الإطار السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، بما يكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزز سيادتها على كامل أراضيها.
وشدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال جلسة لمجلس الوزراء على أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيد الدولة اللبنانية، معبّراً عن رفضه لإطلاق صواريخ تبنّاه الحزب باتجاه إسرائيل، معتبراً أن ذلك يعرّض لبنان لخطر الانجرار إلى الحرب الإقليمية الدائرة. كما طالب الأجهزة العسكرية والأمنية باتخاذ إجراءات فورية لمنع أي عمليات عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفق القوانين المرعية.
ووجّه مجلس الوزراء قيادة الجيش اللبناني إلى المباشرة فوراً بتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة شمال نهر الليطاني، مع استخدام جميع الوسائل الكفيلة بضمان تنفيذها.
في المقابل، شنت إسرائيل هجوماً جوياً واسع النطاق استهدف معاقل الحزب في الضاحية الجنوبية لـبيروت، إضافة إلى مناطق قريبة من مطار المدينة، وذلك بعد إطلاق صواريخ باتجاه مدينة حيفا مساء الأحد.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل مسؤولين بارزين في هيئة الاستخبارات ومسؤولين آخرين، دون تقديم تفاصيل إضافية. كما طلبت إسرائيل من سكان أكثر من 50 قرية في جنوب لبنان إخلاء منازلهم، بالتزامن مع تنفيذ غارات جوية مكثفة في تلك المناطق.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع مفتوح، في ظل تصعيد عسكري متبادل وقرارات سياسية داخلية قد تعيد رسم قواعد الاشتباك على الجبهة اللبنانية–الإسرائيلية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
نواف سلام يؤكد أن فرض هيبة الدولة السبيل لإعادة الثقة بلبنان
حزب الله يتهم الحكومة اللبنانية بتقديم تنازلات مجانية لإسرائيل وواشنطن