القاهرة - السعودية اليوم
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تثمينه لرسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وجهوده المٌقدّرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي وما تضمنته من تقدير لدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وقال السيسي في تدوينة عبر صفحاته على مواقع التواصل اليوم السبت، إنه يثمن اهتمام الرئيس ترامب بمحورية قضية نهر النيل لمصر، الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري.
كما أكد على حرص مصر على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف وهي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري.
وقال السيسي إنه وجه خطابا للرئيس ترامب تضمن الشكر والتقدير، وتأكيد الموقف المصري، وشواغل بلاده ذات الصلة بالأمن المائي المصري، والتأكيد على الدعم المصري لجهوده والتطلع لمواصلة العمل عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة.
أتت رسالة الرئيس المصري رداً على رسالة وجهها دونالد ترامب أمس أشاد فيها بنجاح مصر في التوسط لوقف إطلاق النار في غزة، وعرض خلاله استئناف الوساطة الأميركية في ملف سد النهضة بلهجة حاسمة.
يذكر أن عرض ترمب الحالي ليس الأول من نوعه، بل استكمالا لمسار بدأه في ولايته الأولى، حيث استضافت واشنطن جولات مفاوضات ماراثونية في مقر وزارة الخزانة والبنك الدولي بين الدول الثلاث.
ونجحت تلك الوساطة حينها في صياغة "اتفاق واشنطن" الذي وقعت عليه مصر بالأحرف الأولى ورفضته إثيوبيا في اللحظات الأخيرة.
وكانت إثيوبيا أعلنت اكتمال الأعمال الإنشائية في السد بنسبة تزيد عن 99%، وبدء تشغيل كافة التوربينات لتوليد الطاقة الكهربائية بشكل كامل.
وأكدت أيضا أديس ابابا الانتهاء من مراحل الملء الخامس، مما جعل السد واقعاً جغرافياً ببحيرة تخزين ضخمة، وهو ما دفع مصر والسودان لتغيير استراتيجيتهما نحو "اتفاق ملزم للتشغيل".
إلى ذلك، لا تزال المفاوضات الثلاثية المباشرة مصر، السودان، إثيوبيا متوقفة رسمياً منذ أواخر عام 2023، بعدما أعلنت القاهرة أن المسارات التفاوضية "انتهت دون جدوى" بسبب التعنت الإثيوبي. .
في أول تعليق على مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ملف مياه النيل، قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن حكومة السودان ترحب وتدعم هذه المبادرة.
وأوضح البرهان، في تغريدة على حسابه بمنصة "إكس"، أن حكومة السودان "ترحب وتدعم مبادرة ووساطة الرئيس ترامب حول مياه النيل، لإيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ للجميع حقوقهم، بما يسهم في استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم"
وكان الرئيس الأميركي قد وجّه رسالة رسمية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد فيها على أن حل التوترات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي يأتي في صدارة أولوياته، معربا عن أمله في ألا يؤدى الخلاف القائم إلى صراع عسكري بين مصر وإثيوبيا، ومؤكداً حرصه على تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا.
كما أعلن ترامب استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا لحسم ملف تقاسم مياه نهر النيل وخفض التوتر المرتبط بسد النهضة، مشدداً على إدراك بلاده للأهمية الاستراتيجية لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ترى أنه لا ينبغي لأي دولة أن تسيطر بشكل أحادي على الموارد المائية لنهر النيل بما يضر بجيرانها، معتبراً أن مفاوضات عادلة وشفافة، ودوراً أميركياً قوياً في التنسيق والمتابعة، يمكن أن يفضي إلى اتفاق دائم يخدم مصالح مصر والسودان وإثيوبيا.
يذكر أن الولايات المتحدة قادت مبادرة بالتعاون مع البنك الدولي، حيث استضافت واشنطن جولات تفاوض مطولة بين الأطراف الثلاثة خلال عامي 2019 و2020. وتركزت المبادرة على وضع قواعد واضحة وملزمة لملء وتشغيل السد.
كذلك ضمان عدم الإضرار بحصص مصر والسودان المائية، خاصة في فترات الجفاف. وإنشاء آلية تنسيق وتسوية نزاعات بين الدول الثلاث.
إضافة إلى تعزيز الشفافية وتبادل البيانات الفنية المتعلقة بتشغيل السد.
وأكدت المبادرة الأميركية أن الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم هو السبيل الوحيد لتجنب التصعيد وضمان الاستقرار الإقليمي. إلا أن المسار تعثر لاحقاً بعد رفض إثيوبيا التوقيع على الصيغة النهائية التي تم التوصل إليها في واشنطن، ما أدى إلى توقف الوساطة الأميركية في ذلك الوقت.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يخلّد اسمه على مؤسسات ومعالم أميركية غير مسبوقة خلال ولايته الثانية ويثير جدلاً واسعاً حول تسييس التكريمات الرسمية