وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي

أفادت مصادر صحفية نقلا عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، بأن طهران "تقيم" مقترح واشنطن للسلام المؤلف من 14 بنداً، فيما قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن بلاده لن تقبل إلا باتفاق عادل وشامل.

وجاءت تصريحات عراقجي أثناء لقاء نظيره الصيني، حيث أكد أن بكين صديق مقرب، والتعاون الثنائي سيكون "أقوى في ظل الظروف الراهنة".

وأكد عراقجي أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة تعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وأن إيران ستبذل كل ما بوسعها لحماية حقوقها ومصالحها في المفاوضات مع الجانب الأميركي.

وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء، الأربعاء، نقلاً عن مصدر لم تسمّه، أن طهران لم ترد بعد على أحدث مقترح أميركي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، مشيراً إلى أن المقترح يتضمن بعض البنود غير المقبولة.

وقال المصدر إن "استخدام لغة التهديد مع إيران لن يجدي، وقد يؤدي إلى تفاقم الوضع بالنسبة للولايات المتحدة"، وفق ما نقلته وكالة رويترز للأنباء.

من جهته، قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إن بكين مستعدة لمواصلة جهودها لخفض التوتر، مشدداً على أن اللقاءات المباشرة بين واشنطن وطهران ضرورية، حيث إن المنطقة تمر بمنعطف مصيري.

وأبلغ وزير الخارجية الصيني نظيره الإيراني أن الصين "تشعر بضيق شديد" بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، وقال إن هناك حاجة "لوقف شامل لإطلاق النار".

وقال وانغ، وفقاً لمقطع فيديو للقاء "نعتقد أن هناك حاجة ماسة للتوصل لوقف إطلاق نار شامل، وأن مواصلة الأعمال العدائية يعد أمراً غير مقبول، وأنه من المهم بصورة خاصة مواصلة الالتزام بالحوار والمفاوضات".

كما حث واشنطن وطهران على إعادة فتح مضيق هرمز "في أسرع وقت ممكن"، مشدداً بالقول: "نأمل أن تستجيب الأطراف قريباً لنداءات المجتمع الدولي من أجل العبور الآمن في المضيق".

كما أعلن وزير الخارجية الصيني أن إيران تملك الحق المشروع في تنفيذ مشاريع في مجال الطاقة النووية السلمية.

والتقى وزير الخارجية الصيني نظيره الإيراني في بكين، صباح الأربعاء، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وكانت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية ذكرت في وقت سابق أن عراقجي كان من المقرر أن "يناقش العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية" مع وانغ.

وقد وصل وزير الخارجية الإيراني إلى بكين صباح اليوم على رأس وفد دبلوماسي.

وتعد هذه الزيارة الأولى لعراقجي إلى الصين منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وتُعد الصين مستورداً رئيسياً للنفط الإيراني، متحديةً العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في الوقت الذي تسعى واشنطن لخنق الإيرادات المتجهة إلى طهران.

وتأتي هذه الرحلة، التي تستغرق يوماً، قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصين المرتقبة في 14 و15 مايو (أيار).

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حضّ الصين على ممارسة الضغط على وزير الخارجية الإيراني، وقال "آمل في أن يُبلغ الصينيون (عراقجي) بما ينبغي أن يُقال له، وهو أن ما كنتم تفعلونه في المضائق يتسبب في عزلتكم على مستوى العالم".

وبينما تحافظ بكين على موقف محايد بشكل عام من النزاع، فقد عارضت استهداف سيادة إيران وسهلت أيضا جهود وساطة. وحثت الصين مراراً الولايات المتحدة وإيران على الحفاظ على وقف إطلاق النار ورفع القيود في مضيق هرمز.

وفي 28 فبراير (شباط) شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، وفي 7 أبريل (نيسان)، أعلن الرئيس الأميركي وقفاً متبادلاً لإطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران. وفي 11 أبريل (نيسان)، عقد وفدا إيران وأميركا مفاوضات في إسلام آباد، لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن تسوية طويلة الأمد بسبب عدد من الخلافات. وفي 21 أبريل (نيسان)، أعلن الرئيس الأميركي نيته تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، ووفقاً للتلفزيون الإيراني الرسمي، لا تعتزم طهران الاعتراف بتمديد واشنطن أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، وستتصرف وفقاً لمصالحها الخاصة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

وسائل إعلام معارضة لإيران تتحدث عن خلافات داخلية بشأن وزير الخارجية عباس عراقجي

مقترح إيراني لفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب يتزامن مع تحركات دبلوماسية عُمانية لبحث حرية الملاحة