طوكيو - علي صيام
أعلنت عدة شركات شحن يابانية كبرى اليوم الأحد أن سفنها أوقفت عبور مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي بين إيران وعُمان، بعد الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، في تصعيد غير مسبوق بالمنطقة.
وقال متحدث باسم شركة “نيبون يوسن” (Nippon Yusen) إن سفنها مُنعت من المرور عبر المضيق وقد أُعطيت تعليمات للبقاء في المياه الآمنة، مؤكداً أن سلامة الطاقم والبضائع والسفن هي “الأولوية العليا”. كما ذكرت شركة “ميتسوي إو.إس.كيه لاينز” (Mitsui O.S.K. Lines) وشركة “كاواساكي كيسن” (Kawasaki Kisen) أن سفنها أوُلِيت أوامر بالبقاء في مواقع آمنة وعدم عبور المضيق لحين استقرار الوضع، مشيرة إلى غياب مسارات بديلة واضحة لشحنات الطاقة والبضائع.
وجاءت هذه التحركات في ظل ما يشير إليه مسؤولون بحركة الملاحة البحرية إلى أن الويْف إتش إف (VHF) في المنطقة يبث رسائل تحذيرية من الحرس الثوري الإيراني بأن “لا سفينة مسموح لها بعبور مضيق هرمز”، وهو ما يُنظر إليه كإجراء فعلي يجعل المضيق عمليًا غير آمن للملاحة أو مغلقًا مؤقتًا، رغم عدم صدور إعلان رسمي من الحكومة الإيرانية بخصوص الإغلاق القانوني للممر.
وتُعدّ منطقة مضيق هرمز من أهم ممرات الطاقة في العالم حيث يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، وبالتالي فإن توقف المرور أو إبطاءه يؤدي إلى تعطيل حركة النفط والغاز، ارتفاع أسعار التأمين، وتكدس السفن عند مداخل المضيق، كما أصدرت بعض الدول تحذيرات لسفنها بضرورة تجنب المنطقة أو البقاء على مسافة آمنة.
يأتي هذا التطور في سياق تصعيد متسارع بين طهران وواشنطن وتل أبيب، وتزايد المخاوف من تداعيات أوسع على أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي إذا طال أمد عدم استقرار الحركة في مضيق هرمز.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إيران تعلن تدريبات عسكرية بإطلاق نار حي في مضيق هرمز وتثير مخاوف على الملاحة العالمية
الحرس الثوري الإيراني يجري مناورات بحرية واسعة في الخليج ومضيق هرمز