الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية

يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الأميركي دونالد ترامب على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية بالغة الحساسية، حيث يتصدر جدول أعمال اللقاء عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الأولوية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وأزمة سد النهضة الإثيوبي، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة.
ويأتي اللقاء بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي استئناف الوساطة بشأن أزمة مياه نهر النيل بين مصر وإثيوبيا، وفي ظل بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتي تشارك القاهرة في صياغة ترتيباتها الأمنية والسياسية، بما يعكس الدور المحوري لمصر في جهود التهدئة وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وقالت الرئاسة المصرية في بيان إن اللقاء سيبحث آخر المستجدات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، إضافة إلى مناقشة آليات تطوير التعاون والتنسيق بين البلدين بما يخدم مصالحهما ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويُعد هذا اللقاء الثاني بين الرئيسين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، بعد لقائهما الأول الذي عُقد في شرم الشيخ خلال قمة السلام الخاصة بإنهاء الحرب في غزة، والتي شهدت التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد نحو عامين من القتال.
وتحظى تطورات ملف غزة باهتمام خاص في محادثات دافوس، لا سيما ما يتعلق بالمرحلة الثانية من الاتفاق، وتشكيل الهياكل الإدارية والأمنية الجديدة في القطاع، بما في ذلك المجالس المكلفة بالإشراف على تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الحرب، ودور مصر في الترتيبات الأمنية وقوات الاستقرار الدولية المحتملة.
كما يُنتظر أن يناقش الجانبان ملف إعادة إعمار قطاع غزة، في ضوء الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر دولي للمانحين، تشارك فيه أطراف عربية وإقليمية ودولية، وتضطلع فيه القاهرة بدور محوري، باعتبارها طرفاً أساسياً في جهود التهدئة وإعادة الإعمار.
وفيما يتعلق بأزمة سد النهضة، تشير التقديرات إلى أن هذا الملف سيكون من أبرز محاور اللقاء، خاصة بعد إعلان واشنطن استعدادها للعب دور الوسيط بين القاهرة وأديس أبابا. وتؤكد مصر في هذا السياق أن قضية الأمن المائي تمثل مسألة وجودية لا تقبل المساس بحقوقها التاريخية في مياه نهر النيل، مع مطالبتها بضمانات واضحة بشأن طبيعة وآليات أي وساطة دولية محتملة.
ويشكل السد الإثيوبي، الذي أُقيم على النيل الأزرق بسعة تخزينية ضخمة، محور خلاف طويل الأمد بين دولتي المصب مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، في ظل تعثر المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد الملء والتشغيل.
وعلى الصعيد الإقليمي الأوسع، يتطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، إضافة إلى الأزمات القائمة في السودان وليبيا، وسبل التنسيق بين القاهرة وواشنطن لمواجهة التحديات الأمنية وتعزيز الاستقرار في هذه المناطق.
ويرى دبلوماسيون وخبراء أن اللقاء ينعقد في توقيت بالغ الدقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداخل الملفات السياسية والأمنية، ما يمنحه أهمية خاصة على مستوى إعادة ترتيب الأولويات وتنسيق المواقف بين الجانبين.
ويُنتظر أن تسهم نتائج اللقاء في رسم ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات المصرية الأميركية، خاصة في ظل الحديث عن إمكانية عقد قمة ثنائية موسعة في واشنطن خلال الفترة المقبلة، للبناء على ما تحقق من تفاهمات سياسية وأمنية خلال الأشهر الماضية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترامب يبدي قلقه من ضعف قدرات كندا الدفاعية أمام خصوم واشنطن في القطب الشمالي

 

ترامب يدعو إلى تغيير القيادة في إيران بعد بعد سلسلة من المنشورات التي أصدرها المرشد الأعلى الإيراني