نيويورك - السعودية اليوم
تناول مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز للكاتب كريستوفر كالدويل التحولات في مكانة الولايات المتحدة داخل النظام الدولي، مشيراً إلى أن الدور الأمريكي العالمي يمر بمرحلة تراجع تدريجي قد تعيد تشكيل مفهوم “الهيمنة” التي مارستها واشنطن لعقود.
ويرى الكاتب أن التحركات العسكرية والسياسية الأخيرة، بما في ذلك التصعيد في الشرق الأوسط، تعكس اتساع نطاق التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة، محذراً من أن التوسع المفرط في الالتزامات الخارجية قد يسرّع من تآكل النفوذ الأمريكي بدلاً من تعزيزه.
ويشير المقال إلى أن أنظمة القوة العالمية لا تدوم إلا بقدر قدرتها على مواءمة طموحاتها مع إمكانياتها، معتبراً أن التاريخ يقدم نماذج لدول كبرى أعادت تقييم أدوارها الدولية، مثل بريطانيا التي تراجعت عن إمبراطوريتها تدريجياً بعد الحرب العالمية الثانية ونجحت في إعادة صياغة علاقاتها مع مستعمراتها السابقة.
ويضيف الكاتب أن فكرة تقليص نطاق النفوذ الأمريكي قد لا تعني ضعفاً بقدر ما قد تمثل إعادة تموضع استراتيجية، تسمح للولايات المتحدة بالتركيز على مصالح أكثر تحديداً بدلاً من الانتشار الواسع الذي يفرض أعباء متزايدة.
كما يتناول المقال المنافسة المتصاعدة مع الصين، معتبراً أنها تمثل أحد أهم التحديات الاستراتيجية المقبلة، في ظل تقدم بكين في مجالات الصناعة والتكنولوجيا، ما قد يعيد تشكيل موازين القوى العالمية خلال السنوات القادمة.
وفي سياق التحليل، يشير الكاتب إلى أن السياسات الأمريكية الأخيرة تعكس توجهاً لإعادة التركيز على مناطق نفوذ محددة في نصف الكرة الغربي، ومحاولة تقليل الانخراط في أزمات بعيدة، مع استمرار السعي للحفاظ على التفوق الاستراتيجي في مناطق حيوية.
ويخلص المقال إلى أن مستقبل الولايات المتحدة قد يعتمد على قدرتها على إعادة تعريف دورها العالمي، بما يوازن بين القوة والتكلفة، في عالم يشهد تحولات جيوسياسية متسارعة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يهاجم نيويورك تايمز مجددا بعد خطأ في تسمية حلف الناتو
نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس