القاهرة - السعودية اليوم
في حديث اتسم بالصراحة والوضوح، حسم النجم محمد إمام الجدل المثار حول تفاوت الأجور بين صناع السينما والدراما، مؤكداً أن المقياس الحقيقي لنجاح أي فنان يكمن في مدى تأثير أعماله وقبولها لدى الجمهور، وليس في الأرقام التي يتقاضاها، مشيراً إلى أنه يفضل التركيز الكامل على مشروعاته الفنية وتطوير أدائه بعيداً عن صراعات الأرقام والمقارنات الزميلة التي لا تقدم قيمة مضافة للمسيرة الإبداعية.
وفي تصريحات تلفزيونية حديثة له، أوضح إمام أنه لا يولي اهتماماً لفكرة من هو "الفنان الأعلى أجراً"، لافتاً إلى أنه لا يعرف قيم أجور زملائه في الوسط الفني ولا يجد مبرراً لمقارنتها بأجره الشخصي. واسترجع النجم الشاب محطات من مسيرته الفنية، مبيناً أن مقابل عمله المادي مر بمتغيرات عديدة؛ حيث بدأ بأجر متواضع للغاية، ثم مر بفترة تراجع فيها الأجر، قبل أن يشهد قفزة نوعية متصاعدة عقب النجاح الكبير والتجاري الذي حققه فيلمه الشهير "جحيم في الهند". كما أشار إلى أن تحديد أجور الفنانين يظل عملية تقديرية بحتة تعود للمنتجين أنفسهم، فهم الأقدر على تقييم القيمة التسويقية والعائد التجاري المتوقع من وراء الاستعانة بنجم معين، إذ لا يمكن لمنتج أن يدفع أرقاماً ضخمة ما لم يكن واثقاً من تحقيق أرباح تفوقها.
وفي سياق متصل، شدد محمد إمام على أن والده، الفنان القدير عادل إمام، يظل في رأيه الشخصي صاحب المكانة الأعلى والأجر الأبرز تاريخياً، مؤكداً في الوقت ذاته أن "الزعيم" طوال مسيرته الحافلة لم يتحدث يوماً عن هذا الأمر أو يتفاخر به أمام الجميع.
وأردف موضحاً أن الانشغال بما يتقاضاه الآخرون يعتبر مضيعة للوقت ومشتتاً للتركيز، حيث تضم الساحة الفنية حالياً كوكبة من النجوم المتميزين الذين يستحقون بجدارة المكانة الرفيعة التي وصلوا إليها في عالمي السينما والتلفزيون. وأكد أن ملاحقة أخبار الأجور لا تقدم أي إضافة للمسيرة المهنية للفنان، بل قد تعيقه عن الإبداع وتقديم الأفضل، مجدداً إيمانه بأن حكم الجمهور وتفاعله مع العمل الفني هو المعيار الحقيقي والأبقى للنجاح، معيداً التأكيد على أن لغة السوق والمنتجين هي التي تحكم بورصة الأجور، مع بقاء عادل إمام استثناءً فريداً يتربع على عرش الصدارة دون أن يحتاج للإعلان عن ذلك.
وعلى صعيد نشاطه الفني الحالي، يخوض محمد إمام منافسات موسم صيف هذا العام 2026 بفيلمه الجديد "صقر وكناريا"، الذي يُعرض حالياً في صالات السينما بمصر ومختلف أنحاء الوطن العربي. ويشهد الفيلم مشاركة نخبة من النجوم، من بينهم شيكو، ويسرا اللوزي التي تؤدي دور زوجة "كناريا"، في حين تجسد يارا السكري شخصية شقيقتها التي يسعى محمد إمام للارتباط بها، وتلعب الفنانة انتصار دور والدتهما. كما يشارك الفنان القدير خالد الصاوي كأحد الأركان الأساسية في العمل من خلال تجسيده لشخصية رجل عمليات خاصة.
والفيلم من تأليف الكاتب أيمن وتار، وإخراج حسين المنباوي، كما يضم قائمة مميزة من ضيوف الشرف الذين يضفون طابعاً خاصاً وتشويقاً إضافياً على الأحداث، ومنهم نسرين أمين، ومحمود عبدالمغني، ودياب، إلى جانب الفنان اللبناني باسم مغنية. وتدور القصة حول "صقر" الذي يعقد العزم على اعتزال حياة الخطر والصراعات سعياً وراء الاستقرار والهدوء، لكن مسار حياته ينقلب تماماً بعد لقائه بـ "بلال"، وهو كاتب غريب الأطوار مهووس بقصص الجاسوسية والمغامرات، مما يدفعهما معاً إلى سلسلة من المفارقات والمواقف غير المتوقعة التي تغير واقعهما بالكامل.
قد يهمك أيضــــــــــــــا