باريس - السعودية اليوم
أعلنت إسرائيل وقف شراء جميع المعدات الدفاعية من فرنسا، متهمةً باريس باتخاذ “موقف عدائي” تجاهها، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الحرب المرتبطة بإيران، وتوجهًا إسرائيليًا لإعادة تشكيل شراكاتها العسكرية.
وأكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن القرار يأتي ضمن سياسة أوسع لتقليص الاعتماد على الدول التي تتخذ مواقف مناوئة، مشيرة إلى أن تل أبيب ستتجه بدلًا من ذلك إلى تعزيز صناعاتها الدفاعية المحلية والتعاون مع ما تصفه بـ"الدول الصديقة".
في المقابل، ترى جهات فرنسية أن التأثير العملي للقرار قد يكون محدودًا، نظرًا لأن العلاقات الدفاعية بين الطرفين ليست واسعة، ولأنهما يُعدان منافسين في سوق السلاح العالمي، مع تراجع ملحوظ في حجم التبادل الدفاعي خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا التصعيد بعد خطوة لافتة من فرنسا تمثلت في رفضها السماح باستخدام مجالها الجوي لنقل أسلحة أميركية إلى إسرائيل، في سابقة تعكس تغيرًا في موقف باريس منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، حيث تبنت مواقف أكثر انتقادًا للسياسات الإسرائيلية، ودعت إلى وقف إطلاق النار وتعزيز المساعدات الإنسانية.
كما شهدت العلاقات بين الجانبين إجراءات إضافية، من بينها تقييد مشاركة شركات إسرائيلية في معارض دفاعية داخل فرنسا، ما يعكس اتساع فجوة الخلاف السياسي والعسكري.
ولا يقتصر التباين على فرنسا فقط، إذ اتخذت دول أوروبية أخرى مواقف مشابهة، حيث رفضت إسبانيا استخدام مجالها الجوي أو قواعدها العسكرية في العمليات المرتبطة بالحرب، فيما امتنعت إيطاليا عن السماح لطائرات عسكرية أميركية باستخدام إحدى قواعدها الجوية في طريقها إلى الشرق الأوسط.
وتشير هذه التطورات إلى تراجع التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وبعض حلفائها الأوروبيين من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، في ظل اختلاف المواقف بشأن إدارة الحرب، خاصة ما يتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز والانخراط المباشر في العمليات العسكرية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
وزارة الدفاع الإسرائيلية تُعلن التوصُّل لعلاج يُمكنه تحييد فيروس "كورونا"