الرباط - السعودية اليوم
لعبت الموهبة دوراً أساسياً في انتقال جناح المنتخب المصري لكرة القدم عمر مرموش من فريق وادي دجلة إلى القارة العجوز، وتحديداً إلى «البوندسليغا» قبل أن يحطّ الرحال في إنجلترا مع مانشستر سيتي.
كانت مجرد نقطة انطلاق في رحلة لا تُصدّق وصلت به، بعد سنوات، إلى مانشستر سيتي بقيادة مدربه الأسطوري الإسباني بيب غوارديولا.
«مرموش شاب طموح، لديه هدف منذ انطلاق مسيرته يسعى إلى تحقيقه، ونجح بالفعل في الوصول له بعد تألقه في الدوري الألماني وانتقاله إلى مانشستر سيتي»، هذا ما قاله مدربه في وادي دجلة متولي محمد.
ابن الـ26 عاماً، الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز هجومي، أصبح منذ الشتاء الماضي ضمن صفوف مانشستر سيتي، بعدما ضمّه من آينتراخت فرانكفورت الألماني، ويُعد من أبرز النجوم الذين تعوّل عليهم مصر، إلى جانب القائد والهدّاف البارز لليفربول الإنجليزي محمد صلاح، في النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا المقامة في المغرب.
في مقابلة مع قناة ناديه الإنجليزي عشية العرس القاري في المملكة، تحدّث مرموش عن حظوظ مصر، حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب في البطولة (7)، وقال: «سنفوز بكأس الأمم الأفريقية، بالطبع، ثم كأس العالم».
وأضاف: «مع اللاعبين، والمنتخب، والجودة التي نملكها، نحن منتخب مصر الأفضل في أفريقيا. لا نريد فقط أن نصنع اسماً لأنفسنا، أن نقول شاركنا في كأس العالم، ثم ينتهي الأمر. سنذهب إلى كأس العالم لنخرج من دور المجموعات منتصرين، ونُظهر للعالم من نحن».
وأوقعت القرعة الفراعنة في المونديال بالمجموعة السابعة، إلى جانب بلجيكا ونيوزيلندا وإيران.
لم يتأخر مرموش في التألق بالعرس القاري من خلال إدراكه التعادل في مرمى زيمبابوي وتمريرة حاسمة لصلاح عندما قلبت مصر الطاولة وخرجت بفوز قاتل 2-1.
كان لدى مرموش شغف وعشق لكرة القدم منذ صغره، حسب مدربه الذي أشاد بشخصيته وعقليته التي مكّنته من النجاح في الاحتراف.
وأضاف: «عقليته مختلفة، وشخصيته محبوبة منذ الصغر عندما كان في أكاديمية آرسنال بنادي وادي دجلة»، موضحاً أن مرموش «طوَّر من نفسه، واجتهد لتحقيق حلمه، وتغلّب على مشكلة عدم سماح مدرسته له بالخروج مبكراً للتدريب ولم يستسلم».
مرموش المولود في القاهرة عام 1999، وبرز مبكراً في أكاديمية وادي دجلة. في سن السابعة عشرة فقط، تم تصعيده إلى الفريق الأول، قبل أن ينضم إلى رديف لفولفسبورغ بعد عام. واجه في بداياته صعوبة في فرض نفسه والحصول على فرصة حقيقية للعب، ما دفع النادي إلى إعارته إلى سانت باولي وشتوتغارت.
لم تكن دقائق اللعب هي الوحيدة التي أعاقت تقدمه بسرعة، بل واجه أيضاً صعوبة في التأقلم مع الحياة في ألمانيا.
وكونه لم يكن يجيد اللغة الألمانية، يتذكّر مرموش وقوفه بالقرب من المنضدة في المقاهي والانتظار حتى يرى الطلب الذي يريده، قبل أن يُشير إلى النادل بأنه يريد الشيء عينه.
قال أحمد عبدون، وكيل مرموش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن هذه الصعوبات الأولية كانت أساساً لإنجازاته.
وأضاف: «إتقان مرموش للغات الألمانية والفرنسية والإنجليزية أسهم بشكل كبير في نجاحه. إنه يزدهر في آينتراخت فرانكفورت».
وتابع: «كانت (البوندسليغا) دائماً خطوة نحو الدوريات الكبرى، مثل الدوري الإنجليزي الممتاز أو الدوري الإسباني».
عام 2021، حين خاض مباراته الأولى مع الفريق الأول لفولفسبورغ، تلقّى مرموش الذي يحمل الجنسية الكندية أيضاً، الاستدعاء الأول إلى منتخب مصر.
في مباراته الدولية الأولى، وإلى جانب صلاح، سجّل مرموش هدف فوز «الفراعنة» على ليبيا 1-0 في تصفيات المونديال المؤهلة إلى كأس العالم 2022 في قطر.
خاض 40 مباراة مع سيتي سجّل خلالها 9 أهداف، لكن مشاركاته مع فريقه قلّت في الموسم الحالي في ظل تألق الجناح البلجيكي جيريمي دوكو.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
عمر مرموش بديلاً في تشكيل مانشستر سيتي ضد بورنموث وهالاند يقود الهجوم
غوارديولا يتطلع إلى استعادة عمر مرموش كامل لياقته بعد التعافي