الأمم المتحدة

حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن التداعيات الاقتصادية للحرب المرتبطة بإيران قد تدفع أكثر من 32 مليون شخص حول العالم إلى الفقر، مع توقع أن تتحمل الدول النامية العبء الأكبر من هذه الأزمة.
وأوضح البرنامج أن التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط قد يؤثر على عشرات الملايين في نحو 162 دولة، مشيراً إلى أن التداعيات لا تقتصر على الدول المنخرطة مباشرة في النزاع، بل تمتد إلى اقتصادات بعيدة تعتمد على استيراد الطاقة.
وبيّنت التقديرات أن الأثر الأكبر سيقع على الدول الفقيرة والهشة، حيث يمكن أن تؤدي الصدمات الاقتصادية الممتدة، خاصة في حال استمرار الأزمة لأشهر، إلى أضرار طويلة الأمد في مسارات التنمية.
ووفق التقرير، فإن مناطق مثل الخليج وآسيا وإفريقيا جنوب الصحراء والدول الجزرية الصغيرة تعد من بين الأكثر عرضة للتأثر، نظراً لاعتمادها على واردات الطاقة وضعف قدرتها على امتصاص الصدمات.
من جانبه، أكد ألكسندر دي كرو أن النزاعات يمكن أن تقوّض ما بنته الدول خلال سنوات في غضون فترة قصيرة، مشيراً إلى أن تأثير الأزمة سيكون غير متكافئ، حيث تتحمل الدول الأقل قدرة العبء الأكبر لارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.
وأضاف أن هذه الدول قد تواجه خيارات صعبة بين دعم الأسعار أو تمويل قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم وتوفير فرص العمل، ما يجعل التحرك السياسي المبكر أمراً ضرورياً.
ودعا البرنامج إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من آثار الأزمة، من بينها تقديم تحويلات نقدية مؤقتة وموجهة لدعم الفئات الأكثر ضعفاً، والتي قد تصل كلفتها إلى نحو 6 مليارات دولار بحسب السيناريوهات المختلفة.
كما أوصى بتقديم دعم محدود ومؤقت لاستهلاك الطاقة الأساسية مثل الكهرباء وغاز الطهي، محذراً في الوقت ذاته من الاعتماد على الدعم الشامل للطاقة، لما له من آثار مالية غير مستدامة، إضافة إلى استفادة الفئات الأكثر ثراءً منه بشكل أكبر مقارنة بالفئات المحتاجة.

قد يهمك أيضاً :

بيغاسوس وهمس الشبح توليفة استخباراتية أميركية خدعت إيران وأنقذت الطيارين

 

الرئيس الأميركي يأمر باعتراض السفن التي دفعت رسوماً لإيران في المياه الدولية