لندن - السعودية اليوم
يُعد التهاب العصب السابع، المعروف طبياً باسم شلل بيل، أحد أكثر أسباب شلل الوجه المفاجئ شيوعاً.وتحدث الإصابة عندما يتعرض العصب الوجهي (العصب القحفي السابع) لالتهاب أو تورم، مما يؤدي إلى ضعف أو شلل في عضلات أحد جانبي الوجه.
ورغم أن الحالة قد تبدو مقلقة، فإن أغلب المرضى يتعافون بشكل كامل خلال أسابيع أو أشهر.
التهاب العصب السابع هو حالة مرضية تسبب ضعفاً مفاجئاً أو شللاً في عضلات الوجه، وغالباً ما تظهر الأعراض خلال ساعات قليلة وتصل إلى ذروتها خلال 48–72 ساعة.
ويؤثر هذا المرض عادةً على جانب واحد فقط من الوجه، ويجعل الابتسامة أو إغلاق العين صعباً في الجانب المصاب.
يُرجح أن السبب الأكثر شيوعاً وراء الإصابة بشلل بيل هو التهاب فيروسي يؤدي إلى تورم العصب داخل القناة العظمية الضيقة التي يمر بها، وفقاً للمركز الطبي الأمريكي كليفلايند.
وهناك إصابات فيروسية متعددة قد تكون وراء الإصابة بهذا المرض، أبرزها فيروس الهربس البسيط (Herpes simplex) المسؤول عن تقرحات الفم، وفيروس الحزام الناري (Varicella-zoster)، وفيروس إبشتاين بار (Epstein-Barr).
كما يمكن أن تتسبب فيروسات أخرى في الإصابة، منها فيروسات الجهاز التنفسي، وكوفيد 19، علاوة على أمراض وحالات أخرى مثل الإصابة بداء السكري، وارتفاع ضغط الدم، والحمل، السمنة، وضعف المناعة.
تظهر الأعراض فجأة وتتضمن ضعفاً أو شللاً في جانب واحد من الوجه، وصعوبة إغلاق العين، وسقوط زاوية الفم، وسيلان اللعاب.
كما تتضمن جفاف العين، وفقدان أو تغير حاسة التذوق، وألماً خلف الأذن أو في الفك، وحساسية مفرطة للأصوات.
يعتمد التشخيص بشكل أساسي على معاينة الأعراض الظاهرة على المريض، والفحص السريري، واستعراض التاريخ المرضي للحالة، وفقاً لموقع ويب طب الطبي.
وأشار الموقع إلى أنه من أجل "استبعاد الإصابة بأمراض أخرى قد تُحدث أعراضاً مشابهة مثل الجلطة الدماغية أو مرض الساركويد أو مرض لايم أو الأورام" قد يطلب الطبيب فحوصات إضافية تتضمن تحليل دم، أو تصويراً بالرنين المغناطيسي ( MRI)، أو تصويراً مقطعياً (CT)، أو اختبار تخطيط العضلات (EMG).
وتتضمن هذه المضاعفات نمو الألياف العصبية بطريقة خاطئة، ما يؤدي إلى تقلصات لا إرادية في بعض عضلات الوجه. كما يمكن أن يتعرض المريض لفقدان التذوق المزمن.
وقد يتعرض أيضاً إلى مشكلة صحية تُعرف "بالمنعكس الذوقي الدمعي" (Gustatolacrimal reflex)، والذي يؤدي إلى انهمار الدموع أثناء مضغ الطعام. كما يمكن أن يصاب المريض بتقرح القرنية.
معظم الحالات تتحسن تلقائياً خلال أسابيع، لكن العلاج المبكر يساعد على الإسراع من وتيرة التعافي، وفقاً لمركز كليفلاند الطبي.
ويشير المركز إلى أن استخدام الكورتيزون كعلاج أساسي، يقلل الالتهاب ويسرّع من وتيرة استعادة الحركة.
وأضاف أنه من الأفضل أن يبدأ المريض هذا العلاج خلال 48 ساعة من ظهور الأعراض.
كما تستخدم مضادات الفيروسات في حالات الإصابة الشديدة أو عند الاشتباه في الإصابة بفيروس الهربس. ويمكن الجمع بين هذين النوعين من العلاج لزيادة الفاعلية.
وهناك إجراءات احترازية تُتبع من أجل تفادي أي آثار قد يخلّفها المرض عقب التعافي. ولأن المريض قد لا يستطيع إغلاق عينه، تستخدم دموع صناعية، ودهان مرطب ليلاً مع ارتداء غطاء للعين لحمايتها من الجفاف.
وهناك أنواع أخرى من العلاج، من بينها العلاج الطبيعي الذي يتضمن تمرينات لتحفيز عضلات الوجه مع تدليك لطيف.
وقد تكون الجراحة من بين الحلول، لكنّ ذلك نادراً ما يحدث. وتستخدم هذه الطريقة فقط في الحالات التي لا تتحسن بعد أشهر طويلة ولا تستجيب للعلاج.
نجوم أُصيبوا بالمرض
أُصيب عدد من النجوم والمشاهير في المنطقة العربية بهذا المرض، أحدثهم الممثلة والمذيعة لقاء سويدان.
كما كشف المطرب المصري محمد فؤاد عن إصابته بالتهاب العصب السابع أثناء اعتذاره عن حضور حفل زفاف ابنة صديق له.
وتعرّض الفنان المصري الراحل صلاح السعدني للإصابة بالتهاب العصب السابع أثناء تصوير أحد الأفلام، ما أدى إلى تأجيل التصوير.
كما أصيب بهذا المرض الممثل المصري الراحل سيد صادق، والذي قال في أحد اللقاءات التي أُجريت معه أن السبب في إصابته هو صفعة من الفنانة المصرية شريهان أثناء تصوير مشهد في أحد الأفلام.
وأصيب نجم الغناء الشاب جاستن بيبر بنوع آخر من شلل الوجه، كما نشر صوراً له توضح الأعراض.
مدة التعافي
يبدأ التحسن عادة خلال ثلاثة أسابيع من العلاج، ويتعافى حوالي 80 في المئة من المرضى بالكامل خلال ثلاثة أشهر.
لكنّ الأعراض قد تستمر لدى عدد قليل من الحالات لفترات أطول. كما أن هناك احتمالاً لتكرار الإصابة يحدث لدى 5 – 10 في المئة من المرضى.
هل يمكن الوقاية من التهاب العصب السابع؟
لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية، لكنّ التحكم في عوامل الخطر مثل السكري وارتفاع الضغط والسمنة قد يقلل احتمالية الإصابة.
ويلعب العصب السابع دوراً حيوياً في الحفاظ على وظائف الوجه الطبيعية. ويساعد في التحكم في تعبيرات الوجه مثل الابتسام والتعبير عن العواطف.
وله دور كبير أيضاً في القدرة على تذوق الطعام والإحساس باللمس في منطقة الوجه.
كما أن العصب السابع يشارك في عملية إفراز اللعاب، مما يسهل عملية الهضم وبلع الطعام.
قد يهمك أيضــــــــــــــا