طهران - السعودية اليوم
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم ترفض في أي وقت الذهاب إلى إسلام آباد لإجراء محادثات، مشيرًا إلى أن طهران تثمّن الجهود التي تبذلها في هذا الإطار، لكنها تركز بشكل أساسي على ضمان شروط واضحة تؤدي إلى إنهاء نهائي ودائم لما وصفه بـ"الحرب غير الشرعية المفروضة" على بلاده.
وأوضح عراقجي أن موقف إيران يتم تشويهه في بعض وسائل الإعلام الأميركية، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق برفض التفاوض، بل بطبيعة الشروط التي يجب أن تضمن وقفًا حقيقيًا ومستدامًا للتصعيد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب سابق أن العمليات العسكرية ضد إيران ستستمر حتى تحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد ضربات قوية إضافية.
في المقابل، صعّدت طهران من لهجتها، حيث لوّح الجيش الإيراني بتنفيذ هجمات "ساحقة" ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يعكس استمرار التوتر وغياب مؤشرات قريبة على التهدئة رغم الحديث عن مسارات تفاوض محتملة.
وشهدت الأيام الماضية تبادلًا للتهديدات، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أكد فيها استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، مشيرًا إلى نية بلاده تكثيف الضربات خلال فترة قصيرة، وهو ما بدد الآمال في تهدئة قريبة، وأعاد أجواء التصعيد إلى الواجهة.
في المقابل، ردّت طهران بلهجة حادة، حيث أعلن مسؤولون عسكريون إيرانيون استعدادهم لتنفيذ هجمات قوية ضد المصالح الأميركية، إضافة إلى توسيع نطاق الرد ليشمل حلفاء واشنطن في المنطقة، ما زاد من المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع.
وفي خضم هذا التوتر، برزت جهود دبلوماسية تقودها باكستان لاستضافة محادثات محتملة في إسلام أباد، في محاولة لفتح قنوات تواصل بين الطرفين والحد من التصعيد، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة حول شروط التفاوض، خاصة ما يتعلق بوقف العمليات العسكرية بشكل كامل وتقديم ضمانات طويلة الأمد.
وتعكس هذه التحركات تعقيد المشهد، حيث يتقاطع المسار العسكري مع محاولات الوساطة السياسية، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي إمكانية التوصل إلى صيغة توازن بين مطالب الأطراف وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
عراقجي يحذر من كارثة نووية حال استهداف بوشهر ويدعو مجلس الأمن لتدخل عاجل