باريس - د.ب.أ
من الصعب إيجاد فريق سيشارك في نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل محملاً بهذه الضغوط المتراكمة والأعباء الثقيلة مثل المنتخب الفرنسي.
ويحتاج المنتخب الفرنسي (الديوك الزرقاء) لبذل جهد كبير في المونديال البرازيلي لمحو الذكريات السيئة التي ما زالت حاضرة في الأذهان عند مشاركته السابقة في المونديال والفضيحة التي اتسمت بها تلك المشاركة سواء داخل أو خارج الملعب.
ولكن الفريق قد يفتقد في المونديال البرازيلي أحد أبرز العناصر التي كان يعلق عليها آمالاً عريضة إن لم يكن أهم هذه العناصر على الإطلاق، حيث تبدو مشاركة لاعبه فرانك ريبيري نجم بايرن ميونيخ في مونديال البرازيل محفوفة بالمخاطر نظراً للإصابة التي يعاني منها اللاعب.
وضم ديدييه ديشامب المدير الفني للمنتخب الفرنسي اللاعب ريبيري، 31 عاماً، إلى القائمة النهائية للفريق في المونديال البرازيلي رغم الإصابة التي يعاني منها، ولكن مشاركة اللاعب في المباريات ما زالت محل شك.
وخلال مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، واجه المنتخب الفرنسي العديد من المشاكل والأزمات، وشهدت مشاركته في البطولة ترحيل المهاجم نيكولا أنيلكا بقرار من الجهاز الفني للفريق بعد خلافاته الحادة مع المدرب ريمون دومينيك المدير الفني للفريق آنذاك.
وامتدت المشاكل لمقاطعة معظم اللاعبين تدريبات الفريق، مما أثر سلباً وبشكل هائل على نتائج الديوك في البطولة حيث أنهى الفريق منافسات الدور الأول في المركز الرابع والأخير في المجموعة برصيد نقطة واحدة وهدف وحيد.
وحل لوران بلان مكان دومينيك في تدريب الفريق وساهم في تحسين صورة الفريق قليلاً من خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2012) حيث عبر الفريق الدور الأول (دور المجموعات) ولكنه سقط في الدور الثاني (دور الثمانية) أمام المنتخب الإسباني الذي واصل بنجاح رحلة الدفاع عن لقبه الأوروبي.
وبعد هذه البطولة، رحل بلان من تدريب الفريق وحل مكانه ديدييه ديشامب الذي قاد الفريق كلاعب وقائد له إلى الفوز بلقب كأس العالم 1998 في فرنسا.
وقاد ديشامب الفريق لاحتلال المركز الثاني في المجموعة التاسعة في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى المونديال البرازيلي وذلك خلف نظيره الإسباني بطل العالم وأوروبا.
وقدم الديوك مواجهة مثيرة للغاية مع منافسهم الأوكراني في الملحق الأوروبي، حيث خسر صفر/2 ذهاباً في كييف ثم فاز 3/صفر على ملعبه إياباً في باريس ليفوز 3/2 في مجموع المباراتين ويحجز مكانه في النهائيات للمرة الرابعة عشر.
ومع تأهل الفريق بصعوبة إلى النهائيات، تبدو التوقعات محدودة بالنسبة للمنتخب الفرنسي في المونديال البرازيلي خصوصاً مع تزايد احتمالات غياب ريبيري.
ويرفض ديشامب تحميل لاعبيه الكثير من الضغوط حيث قال: "هدفي في كأس العالم؟ الفوز بالمباراة الأولى أمام هندوراس في 15 يونيو الحالي. ولنرى بعدها ما يحدث."
ويأمل المنتخب الفرنسي، الذي يلتقي في نفس المجموعة أيضاً مع منتخبي سويسرا والإكوادور، في أن تكون بطولة كأس العالم 2014 نقطة انطلاق جديدة للفريق قبل عامين من استضافة بلاده فعاليات بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2016).
ويمتلك ديشامب ضمن صفوف الفريق مزيجاً رائعاً بين اللاعبين الشبان والنجوم المخضرمين مثل فرانك ريبيري ومامادو ساخو ورافاييل فاران وبول بوجبا وباتريس إيفرا وإيريك أبيدال وهوجو لوريس وكريم بنزيما.
وينتظر أن تشهد البطولة العالمية هذا الشهر تألق عدد من المواهب الشابة في الفريق مثل ساخو وفاران وبوجبا.