يوهان كاباي

بعمر الثامنة والعشرين سيشارك يوهان كاباي للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم FIFA في صفوف منتخب فرنسا. وفي خضم استعدادات فريقه في مقره التدريبي في كليرفونتين، خصَ كاباي موقع FIFA.com بمقابلة حصرية تطرق فيها الى عودته الى فرنسا بعد مغامرته الإنجليزية، علاقته مع بلايز ماتويدي وبول بوجبا في خط وسط فرنسا وتوقعاته في البرازيل 2014.
هل كنت قلقا عندما تركت نيوكاسل متوجها الى باريس سان جرمان في فترة الإنتقالات الشتوية على عدم حصولك على الوقت الكافي للعب وذلك قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم؟.
أي مدرب لا يستطيع ان يعد أي لاعب بمنحه القدر الكافي من اللعب، أو نادرا. كنت مدركا بأني انتقل الى فريق قوي، وفي كل فريق قوي، هناك العديد من اللاعبين ويتعين علينا تقبل هذا الأمر. هذا ما كنت اريده. لو لم أكن اريد المنافسة، وأردت اللعب بشكل دائم، لبقيت في نيوكاسل من دون تقليل أي احترام تجاه هذا الفريق. كنت أرغب في اكتشاف ناد كبير، المشاركة في دوري أبطال أوروبا واللعب من أجل احراز الألقاب، لأن ذلك هو الأهم في حياة كل لاعب. من أجل كل هذه الأسباب، اتخذت قراري بالمجيء الى باريس سان جرمان هذا الشتاء. كنت ادرك بأني لست واثقا في ما يتعلق بمسألة الحصول على الوقت الكافي للعب، وانه يتعين علي ان أفرض ذلك كما هي الحال في أي مكان.
كيف تصف الأجواء اليومية مع لاعبين أمثال ثياجو موتا، ثياجو سيلفا أو زلاتان إبراهيموفيتش؟
انهم لاعبون يدركون ماذا يريدون، وهم يتواجدون هنا من أجل الفوز. على الرغم من سجلهم ومسيرتهم، فانهم يتميزون بالتركيز العالي خلال التمارين وهم مستعدون دائما للعمل لكي يكونوا في ذروة مستواهم. بالنسبة الى باقي اللاعبين، فهؤلاء يعتبرون أمثلة ويجب ان نحذوا حذوهم. ولهذا السبب، ومنذ الأيام الأولى، ركزت على الأشياء الإيجابية في عملية انتقالي.
أين كنت عندما رفع ديدييه ديشان كأس العالم في 12 يوليو/تموز عام 1998؟
كنت في اجازة في جنوب فرنسا مع العائلة. كنا سويا حتى النهاية على شاطىء البحر. في تلك الفترة، لم أكن أدري بان الفرصة ستسنح لي لخوض كاس العالم. كنت في الثانية عشرة من عمري، وكنت انضميت لتوي الى مركز التكوين في ليل، وعندما رأيت تلك المشاهد، كنت أحلم في يوم ما بالدفاع عن ألوان منتخب فرنسا. شاهدت الفيلم الوثائقي عن فوز منتخب فرنسا بكاس العالم 50 أو 60 مرة. وشاهدته مرة جديد قبل فترة قصيرة. أعشق الأفلام الوثائقية وما يعجبني في ذلك بان فرنسا انتصرت في النهائية (يضحك).
ما هي قوة خط وسط فرنسا المؤلف من بوجبا-كاباي-ماتويدي؟
هناك تفاهم كبير بيننا. نجد بعضنا البعض بسهولة كبيرة، والأدوار محددة لكل واحد منا. شخصيا، لدي دور أكثر دفاعي من اللاعبين الآخرين. أبقى أمام خط الدفاع وأحاول التصدي لتقدم الظهيرين. ويتعين علي أيضا ان أذكَر لاعبي الوسط الآخرين بالبقاء الى جانبي أو التقدم. كلاهما يعشق التقدم الى الأمام وبالتالي فان الامر مثالي. يجيدان انهاء الهجمات ويسجلان الأهداف، ويتمركزان بشكل جيد ويستخلصان الكرات. نتحدث في ما بينا ولا نخاف من الإحتفاظ بالكرة أو تبادل الكرات وبدء شن الهجمات.
ألا تشعر بالإحباط من هذا المركز الأكثر دفاعا وأنت  تهوى التسديد من بعيد على المرمى؟
لا يمكن ان أشعر بالإحباط من تواجدي على أرض الملعب! بالعكس، أنا سعيد جدا واتأقلم جيدا مع هذا المركز الذي شغلته مع فريقي. أنا سعيد لأني غالبا ما أبدأ الهجمات والركض لإستخلاص الكرات. انه مركز أقدره كثيرا ونحاول ايجاد أكبر درجة من التفاهم مع بلايز وبول لكي نطور أنفسنا.
تتحدث الصحافة كثيرا عن بول بوجبا في الموسمين الأخيرين؟
لم اتفاجأ بما يحققه في المباريات. لديه قدرات هائلة قياسا بسنه خصوصا انه يثق بنفسه كثيرا وهو ليس متعجرفا، وهذا ما يؤهله للقيام بأشياء مثيرة. يتقبل أيضا الملاحظات عندما يخطىء في ما يتعلق بمدربه مع فريقه الإيطالي بالطبع. كونه يلعب أساسيا في صفوف يوفنتوس فهذا يعني بانه يملك الموهبة ويستحق تواجده.
ألا تعتقد بان الخطر الأكبر في المجموعة التي وقعت فيها فرنسا هو في عدم تقدير صعوبة هذه المجموعة المؤلفة من هندوراس، الإكوادور وسويسرا؟
كان يمكن للقرعة ان تكون اسوأ. لكننا ندرك بأننا لانستطيع الإحتفال مسبقا لأن المنافسة ستكون قوية خصوصا بأننا ويجب ان نكون صريحين، لا نعلم الكثير عن هندوراس والإكوادور. لكننا نحترم جميع هذه الفرق. لدينا ثقة بقدراتنا لكن يتعين علينا ان نلعب بتصميم كبير وتركيز كبير أيضا وخوض المباريات بنفس العقلية التي خضنا بها المباريات مؤخرا. الشيء الأهم هو تلك المباراة مع هندوراس الذي يتعين علينا ان نقاربها بشكل جيد. من السهل الكلام لكن واقع المستطيل الأخضر يمكن ان يكون مختلفا تماما. ندرك تماما بان الأمور لن تكون سهلة.
الفوز على أوكرانيا الذي منحكم بطاقة التأهل الى البرازيل في الملحق. هل غيَر الكثير من الأمور على الصعيد الذهني. كيف يمكن لهذا النجاح في قلب تخلفكم ذهابا ان يرتد ايجابيا على الفريق في المستقبل؟
كان ظهرنا الى الحائط. الجميع كانوا يأملون بان نفوز 3-0 بعد ان خسرنا ذهابا 2-0، لكن كثيرين كانوا يشكون في ذلك. عندما عدنا الى كليرفونتين بعد الهزيمة ذهابا، كانت الرغبة كبيرة في حسم الأمور ايابا. كنا نتطلع لكي نبرهن بان ما حصل في كييف ليس الا حادثة عابرة، وبأننا أفضل من الفريق المنافس وأكثر رغبة في الذهاب الى البرازيل. وفي مباراة العودة، دخلنا أرض الملعب وكلنا تصميم للفوز والتهام الخصم. وهذا ما نجحنا في تحقيقه لتبقى تلك المباراة في الذاكرة. منحنا ذلك الفوز ثقة كبيرة بالنفس وجعلنا نشعر باللذة عندما نلتقي في كل تجمع للمنتخب الفرنسي. نحن سعداء جميعا ونريد ان نكافح من أجل بعضنا البعض. نملك الرغبة في ان نعطي صورة جميلة عن فرنسا في البرازيل. تلك المباراة كانت في غاية الأهمية.
هل تعتقد بان منتخب فرنسا لا يؤخذ على محمل الجد في كأس العالم؟
كلا، لأن النتائج التي سجلت في السنوات الأخيرة لم تكن عل مستوى التطلعات، والجميع يعترف بذلك. يتعين علينا ان نغير العقلية الذهنية للرأي العام من خلال عروضنا على أرضية الملعب. الأمور تسير بسرعة. اذا لعبنا مباراتين بشكل جيد، يعتقد الناس بأننا الأفضل، ثم نخوض مباراة سيئة فنصبح اسوأ فريق في العالم. ندرك تماما بان هذه الأمور تحصل ويجب ان نتقبلها. الأهم هو ان نبقي على تركيزنا بما نقوم به.
ما هي هواياتك خارج نطاق كرة القدم؟
اقرأ الكثير من السير الذاتية لأشخاص أرغب في اكتشافهم، ودائما ما يكون الأمر يتعلق بالرياضة. في الوقت الحالي اقرأ كتابا عن فيل جاكسون (المدرب الأسطورة في الدوري الامريكي لكرة السلة). في المقابل، أنا متدين ومؤمن جدا. اقرأ الإنجيل وأصَلي كل يوم صباحا وظهرا ومساء. اقرأ أيضا كتب عن علم اللاهوت لكي أغذي معرفتي. انه أمر شخصي جدا ولا أتكلم به مع زملائي بشكل دائم، لكنه في غاية الأهمية بالنسبة الي وأنا سعيد لأنني أستغل أوقات فراغي في غرفتي هنا في كليرفونتين وقريبا في البرازيل.