سويسرا ـ أ.ف.ب
يأمل لاعبو منتخب سويسرا لكرة القدم تقديم هدية وداع جميلة لمدربهم الالماني اوتمار هيتسفيلد في مونديال البرازيل 2014 بعد ست سنوات امضاها مع "لا ناتي".
في مشاركاتها الثالثة على التوالي في كأس العالم، تحاول سويسرا اثبات ان وصولها الى المركز السابع في التصنيف العالمي لم يكن مجرد صدفة.
ستكون الفرصة متاحة لابناء هيتسفيلد (65 عاما) بتخطي الدور الاول بعد وقوعهم في مجموعة معقولة تضم فرنسا والاكوادور وهندوراس، وسيمحو تأهلها الى الدور الثاني ذكريات جنوب افريقيا 2010 السيئة.
يقول هيتسفيلد: "هدفنا بلوغ دور ال16 لذا نحن في وضع يخولنا تحقيق المفاجأة... اذا قلت لكم اننا افضل من جنوب افريقيا 2010، سيتوقع الجميع منا بلوغ دور ال16. انا متفائل بطبعي وأعتقد اننا افضل. لدينا المزيد من اللاعبين المبدعين والتماسك بينهم وروح الفريق اعلى. الفريق موحد داخل وخارج الملعب، ولدينا كل مقومات النجاح".
كانت سويسرا الفريق الوحيد الذي اسقط اسبانيا البطلة (1-صفر)، لكنها فشلت بالتأهل بخسارتها امام تشيلي (صفر-1) وتعادلها مع هندوراس سلبا.
كانت ضربة قاسية بعد انجاز المانيا 2006 تحت اشراف كوبي كون، عندما تصدرت مجموعتها على حساب فرنسا، كوريا الجنوبية وتوجو، قبل ان تسقط في الدور الثاني بركلات الترجيح امام اوكرانيا من دون تلقي أي هدف!.
قال مدرب بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ السابق ان نهائيات البرازيل ستكون الاخيرة له بعد ثلاثة عقود حافلة في التدريب.
صحيح ان هالته خفتت بعد فشل التأهل الى كأس اوروبا 2012، الا ان "غوتمار" عوض في التصفيات الاخيرة في بلاد تتقدم فيها منافسات الهوكي على الجليد والتزلج على كرة القدم.
لا يزال الدوري السويسري بعيدا عن جيرانه الاوروبيين، فيبلغ معدل الحضور في المباريات 11 الف متفرج، في وقت يتربع فيه بال، الفريق السابق للمصري محمد صلاح المنتقل الى تشلسي الانكليزي، على عرش المنافسات المحلية بعد بلوغه نصف نهائي الدوري الاوروبي 2013 وتحقيقه نتائج جيدة في دوري الابطال.
ينافس بلد ال8 ملايين نسمة اكبر من حجمه، فتبرز في تشكيلته عدة اسماء محترفة في القارة الاوروبية خصوصا في المانيا وايطاليا على غرار لاعب الوسط شيردان شاكيري (بايرن ميونيخ الالماني)، المدافع شتيفن ليشتشتاينر (يوفنتوس الايطالي)، بليريم دزيمايلي وغوكهان اينلر (نابولي الايطالي)، لكن ايرين ديرديوك دفع ثمن تراجع ادائه مع باير ليفركوزن الالماني فغاب عن التشكيلة، فيما كان وضع بجتيم قاسمي (فولهام الانكليزي)على لائحة الاحتياط مفاجئا نظرا لمشواره الجيد في تصفيات كأس العالم.
فتح قرار هيتسفلد باعتماد لاعب بديل في كل مركز الباب امام ريتو تسيغلر (ساسوولو الايطالي) كخيار احتياطي للظهير الايسر ريكاردو رودريغيز (فولسبورغ الالماني).
على غرار كون، طرق هيتسفلد باب الفئات العمرية خصوصا الفريق المتوج بلقب كأس العالم تحت 17 سنة 2009 وهو اللقب الدولي الوحيد لسويسرا، بينهم هاريس سيفيروفيتش (ريال سوسييداد الاسباني) وجرانيت خاكا (بوروسيا مونشنجلادباخ الالماني) .
كثرت اسماء المهاجرين من البلقان على اثر قدوم عمال موسميين من يوغوسلافيا السابقة في السبعينيات، وتوسعت الموجة لدى قبول سويسرا اللاجئين من حروب المنطقة في التسعينيات.
على الصعيد الكروي، عرف بلد مقر الاتحاد الدولي فترة ناجحة حيث لم يخسر في 16 مباراة وهزم البرازيل والمانيا، لكنها انتهت في نوفمبر في كوريا الجنوبية.
لم يكن مشوارها في التصفيات صعبا خصوصا لوقوعها مع منتخبات من طراز البانيا، قبرص، ايسلندا، النروج وسلوفينيا، فلم تعرف طعم الخسارة.
ضمنت تأهلها في الجولة قبل الاخيرة من التصفيات، فحقق لاعبو هيتسفيلد فوزين مبكرين على سلوفينيا والبانيا، لكنهم اهدروا النقاط بعدها امام النروج وقبرص وتعادلوا مع ايسلندا بعدما تقدموا 4-1.
شاركت سويسرا في كأس العالم تسع مرات لفترات متقطعة، لكنها غابت عن الحدث نحو ثلاثين سنة بين 1966 و1994. بلغت ثمن النهائي ثلاث مرات، وتعود اخر مشاركة لها في ربع النهائي الى 1954 عندما استضافت النهائيات.
تفتح مشوارها في البرازيل امام الاكوادور في 15 حزيران في برازيليا، قبل مواجهة فرنسا في 20 منه وهندوراس في 25.