ريو دي جانيرو - أ.ش.أ
كان اليوم السابع يوماً متفاوت النتائج للكبار في البرازيل 2014. فقد انتهت بشكل مؤلم مسيرة أبطال العالم بينما تألق أحد أبناء سيدني ليثبت أنه أحد أعظم من أنجبتهم الكرة الأسترالية في تاريخها. كما شهد الملك فيليم ألكسندر والملكة ماكسيما منتخب بلادهما وهو يقطع خطوة إضافية نحو التتويج باللقب الغالي. ولا بدّ أن المنتخب الأسباني تحسّر عندما رأى صور "سيلفي" لآريين روبن وروبن فان بيرسي وزملاءهما مع الأسرة المالكة في غرفة تبديل الملابس.
وعلق موقع الاتحاد الدولى لكرة القدم /فيفا.كوم/ على المباريات قائلا أنه بدأ اليوم السابع من البرازيل 2014 في بورتو أليجري، وانتهى على بعد حوالي 2000 ميل في ماناوس. وفيما بين هاتين المدينتين شهدت الجماهير الكروية في أصقاع المعمورة حجز منتخبي هولندا وتشيلي تذكرتي العبور لدور الستة عشر بغض النظر عن نتيجة المباراة الثالثة لهما، بينما تم إقصاء كل من أستراليا وأسبانيا والكاميرون. كما فاز المنتخب التشيلي ليجعل المنافسة في المجموعة الأولى ثلاثية بينه وبين البرازيل والمكسيك على بلوغ أدوار خروج المغلوب.
وتألق آريين روبن باختراق دفاعات أستراليا وهزّ شباك السوكيروز ليقتنص هدفاً سينافس بقوة حتماً في قائمة أجمل أهداف البطولة وتوقع الكثيرون أن ينهار المنتخب الأسترالي بعده. لكن في غضون ثواني فقط، أكد ممثلو أستراليا أن ذلك التوقع في غير مكانه. حيث اقتحم تيم كاهيل منطقة الخصم وأرسل كرة مقنطرة بارعة إلى أعلى المرمى جمعت القوة بالدقة في واحد من أجمل أهداف كأس العالم ولا بد أن أحد أشهر أصحاب الأهداف المقنطرة في تاريخ المستديرة الساحرة ـ ماركو فان باستن ـ سيكون فخوراً به. لكن كاهيل حصد بطاقته الصفراء في البطولة أمام هولندا وهو ما يعني أنه سيغيب عن اللقاء الوداعي أمام أسبانيا. ومن الجدير بالذكر أن أفضل هدافي المنتخب الأسترالي سيكون قد بلغ الثامنة والثلاثين في روسيا 2018. وفي حال كانت اليوم هي المباراة الأخيرة لهذا النجم في أم البطولات، فإن لحظاته الختامية في العرس الكروي العالمي تحوّلت إلى غصّة مريرة.
وفى الوقت نفسه شهد المنتخب الهولندى دعما ملكيا من المدرجات ،فبوشاح برتقالي وعلم هولندا وحماسة ككل عشاق المستديرة الساحرة وصيحات تشجيع وصور مع الجماهير، لم يكن أحد ليتوقع أن هذا الثنائي هو على رأس الأسرة المالكة في هولندا. هذا هو الملك المتواضع الذي أخفى على زوجته الحالية في مواعيدهما الغرامية الأولى صفته الملكية! وبعد انتهاء المباراة، أدلى الملك فيليم ألكسندر بخطبة تهنئة في غرفة تبديل الملابس. وقال المدرب لويس فان جال عن ذلك: "كان أمراً رائعاً". وفي هذا الجو البهيج، من كان ليوقف الملك عن نشر صور "سيلفي" سوية؟
واشار موقع فيفا أن أستاد ماراكانا شهد نهاية الهيمنة الاسبانية،فبعد أن كانت إيطاليا البطل الوحيد للعالم الذي يتعرّض للإقصاء قبل أن يخوض مباراته الأخيرة في دور المجموعات يعود تاريخ ذلك إلى عام 1950 وكان ذلك بسبب انسحاب الهند من البطولة كونه لم يسمح للاعبيها بخوض المنافسات حفاة الأقدام، فقد لعب منتخب الآزوري مباراة واحدة فقط خسرها على يد السويد 3-2.ولكن قلة هي من توقعت إقصاء الماتادوريس من دور المجموعات. وقلة نادرة توقعت أن يجري هذا حتى قبل بلوغ الموقعة الثالثة في الدور الأول أمام أستراليا. ففي أعقاب الهزيمة بنتيجة 5-1 على يد هولندا، تعرّضت كتيبة فيسينتي دل بوسكي لثاني سقوط متتالي، ومع فوز تشيلي بهدفين نظيفين بين جنبات ماراكانا، اجتمعت الظروف لتحدث واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم وإقصاء أبطال أوروبا والعالم من المنافسات. وهذه النتيجة المشرفة لتشيلي، والتي تعتبر الأفضل في التاريخ الكروي للبلاد، أتت في الملعب الذي شهد ذكرى مشينة لممثلي أمريكا الجنوبية. فقد ضُبط حارس البلاد ريكاردو روخاس وهو يغشّ في تصفيات نسخة 1990، وهو ما كلّف تشيلي ثمناً باهظاً تمثّل بعدم المشاركة لمرتين متتاليتين في أم البطولات. إلا أن مأثرة أرتورو فيدال وأليكسيس سانشيز ورفاقهما سمحت بمحو أثر تلك الذكرى المؤلمة.
من ناحية اخرى تألق رباعي من فولفسبورج: سجل إيفيكا أوليتش هدف تشيلي الأول في عرين الكاميرون. وضاعف النتيجة زميله في نادي فولفسبورج إيفان بيريسيتش. ثم أتى اثنان آخران من ماريو ماندزوكيتش، الذي سبق واحترف مع نفس النادي الألماني، لتنتهي المباراة برباعية نظيفة على الأسود غير المروضة بقيادة فولكر فينكه.