ديفيد فيا

ديفيد فيا وميروسلاف كلوزه نجمان لايشق لهما غبار في سماء الساحرة المستديرة، فهما لم يلعبا معا ولكنهما يكنان لبعضهما اعجابا واحتراما متبادلين.
ويدرك كل من الهداف التاريخي للمنتخب الأسبانى حامل اللقب والهداف التاريخي للمنتخب الالمانى الساعى لاستعادة الامجاد ان بطولة كأس العالم التى تنطلق بعد ثلاثة أيام فى أرض السامبا ستكون آخر نسخة للمونديال يشارك فيها كلاهما قبل الاعتزال ومن هنا كل منهما يريد أن يبذل قصارى جهده لترك صورة جيدة قبل مغادرة الملاعب الخضراء.
وسجل كل من فيا وكلوزه فى آخر مباراة اعدادية قبل انطلاق العرس العالمى فى البرازيل، ومن خلال تسجيله لهدف فى مرمى ارمينيا تخطى كلوزه الهداف الاسطورى لالمانيا الغربية جيرد موللر نجم السبعينيات من القرن الماضى وأصبح هو الهداف التاريخى لمنتخب المانشافت على مر العصور برصيد 69 هدفا فى 132 مباراة مقابل 68 هدفا فى 62 مباراة للطوربيد موللر.
أما النجم الأسبانى فقد سجل هدفين فى آخر مباريات منتخب أسبانيا الودية ليرفع عدد أهدافه الدولية بقميص منتخب لاروخا الى 58 هدفا ، ويخوض فيا بطولة كأس العالم القادمة وقد سجل اكبر عدد من الاهداف فى النهائيات العالمية والقارية.
وبينما تعود بداية كلوزه على الساحة الدولية لعام 2002 حين سجل خمسة أهداف فى مونديال كوريا واليابان وشارك أيضا فى بطولة الأمم الأوروبية يورو 2004 فإن فيا لم يظهر على الساحة الدولية سوى فى كأس العام بالمانيا عام 2006 ولكن منذ ذلك الحين سجل 18 هدفا فى النهائيات منها 8 أهداف فى نهائيات كأس العالم و4 أهداف فى كأس الأمم الأوروبية و6 أهداف في كأس القارات بينما سجل كلوزه هدفا اقل حيث سجل 14 هدفا فى نهائيات كأس العالم و3 فى بطولات اليورو.
وإذا كان النجمان المخضرمان يسعيان لأن يختتما مسيرتهما الدولية بقيادة منتخبى بلديهما لمنصات التتويج من خلال رغبة فيا فى قيادة اسبانيا للفوز ببطولة كاس العالم للمرة الثانية على التوالي وسعى كلوزه لاعادة منتخب المانشافت لمنصات التتويج بعد غياب دام 24 عاما منذ الفوز بكأس العالم 1990 بايطاليا وبطولة اليورو فى انجلترا عام 1996 فإن النجم الالمانى يملك فرصة ذهبية لن تتكرر لتحقيق انجاز تاريخى آخر.
فكلوزه يحتل مركز ثانى أفضل هداف في تاريخ كأس العالم على مر العصور ويفصله هدف واحد عن الاسطورة البرازيلية رونالدو الهداف التاريخى للبطولة العالمية برصيد 15 هدفا. وبوسع مهاجم نادى لاتسيو الايطالى الذى اعلن أن الموسم القادم قد يكون موسمه الاخير فى الملاعب ان ينفرد بلقب الهداف التاريخى للمونديال فى حال تسجيله هدفين ورفع رصيده الى 16 هدفا.
تبقى فى النهاية الاشارة الى انه من بين اكبر خمسين هدافا فى بطولة كأس العالم لكرة القدم لن تشهد البرازيل سوى مشاركة اثنين فقط هما كلوزه وفيا ومن هنا تبقى الرغبة المحمومة لدى كل منهما فى ان يثبت للجميع انه مازال هدافا لايشق له غبار رغم انه اقترب من قطع الأمتار الأخيرة فى مسيرته فى الملاعب.