المدرب الكولومبي رينالدو رويدا

على غرار مواطنيه هيرنان داريو غوميز ولويس فيرناندو سواريز ، لم يخفق المدرب الكولومبي رينالدو رويدا في المهمة الصعبة وأصبح ثالث مدرب كولومبي يقود المنتخب الإكوادوري لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم.
ويشارك المنتخب الإكوادوري في النهائيات للمرة الثالثة، لكنه يدين بالفضل في كل من هذه المشاركات إلى مدرب كولومبي حيث قاد جوميز وسواريز الفريق للمونديال في نسختي 2002 و2006 وجاء الدور على رويدا ليقود الفريق إلى النهائيات في المونديال البرازيلي.
ولكن رويدا يحلم بما هو أكثر من هذا حيث يتمنى هذه المرة أن يعبر بالفريق حتى النهاية وأن يخوض معه سبع مباريات في المونديال البرازيلي، مما يعني رغبته بخوض النهائي أو على الأقل مباراة تحديد المركز الثالث.
وأعلن رويدا عن حلمه ببساطة قائلاً: "أتمنى خوض سبع مباريات في كأس العالم المقبلة. هذا ما أواصل قوله للاعبون."
وإذا اقترب رويدا حتى من تحقيق هذا الهدف بالوصول إلى دور الثمانية، سيكون قد حقق بهذا إنجازاً وحلماً هائلين لهذا البلد الذي يبلغ تعداده 51 مليون نسمة.
ويخوض رويدا النهائيات للنسخة الثانية على التوالي، حيث سبق له قيادة منتخب هندوراس إلى النهائيات في 2010 ليكون إنجازاً رائعاً لهذا المنتخب المتواضع الذي لم يسجل أي هدف في المباريات الثلاث التي خاضها في مجموعته في الدور الأول في المونديال الماضي.
ويشهد المونديال البرازيلي مواجهة ذات طابع خاص بين رويدا وفريقه السابق (منتخب هندوراس) حيث أوقعت القرعة الفريقين في مجموعة واحدة هي المجموعة الخامسة التي تضم معهما منتخبي سويسرا وفرنسا.
والحقيقة أن العامين الماضيين شهدا طفرة حقيقية في أداء المنتخب الإكوادوري تحت قيادة رويدا.
وعانى رويدا من ضغوط هائلة بعد أن تذيل الفريق مجموعته في كأس أمم أمريكا الجنوبية الماضية (كوبا أمريكا 2011) في الأرجنتين، ولكنه رد على هذا من خلال النتائج التي حققها مع الفريق في المباريات التالية، ومنها مباريات الفريق في التصفيات المؤهلة إلى المونديال البرازيلي.
ولم يكن رويدا في الماضي لاعباً محترفاً، كما بدأ مسيرته التدريبية مع فريق مغمور هو كورتولوا ثم تولى تدريب فريقي ديبورتيفو كالي وإندبندنتي ميديلين.
وكانت بداية عمله في تدريب المنتخبات من خلال منتخب كولومبيا للشباب (تحت 20 عاماً) كما تولى تدريب المنتخب الكولومبي الأول، ولكنه فشل معه في بلوغ نهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا، بينما حقق النجاح مع المنتخب الهندوراسي ببلوغ مونديال 2010 في جنوب أفريقيا.
وأصبح رينالدو رويدا بطلاً قومياً في هندوراس بعد توليه مسؤولية تدريب الفريق في 2007 حتى قيادة الفريق لنهائيات كأس العالم.