المرأة التي كتبت التوراة

صدرت حديثًا عن منشورات المتوسط - إيطاليا، رواية "المرأة التي كتبت التوراة" للكاتب والروائي البرازيلي مُواسير سكليار، ترجمها عن الفرنسية أبو بكر العيّادي، وراجعها عن البرتغالية عبدالجليل العربي، وهي الرواية الحاصلة على جائزة Jabuti للآداب لسنة 2000، أهم جائزة أدبية في البرازيل.
 
من الكتاب نقرأ:

لم يسمعني. كان يقترب ببطء، وعيناه تلتمعان بالرغبة. وها أنه، في خفّة عجيبة، يحاول إمساكي. دفعتُهُ عنّي، بلطف، ولكنْ، بحزم. أعاد الكرّة، فدفعتُه هذه المرّة دفعًا عنيفًا، أوقعه، فتدحرج على الأرض. أراد القيام، فاشتبكت رجلاه بردائه، فوقع مرّة أخرى. كان ذلك مضحِكًا، فلم أملك نفسي، وضحكتُ بملء فمي. ما أثار حفيظته، فنهض وهو لا يزال يترنّح، وصوّب نحوي إصبعًا مهدّدة:
 
"هذا يُضحككِ؟ هذا يضحككِ، أنتِ؟ تضحكين منّي، يا كلبة الصحراء؟ تضحكين؛ لأني أردتُ نكاحكِ، وهو شيء لن يُقدم عليه أحد أبدًا، لا سيّما سليمان؟ انظري إلى نفسكِ، يا امرأة. أنتِ بشعة! أنتِ وحش من الدمامة! ورغم ذلك، وإشفاقًا منّي، عرضتُ عليكِ اقتراحًا! وترفضين، يا غبية! ولكنكِ لن تخسري شيئًا بالانتظار!"
 
مواسير سكليار طبيب وكاتب برازيلي، من عائلة روسية يهودية مهاجرة، وُلد عام 1937 بمدينة بورتو أليغري، فاز بجائزة لاس كاساس أمريكاس، وانتُخب عضوًا بالأكاديمية البرازيلية للآداب عام 2003، قبل أن يصبح رئيسًا لها حتّى وفاته، في المدينة نفسها عام 2011.
 
من أعماله الروائية التي تُرجمت إلى لغات عديدة: ولادة رفاييل منديس الغريبة، كرنفال الحيوانات، ماكس والوحوش، أذن فان غوخ.
 
أما أبو بكر العيادي: كاتب ومترجم تونسي مهاجر، يقيم في فرنسا منذ 1988، ويعمل محرّرًا بجريدة "العرب" ومجلّة "الجديد" اللندنيَّتَيْن. نشر ستّ روايات، وسبع مجموعات قصصية، ووضع كُتُبًا بالفرنسية مستوحاة من التراث القصصي العربي والحكايات الشعبية التونسية، ونقل إلى العربية أعمالًا من الأدب العالمي: "أمراض الأدب القاتلة" مقالات لمجموعة من المؤلّفين، 1990. "ذهول ورعدة" رواية لأميلي نوتومب، 2012. و"مذكّرات شيهم" رواية لألان مابانكو، 2015.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

تعرف على أهم ما حدث في اليوم السادس من شهر رمضان