جامعة المشير 1  2
آخر تحديث GMT21:49:54
 السعودية اليوم -
زهران ممداني يستخدم الفيتو ضد مشروع قانون يقيّد الاحتجاجات قرب المؤسسات التعليمية والمعابد اليهودية إيران تنفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي وتؤكد استمرار التنسيق الدبلوماسي مع شركائها الإقليميين لافروف يدعو واشنطن لمراعاة مصالح روسيا ويؤكد تراجع العلاقات إلى أدنى مستوياتها إكس تطلق ميزة خلاصات مخصصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي يويفا يوقف جيانلوكا بريستياني 6 مباريات بسبب إساءة عنصرية في مواجهة ريال مدريد وبنفيكا الاتحاد السعودي يعين جورجيوس دونيس مدربًا للمنتخب قبل قرابة شهرين من بطولة كأس العالم 2026 وزير الرياضة الإيطالي يرفض مشاركة استثنائية لمنتخب بلاده في في بطولة كأس العالم 2026 ويؤكد حسم التأهل داخل الملعب وفاة مايكل إينرامو مهاجم الترجي السابق إثر نوبة قلبية مفاجئة وزارة الصحة اللبنانية تعلن 3 شهداء في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان "جنرال موتورز" تؤجل إطلاق الجيل الجديد من الشاحنات والسيارات الكهربائية
أخر الأخبار

"جامعة المشير" (1 - 2)

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "جامعة المشير" (1 - 2)

عمار علي حسن

ما إن تبدأ فى قراءة السطور الأولى لرواية الكاتبة انتصار عبدالمنعم، التى أعطتها عنوان «جامعة المشير.. مائة عام من الفوضى» حتى تصطدم بنبوءة كابوسية تعاند حركة التاريخ، وآمال الناس، وأحلام الثوار، وأمانى من ضحوا بأرواحهم فى ساحات الاحتجاج، وتتساوق مع ما ينشر عن مؤامرة غربية لتقسيم مصر إلى ثلاث دويلات، بلاد النوبة فى الجنوب، وأخرى للمسيحيين أسمتها المؤلفة «قبطستان» ودويلة ثالثة، وهنا تكون الفجيعة الكبرى، تندمج فيها مصر وإسرائيل، فتحل «نجمة داود» محل النسر فى علم مصر الحالى بألوانه الثلاثة، لتصير هى راية تلك الدويلة المتخيلة. هناك نوعان من النبوءات، نبوءة محققة لذاتها، حيث يحدث بالفعل ما تنطوى عليه من توقعات، ونبوءة هازمة لذاتها، وهى تلك التى تحمل تحذيراً من أمور معينة، فيؤخذ التحذير على محمل الجد، لتوضع الخطط وتصاغ السياسات التى تعمل على تفاديها. وقد لعب الأدب دوراً مهماً فى طرح النبوءتين على السواء، وهناك الكثير من الأعمال الأدبية، العربية والأجنبية، التى تبرهن على وظيفة الأدب فى إثراء الخيال الاجتماعى والسياسى، من أمثال روايتى الأديب الفرنسى رابليه: «جورجونتوا» و«بانتاجيوريل» ورواية الأديب البريطانى جوناثان سويفت «رحلات جاليفر»، ورواية ألدوس هكسلى «عالم جديد شجاع»، ورواية هـ. ج. ولز «شكل الأشياء فى المستقبل»، ورواية جورج أورويل «1984» ورواية نجيب محفوظ «رحلة ابن فطومة» ورواية جمال الغيطانى القصيرة «أوراق شاب عاش منذ ألف عام»، ومسرحيتى شكسبير «الليلة الثانية عشرة»، و«حلم ليلة صيف»، ومسرحية توفيق الحكيم «رحلة إلى الغد»، ومسرحيات يوسف إدريس «الفرافير» و«الجنس الثالث» و«المهزلة الأرضية». وأحسب أن رواية «انتصار»، تتقاطع أحياناً مع رواية أورويل «1984» التى تنبأ فيها بسيطرة قوة كبيرة على العالم تتقاسم مساحته، وتحول البشر إلى مجرد أرقام فى «جمهورية الأخ الكبير» الشمولية، التى تعد عليهم أنفاسهم عبر التحكم الإلكترونى، بعد أن تتحول القيم الإنسانية النبيلة إلى أمور تافهة، وتصبح الحياة خالية من العواطف والأحلام، ويتصرّف البشر كأنهم آلات صماء، لكن «جامعة المشير» تبدو من «النبوءات الهازمة لذاتها» وإلا عدت تعبيراً عميقاً عن قنوط شديد حيال مستقبل الثورة والدولة معاً، لا سيما أن الكاتبة انتهت من تأليفها فى أكتوبر 2012، حين كان الإخوان قد قبضوا على زمام السلطة فى مصر، وحولوا الثورة، التى خانوها، إلى مجرد أداة لتحقيق مشروعهم الخاص، بعيداً عما طالب به الشعب المصرى وكافح من أجله. لقد حاولت الكاتبة فى روايتها تلك، وهى الثانية لها بعد «لم تذكرهم نشرة الأخبار» إلى جانب مجموعتين قصصيتين هما «نوبة رجوع» و«عندما تستيقظ الأنثى»، أن تتجاوز تفاصيل «الآنى» فى الثورة المصرية بتوقع «الآتى»، لكن ربما جنح بها الخيال ليجعلها تعاند تقدم التاريخ، وتقع فى أحابيل التشاؤم الذى عبّر عنه أمل دنقل ذات يوم قائلاً: «لا تحلموا بعالم سعيد/ فخلف كل قيصر يموت/ قيصر جديد»، فمن عباءة هذا البيت، وأحداث الثورة المشبعة بالتفاصيل وخيال أوريل وتجربة المؤلفة الذاتية وقدرتها على التخييل، جاءت هذه الرواية، التى ستنضم إلى مصاف أدب الثورة المصرية الذى يتوالى بلا انقطاع، شعراً ونثراً. لكن ما مضمون الرواية وموضع النبوءة فيها، هذا ما سنشرحه غداً إن شاء الله تعالى.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامعة المشير 1  2 جامعة المشير 1  2



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:16 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 18:07 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غادة عبد الرازق تستقر على "صيد العقارب" لرمضان 2024

GMT 04:55 2013 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هامرين يعلن أنّ الأفضلية للبرتغال في بلوغ مونديال البرازيل

GMT 04:29 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

تألقي بفساتين بنقشة الورود بأسلوب ياسمين صبري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon