مبادرة شبابية عن انتخابات الرئاسة 24
آخر تحديث GMT05:53:22
 السعودية اليوم -

مبادرة شبابية عن انتخابات الرئاسة (2-4)

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مبادرة شبابية عن انتخابات الرئاسة (2-4)

عمار علي حسن

وأقول للشباب الذين أرسلوا لى طالبين النصيحة بغية تعزيز دور فريق شبابى بصعيد مصر يهدف إلى ضمان انتخابات نزيهة: يجب عليكم أن تعرفوا جيداً العيوب التى كانت تصم الانتخابات قبل ثورة يناير حتى لا تسمحوا لأحد بأن يعيدنا إليها. وأود أن أوضح لكم فى هذا المقام أن القوى السياسية وعلماء السياسة وباحثيها يكادون يجمعون على المثالب والعيوب والثقوب التى تصم العملية الانتخابية فى مصر. وهذه الآراء راحت تتجمع منذ أن أنشأ الرئيس السادات سياسة المنابر، والتى سمحت فيما بعد بإنتاج تعددية حزبية مقيدة، وجرت فى ركابها منافسات انتخابية عارضة فى عهدين، بعد أن ضاق السادات ذرعاً بنتائج انتخابات 1976، وقفز عليها. وتتبلور هذه الآراء فى: 1- غياب تكافؤ الفرص بين المتنافسين فى العملية الانتخابية، حيث كانت الإمكانيات المادية والمعنوية للدولة، توضع كاملة فى خدمة مرشحى الحزب الحاكم، بينما يُحرَم منها المعارضون. ووصل الأمر إلى درجة أن السلطة كانت تحبس بعض الحقوق المدرجة فى الميزانية السنوية للمحليات، وتفرج عنها قبيل المواسم الانتخابية، وتعطيها لأيدى مرشحى الحزب الوطنى، فيراهم الناس الأقدر على تقديم خدمات ضرورية طال انتظارها. 2- استخدام المال السياسى بإفراط لتقديم رشوة للناخبين، فى استغلال قاسٍ لعوزهم وحرمانهم. ولم يكن الأمر مقتصراً فى هذا العيب على السلطة، وإن كانت هى الأشد وطأة لأنها الأكثر والأغزر مالاً، بل كان بعض المعارضين يقعون فيه، وإن كانت إمكاناتهم لا تقارن بما عليه رجال السلطة، فى ظل التحالف بين أهل الحكم ورجال المال والأعمال. 3- عدم تنقية الجداول الانتخابية، إلى درجة أن بعض من رحلوا عن دنيانا كانت أسماؤهم لا تزال موجودة، وكانت السلطة تسوّد بطاقاتهم لصالح مرشحيها، أو التابعين لها، وقد صارت هذه ظاهرة سمّتها صحف المعارضة «تصويت الموتى»، وكانت تُسرد -عقب كل انتخابات- قصص مضحكة فى هذا المجال. 4- غياب الإشراف القضائى على الانتخابات حتى عام 2005، وكان المشرفون تابعين لهيئات الدولة ومؤسساتها، وكان يتم اختيارهم بمعرفة رجال الحزب الحاكم من بين المتحيزين للسلطة أو المتهيبين منها والمنافقين لها. ولمَّا تم تمكين القضاء من الإشراف، أصبح هذا الإشراف ناقصاً، إذ إن ولاية القاضى كانت فقط على الغرفة التى يتم فيها التصويت، والمساحة القليلة التى تقف فيها طوابير المصوتين، أما خارج هذا الحيز الضيق فقد كانت تمارس كافة أشكال القسر والتضييق والابتزاز والترويع للناخبين. 5- رفض طلب المعارضة الدائم بمشاركة «المجتمع المدنى» أو ممثلين لهيئات أممية، وليس لحكومات أجنبية، فى الإشراف على العملية الانتخابية أو مراقبتها. 6- استخدام البلطجية فى عدم تمكين الناخبين الراغبين فى التصويت لمرشحى المعارضة من الوصول إلى اللجان الانتخابية، بل فى كثير من الحالات، تم منع بعض مرشحى المعارضة من الإدلاء بأصواتهم، ناهيك عن متابعة سير العمل فى اللجان، رغم أن هذا حق يكفله لهم القانون. 7- تسويد جماعى للبطاقات الانتخابية لصالح مرشحى السلطة، واستخدام أشكال من التزوير منها «البطاقة الدوارة» والبطاقات الزائدة، والتزوير فى جمع أرقام المصوتين، وإعلان نتائج غير حقيقية لصالح مرشحى الحزب الحاكم. 8- عدم التعامل بجدية مع الطعون التى تقدمها المعارضة ضد نتائج الانتخابات، وعدم تنفيذ أحكام القضاء ببطلان عضوية بعض نواب البرلمان بعد انتخابهم. فإذا وضعنا قانوناً وإجراءات لتلافى كل هذه العيوب نكون قد وضعنا أسس انتخابات نزيهة، تأتى ببرلمان يعبر بصدق وأمانة عن الشعب، وبالتالى يكون بوسعه أن يشرّع ما يحقق مطالب الثورة. وبعدها يبقى السؤال يا شباب: كيف نحسن اختيار ممثلينا فى الرئاسة أو البرلمان؟ وأعتقد أن الإجابة تكمن، بعيداً عن الادعاءات والشخصنة، فى تدريب الناس على قراءة البرامج الانتخابية، للمرشحين الأفراد والأحزاب، حتى يحسنوا الاختيار، وهو ما سأتناوله غداً، فإلى لقاء يا شباب، إن شاء الله تعالى.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبادرة شبابية عن انتخابات الرئاسة 24 مبادرة شبابية عن انتخابات الرئاسة 24



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon