مبادرة شبابية عن انتخابات الرئاسة 24
آخر تحديث GMT18:36:45
 السعودية اليوم -

مبادرة شبابية عن انتخابات الرئاسة (2-4)

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مبادرة شبابية عن انتخابات الرئاسة (2-4)

عمار علي حسن

وأقول للشباب الذين أرسلوا لى طالبين النصيحة بغية تعزيز دور فريق شبابى بصعيد مصر يهدف إلى ضمان انتخابات نزيهة: يجب عليكم أن تعرفوا جيداً العيوب التى كانت تصم الانتخابات قبل ثورة يناير حتى لا تسمحوا لأحد بأن يعيدنا إليها. وأود أن أوضح لكم فى هذا المقام أن القوى السياسية وعلماء السياسة وباحثيها يكادون يجمعون على المثالب والعيوب والثقوب التى تصم العملية الانتخابية فى مصر. وهذه الآراء راحت تتجمع منذ أن أنشأ الرئيس السادات سياسة المنابر، والتى سمحت فيما بعد بإنتاج تعددية حزبية مقيدة، وجرت فى ركابها منافسات انتخابية عارضة فى عهدين، بعد أن ضاق السادات ذرعاً بنتائج انتخابات 1976، وقفز عليها. وتتبلور هذه الآراء فى: 1- غياب تكافؤ الفرص بين المتنافسين فى العملية الانتخابية، حيث كانت الإمكانيات المادية والمعنوية للدولة، توضع كاملة فى خدمة مرشحى الحزب الحاكم، بينما يُحرَم منها المعارضون. ووصل الأمر إلى درجة أن السلطة كانت تحبس بعض الحقوق المدرجة فى الميزانية السنوية للمحليات، وتفرج عنها قبيل المواسم الانتخابية، وتعطيها لأيدى مرشحى الحزب الوطنى، فيراهم الناس الأقدر على تقديم خدمات ضرورية طال انتظارها. 2- استخدام المال السياسى بإفراط لتقديم رشوة للناخبين، فى استغلال قاسٍ لعوزهم وحرمانهم. ولم يكن الأمر مقتصراً فى هذا العيب على السلطة، وإن كانت هى الأشد وطأة لأنها الأكثر والأغزر مالاً، بل كان بعض المعارضين يقعون فيه، وإن كانت إمكاناتهم لا تقارن بما عليه رجال السلطة، فى ظل التحالف بين أهل الحكم ورجال المال والأعمال. 3- عدم تنقية الجداول الانتخابية، إلى درجة أن بعض من رحلوا عن دنيانا كانت أسماؤهم لا تزال موجودة، وكانت السلطة تسوّد بطاقاتهم لصالح مرشحيها، أو التابعين لها، وقد صارت هذه ظاهرة سمّتها صحف المعارضة «تصويت الموتى»، وكانت تُسرد -عقب كل انتخابات- قصص مضحكة فى هذا المجال. 4- غياب الإشراف القضائى على الانتخابات حتى عام 2005، وكان المشرفون تابعين لهيئات الدولة ومؤسساتها، وكان يتم اختيارهم بمعرفة رجال الحزب الحاكم من بين المتحيزين للسلطة أو المتهيبين منها والمنافقين لها. ولمَّا تم تمكين القضاء من الإشراف، أصبح هذا الإشراف ناقصاً، إذ إن ولاية القاضى كانت فقط على الغرفة التى يتم فيها التصويت، والمساحة القليلة التى تقف فيها طوابير المصوتين، أما خارج هذا الحيز الضيق فقد كانت تمارس كافة أشكال القسر والتضييق والابتزاز والترويع للناخبين. 5- رفض طلب المعارضة الدائم بمشاركة «المجتمع المدنى» أو ممثلين لهيئات أممية، وليس لحكومات أجنبية، فى الإشراف على العملية الانتخابية أو مراقبتها. 6- استخدام البلطجية فى عدم تمكين الناخبين الراغبين فى التصويت لمرشحى المعارضة من الوصول إلى اللجان الانتخابية، بل فى كثير من الحالات، تم منع بعض مرشحى المعارضة من الإدلاء بأصواتهم، ناهيك عن متابعة سير العمل فى اللجان، رغم أن هذا حق يكفله لهم القانون. 7- تسويد جماعى للبطاقات الانتخابية لصالح مرشحى السلطة، واستخدام أشكال من التزوير منها «البطاقة الدوارة» والبطاقات الزائدة، والتزوير فى جمع أرقام المصوتين، وإعلان نتائج غير حقيقية لصالح مرشحى الحزب الحاكم. 8- عدم التعامل بجدية مع الطعون التى تقدمها المعارضة ضد نتائج الانتخابات، وعدم تنفيذ أحكام القضاء ببطلان عضوية بعض نواب البرلمان بعد انتخابهم. فإذا وضعنا قانوناً وإجراءات لتلافى كل هذه العيوب نكون قد وضعنا أسس انتخابات نزيهة، تأتى ببرلمان يعبر بصدق وأمانة عن الشعب، وبالتالى يكون بوسعه أن يشرّع ما يحقق مطالب الثورة. وبعدها يبقى السؤال يا شباب: كيف نحسن اختيار ممثلينا فى الرئاسة أو البرلمان؟ وأعتقد أن الإجابة تكمن، بعيداً عن الادعاءات والشخصنة، فى تدريب الناس على قراءة البرامج الانتخابية، للمرشحين الأفراد والأحزاب، حتى يحسنوا الاختيار، وهو ما سأتناوله غداً، فإلى لقاء يا شباب، إن شاء الله تعالى.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبادرة شبابية عن انتخابات الرئاسة 24 مبادرة شبابية عن انتخابات الرئاسة 24



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:36 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة جيمس ماتيس جيدة لترامب ولكنها سيئة للعالم

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الموريتاني يجري مباحثات مع خالد مشعل

GMT 01:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تطُلق سيارتها الكروس أوفر "جلا" الجديدة

GMT 02:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاغن" تكشف عن "آماروك" أشهر سيارات "البيك آب"

GMT 00:19 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح ذهبيه تخلصك من حرقة المعدة أثناء الحمل

GMT 00:50 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح مهمة لتعرف على أهم الأطعمة المفيدة لصحتكِ

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مصمم الاثاث إيني أرشيبونغ يطرح مجموعة "Sé" الجديدة

GMT 04:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق البسيطة لتخلص من جفاف الجفون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon