الخرطوم - السعودية اليوم
أسفرت اشتباكات بين شبان مسلحين من جماعات متناحرة في ولاية "البحيرات" بجنوب السودان عن مقتل نحو 70 شخصاً، بينهم أربعة جنود، وإصابة العشرات، وذلك وفقاً لمسؤولين نقلت عنهم وكالة أسوشيتد برس (AP).
اشتباكات في جنوب السودان
اندلع القتال يوم الجمعة في منطقة رومبيك، حيث حاولت القوات الحكومية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة استعادة النظام.
وذكرت وزارة الإعلام في جنوب السودان أن حصيلة القتلى لم يتم التحقق منها بشكل نهائي بعد.
وصرح تيران ماديت، وهو مسئول طبي في مستشفى ولاية رومبيك، لوكالة أسوشيتد برس، بأن المستشفى استقبل أكثر من 50 جريحاً، معظمهم يعانون من إصابات في الصدر.
وأشار إلى أنه أجرى عمليات جراحية لسبعة مرضى يوم الجمعة، في ظل معاناة المستشفى للتعامل مع تدفق المصابين؛ حيث أفادت تقارير بأن بعض المرضى غادروا المستشفى خشية تعرضهم لهجوم داخله.
وشملت الاشتباكات شباناً مسلحين من مجتمع "باكام" في مقاطعة رومبيك الشمالية ومجتمع "نيانج" في مقاطعة رومبيك الوسطى، وكلاهما ينتمي إلى مجموعة "الدينكا" العرقية.
وقد أدت النزاعات حول الماشية وأراضي الرعي، إلى جانب عمليات القتل الانتقامي، إلى تأجيج العنف المتكرر في الولاية، رغم أن السبب المباشر لقتال يوم الجمعة لا يزال غير واضح.
وقال المحلل الجنوب سوداني ماتشوت أموم لوكالة أسوشيتد برس إن التوترات العالقة جعلت هذه المجتمعات عرضة لتجدد العنف، مضيفاً أن شغور مناصب الحكومة المحلية عقب حل الحكومة الانتقالية ساهم في حالة انعدام الأمن.
وقال دانيال لات كون، رئيس فرع منظمة "تمكين المجتمع من أجل التقدم" (CEPO) في ولاية البحيرات، إن آلاف السكان فروا عند اندلاع إطلاق النار، مشيراً إلى أن أعداد الشبان المسلحين فاقت أعداد قوات الأمن.
وأعلنت الحكومة أن القوات والشرطة تمكنت من السيطرة على الوضع في رومبيك يوم الجمعة.
وقد ألقت السلطات القبض على أربعة مدنيين مسلحين وصادرت أربع قطع سلاح، وحثت المجتمعات المحلية على الامتناع عن شن هجمات انتقامية. ومن جانبه، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن قوات حفظ السلام النيبالية نشرت قوة للتدخل السريع للمساعدة في وقف القتال وحماية المستشفى المحلي والمجمعات الإنسانية.
تأتي أعمال العنف هذه في وقت تستعد فيه جنوب السودان لإجراء انتخابات مقررة في 22 ديسمبر، وهي أول انتخابات وطنية تشهدها البلاد منذ نيلها الاستقلال عام 2011.
وكان الرئيس سلفا كير قد أصدر قراراً في 22 سبتمبر بحل الحكومة الانتقالية والهيئة التشريعية الوطنية وحكومات الولايات، وعيّن إدارة لتصريف الأعمال.
وقد تشكلت حكومة تقاسم السلطة في البلاد بموجب اتفاق سلام أُبرم عام 2018 وأنهى حرباً أهلية استمرت خمس سنوات، وأسفرت عن مقتل ما يقدر بنحو 400 ألف شخص.
أرسل تعليقك