من أذربيجان إلى ليبيا تركيا توسع رقعة المغامرات العسكرية
آخر تحديث GMT04:06:04
 السعودية اليوم -

من أذربيجان إلى ليبيا.. تركيا توسع رقعة "المغامرات العسكرية"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - من أذربيجان إلى ليبيا.. تركيا توسع رقعة "المغامرات العسكرية"

الجيش التركي
انقرة - السعوديه اليوم

ينتشر الجيش التركي على رقعة جغرافية واسعة خارج بلاده تصل إلى نحو 3 آلاف كيلومتر، وبدا أن إقليم ناغورني كارباخ الانفصالي سيكون المنطقة الجديدة التي ينتشر فيها الأتراك عسكريا. ففي أواخر سبتمبر الماضي، اندلعت معارك بين أرمينيا وأذربيجان على خلفية إقليم ناغورني كاراباخ الانفصالي في الأخيرة، ودعت كل القوى الدولية تقريبا إلى وقف إطلاق النار فورا، باستثناء تركيا التي هبت لدعم حليفتها أذربيجان، وراحت تفرض الشروط المطلوبة لوقف المعارك. وذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، الجمعة، أنه في حال تدخل تركيا بشكل مباشر في الصراع بإقليم ناغورني كاراباخ، فسيكون ذلك أحدث حلقة في مغامرات أنقرة العسكرية في الخارج.

وبالفعل، بدأت تركيا في التدخل بالصراع الدامي بالإقليم عبر تزويد أذربيجان بالأسلحة، كما اتهمت أرمينيا سلاح الجو التركي بالتورط في المعارك، علما بأن هناك قاعدة عسكرية تركية في هذه الدولة. وأرسلت حكومة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مئات المرتزقة السوريين من مناطق سيطرتها في سوريا إلى أذربيجان للقتال إلى جانبها في المعارك، وهي الخطوة التي حدثت في ليبيا وسبقت تدخل تركيا المباشر هناك. وبلغ عدد المرتزقة السورين المرسلين إلى أذربيجان نحو 1200 مسلح، غالبيتهم من المكون التركماني السوري، وينتمون إلى فصيلي "السلطان مراد" و"العمشات"، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ورأت "فورين بوليسي" أن عوضا عن تحقيق الاستقرار في الإقليم، بدا أن أنقرة عازمة على دعم حليفتها باكو، الأمر الذي سيثير الناتو. وأضافت أن سعي تركيا نحو ممارسة نفوذ أكبر في منطقة جنوب القوقاز، ليس مفاجئا. وفي حال حدث التدخل العسكري التركي، كنتيجة لاتساع دائرة المعارك، فإن انتشار أنقرة العسكري والاستراتيجي سيكون ممتدا على مساحة تزيد عن 3 آلاف كيلومتر. وتنتشر القوات التركية والميليشيات الموالية شريط يمتد من جنوب القوقاز إلى شمالي أفريقيا مرورا بالشرق الأوسط والخليج العربي والقرن الأفريقي، وهي على النحو التالي: أذربيجان القوات التركية موجودة أيضا في أذربيجان، وتحديدا في قاعدة عسكرية واحدة على الأقل، كما يمكنها استخدام قاعدة جوية أيضا هناك.

وأجرت الدولتان مناورات عسكرية في أغسطس الماضي، بعدما اندلعت اشتباكات بين أذربيجان وجارتها اللدودة أرمينيا، مما خلف قتلى وجرحى. ليبيا أرسل أردوغان قوات برية وأخرى بحرية وفوق ذلك كله، طائرات مسيرة إلى ليبيا، لدعم حكومة فايز السراج، مما أدى إلى تأزيم الوضع المتفجر أصلا هناك. وتسعى تركيا من خلال هذا الوجود العسكري لتحقيق مكاسب مادية، بينها عقود بمليارات الدولارات كاد النسيان يطويها، إلى جانب الاتفاق البحري الذي يعزز موقف تركيا للاستحواذ على مناطق واسعة في مياه المتوسط، حيث تتنازع أنقرة مع كل من نيقوسيا وأثينا للحصول على ثروات الغاز والنفط. سوريا كان التدخل العسكري التركي في شمالي سوريا، واحد من أكبر العمليات الخارجية للجيش التركي، منذ انهيار الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى.

وفي 2016، أرسل أردوغان قوات إلى سوريا، لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي والمسلحين الأكراد على حد سواء، وأدت العملية العسكرية في نهاية المطاف إلى استيلاء أنقرة على مناطق واسعة شمالي سوريا التي مزقتها الحرب. وقامت أنقرة بإنشاء فصائل موالية لها هناك، كما تعتزم إنشاء منطقة عازلة لإيواء اللاجئين السوريين الذي فروا من بلادهم تركيا. وفي 2019، شنت تركيا عملية جديدة ضد الأكراد بغية إبعادهم عن حدودها الجنوبية كما تقول، لكن العملية "كبحت" بعدما تدخلت روسيا وأميركا.العراق منذ عقود والحكومة التركية تنش عمليات عسكرية في شمالي العراق، من أجل استهداف قواعد حزب العمال الكردستاني الانفصالي، غير أنها وسعت من نطاق عملياتها لدى الجار العربي هذا العام، وأنشأت قواعد عسكرية.

وقال مسوؤل تركي إن بلاده أنشأت 10 قواعد في العراق وتخطط لبناء المزيد، من أجل ضمان أمن الحدود، لكن يبدو أن الأمر ليس أكثر من حجة لإطالة أمد الوجود العسكري في العرق. قطر أصبح لتركيا قاعدتين عسكريتين في الدولة الخليجية، هما "الريان" و"طارق بن زياد". وزادت تركيا من وتيرة وجودها العسكري في قطر، بعدما أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر مقاطعتها للدوحة، بسبب دعمها للإرهاب ومساهمتها مع إيران في زيادة التوتر وعدم الاستقرار بالمنطقة. وتشترك قطر وتركيا في دعم التنظيمات المتطرفة، مثل الإخوان. وكان جنود أتراك قد بدأوا في الانتشار في الدولة الخليجية منذ عام 2015، وتحديدا في قاعدة "طارق بن زياد" جنوبي العاصمة الدوحة، حيث رفع العلم التركي في هذه القاعدة، الأمر الذي فهم على أنها أصبحت ملكا لأنقرة.

الصومال في 2017، افتتحت تركيا أكبر قاعدة عسكرية لها خارج أراضيها في ضواحي العاصمة الصومالية، مقديشو، وتقول أنقرة إن القاعدة أنشئت لأغراض تدريب القوات الصومالية، لكن بحسب "بلومبرغ"، فإن هدف القاعدة هو تعزيز النفوذ التركي في الدولة الواقعة في القرن الأفريقي. وبدأ الاهتمام التركي واضحا في الصومال، منذ زيارة أردوغان إلى مقديشو عام 2011، وعملت أنقرة على تقديم خدمات في البلد الذي دمرته الحرب الأهلية لكن الخدمات لم تكن سوى ستار لتعزيز النفوذ هناك. قبرص وفي قبرص، لا يقتصر انتشار القوات التركية على اليابسة، بل يمتد إلى البحار، كما في مياه المتوسط، حيث تجوب القطع البحرية التابعة لأنقرة مياه شرقي المتوسط، حيث رافقت سفن التنقيب عن البترول والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.ويأتي البحث التركي، بعدما تأكد وجود ثروات هائلة من الموارد الطبيعية أسفل مياه البحر المتوسط في هذه المنطقة، لكن الوجود التركي هناك يأتي على حساب قبرص، التي نددت بخطوة أنقرة، معتبرة أن ذلك اعتداء على حقوقها.وتوجد أيضا قوات تركية في الجانب القبرصي الموالي لأنقرة أو ما تعرف بجمهورية شمال قبرص، التي لا تعترف بها سوى أنقرة، منذ الغزو التركي للجزيرة عام 1974.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أذربيجان إلى ليبيا تركيا توسع رقعة المغامرات العسكرية من أذربيجان إلى ليبيا تركيا توسع رقعة المغامرات العسكرية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي

GMT 00:01 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

محمد كريم يهنى أسرة برنامج the voice

GMT 14:58 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فلاتة يغيب عن الاتحاد أمام الاتفاق بسبب الإصابة

GMT 10:05 2024 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

فوائد صحية مذهلة لزيت الزيتون في فصل الشتاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon