وفاة الفنان السوري أحمد مللي تاركاً خلفه إرثا فنيا كبيراً عن عمر ناهز الثمانين عاماً
آخر تحديث GMT00:14:48
 السعودية اليوم -
ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقديم مقترح إيراني توغلات إسرائيلية في جنوب سوريا تشمل مداهمات واعتقالات في درعا والقنيطرة الأهلي يعلن إصابة يوسف بلعمري بتمزق في العضلة الضامة وبرنامج تأهيلي قبل العودة نواف سلام يهنئ المنتخب اللبناني لكرة السلة بعد فوزه على سوريا ويشيد بكلمة أحمد الشرع حول إنهاء الحروب وتعزيز الاستقرار دونالد ترامب يتهم إيران بخرق وقف إطلاق النار وسط تبادل اتهامات وترقب لمحادثات جديدة، استشهاد فلسطيني جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية قرب خان يونس نادي ميتيلاند يكشف تفاصيل إصابة لاعبه ألامارا ديابي بعد تعرضه للطعن واستقرار حالته مصدر باكستاني يؤكد أن محادثات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء وسط ترقب لمشاركة محتملة لـدونالد ترامب ناقلة نفط إيرانية تخترق الحصار في مضيق هرمز وتعود إلى إيران محمّلة بشحنة ضخمة الخطوط الجوية الإيرانية تستأنف الرحلات الداخلية برحلة من طهران إلى مشهد بعد توقف 50 يومًا
أخر الأخبار

وفاة الفنان السوري أحمد مللي تاركاً خلفه إرثا فنيا كبيراً عن عمر ناهز الثمانين عاماً

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - وفاة الفنان السوري أحمد مللي تاركاً خلفه إرثا فنيا كبيراً عن عمر ناهز الثمانين عاماً

رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن عالمنا
دمشق - السعودية اليوم

رحل الفنان السوري أحمد مللي عن عالمنا اليوم، تاركا خلفه إرثا فنيا كبيرا سيظل حاضرا في ذاكرتنا لعقود قادمة.

رحيله عن عمر ناهز الثمانين عاما يضئ لنا حقيقة أن الفن لا يقيّم بالسنوات التي قضيناها في ممارسته، بل بالأثر الذي نتركه فيه، أحمد مللي لم يكن مجرد فنان، بل كان تجسيدا لحكايات إنسانية، كان صوتا للمظلومين، ومرآة للعدالة التي نبحث عنها في كل زاوية من زوايا حياتنا.

انطلق مللي في عالم الفن عام 1968، وكانت بداية طريقه في المسرح حيث حمل على عاتقه همّ تقديم فكر وإبداع يرفع من شأن الفن السوري.

ومنذ مشاركته في مهرجان الجامعة الأول عام 1971، أصبح أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بالمسرح السوري، ولعل أبرزها كان في مسرحيتي طوفان الدم ووا معتصماه، أبدع في تجسيد شخصيات أظهرت مرونته في أداء الأدوار الإنسانية بكل تفاصيلها الدقيقة.

لكن أحمد مللي لم يكن فنانا يقتصر على خشبة المسرح فقط، لقد ذهب أبعد من ذلك، ليختبر مختلف أنواع الفن، بداية من الدراما الإذاعية وصولا إلى التلفزيون، وفي كل مرة، كان يتقن أداء أدواره بكل صدق، حيث ترك بصماته الواضحة على أجيال من المشاهدين الذين عايشوا مشاعره في حكم العدالة أو زمن البرغوت أو غيرها من الأعمال التي حققت له شهرة واسعة.

من أبرز أدوار أحمد مللي التي ستظل خالدة في ذاكرة الجمهور، شخصية "المساعد جميل" في المسلسل الإذاعي الشهير حكم العدالة.

فشخصية المساعد جميل تحمل كما من التناقضات وتتسم بالتوتر والتأرجح بين العدالة والظلم، دور شكل مرآة حقيقية للمرحلة التي كان يعيشها المجتمع السوري، فالمساعد جميل لم يكن مجرد موظف في جهاز المباحث الجنائية، بل كان منبعا لإشكاليات أخلاقية وإنسانية، فقد عكس في أدائه الحيرة والتردد بين الواجب القانوني والمشاعر الشخصية، كما تجسدت فيه معاناة من يعكف على الفصل بين الحقائق والاعترافات التي قد تكون منتزعة تحت وطأة الضغوط.

كان مللي في هذا الدور رمزا للمسافة الدقيقة بين الواجب المهني والإنسانية، ونجح في أداء الشخصية بأبعاد متعددة، جعلت من المساعد جميل أحد أعظم أدواره، كما جعل من المسلسل عملا يتحدى الأسئلة الأخلاقية حول العدالة نفسها.

في زمن البرغوت، برع أحمد مللي في تجسيد شخصية "المختار أبو قاسم"، ليقدم شخصية مليئة بالتناقضات، تنقل بين الشجاعة والندم، القسوة والحنان، وتكشف عن الواقع المعقد الذي يعيشه الإنسان في لحظات حاسمة.

في هذا العمل، كما في غيره، كان مللي يبدع في تسليط الضوء على الصراع الداخلي للشخصيات التي كان يجسدها، ليجعلنا نعيش معهم لحظاتهم العاطفية بكل ثقلها وصدقها، مما جعل من "أبو قاسم" واحدا من أكثر الشخصيات تعقيدا وحضورا في الدراما السورية.
لم يقتصر على نوع واحد من الأدوار، بل قدم تنوعا دراميا يستحق الإشادة، لم يكن يبحث عن الشهرة أو الأضواء بقدر ما كان يسعى لتقديم شخصيات تنبض بالحياة، تلمس قلوب الناس وتظل عالقة في أذهانهم.

ورغم أنه كان يقدم شخصيات معقدة ومتنوعة، إلا أن سر تألقه كان في التزامه الكامل بما يقدمه، لم يكن دوره في أي من أعماله مجرد أداء تقني، بل كان يعيش الشخصية بكل جوارحه، ينقلنا إلى عالمها ويجعلنا نتفاعل معها كما لو أنها جزء من واقعنا.

كان يردد دائما: "أنا هنا لأقدم ما أستطيع من أجلكم، من أجل أن تظل شخصياتي حية في ذاكرتكم"، وبالفعل، ترك مللي خلفه إرثا فنيا سيبقى حيا في ذاكرة أجيال من المشاهدين.

رحل أحمد مللي عن عالمنا جسديا، ولكن روحه ستظل تعيش في أدواره التي خلدها، هذا الرحيل لن يمحو من ذاكرة الجمهور تلك الشخصيات التي أداها بصدق واحترافية، ولن يغيب تأثيره في الدراما السورية التي شكل جزءا أساسيا من ملامحها.
ورغم أنه غادرنا، فإن صوته سيظل يرن في أذاننا، وأداؤه سيظل يتردد في كل زاوية من زوايا الفن السوري.
الجدير بالذكر أن للراحل مشاركات هامة على صعيد السينما أبرزها في فيلم الحدود.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاة الفنان السوري أحمد مللي تاركاً خلفه إرثا فنيا كبيراً عن عمر ناهز الثمانين عاماً وفاة الفنان السوري أحمد مللي تاركاً خلفه إرثا فنيا كبيراً عن عمر ناهز الثمانين عاماً



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 09:49 2019 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

الصدر يتحدث عن 6 آفات تنخر المجتمع العراقي

GMT 00:52 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عمرو عبد الجليل يكشّف عن اشتراكه في فيلم " كازابلانكا"

GMT 00:58 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

شيرين رضا تؤكّد عدم مشاركتها في السباق الرمضاني المقبل

GMT 00:32 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

أنغام تُبدي سعادتها بالغناء أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي

GMT 13:39 2012 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

أثاث منزلي راقي على الطراز القوطي

GMT 08:30 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

أطراف النهار .. القزحة وحبة البركة!

GMT 20:44 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

الهلال يعود للانتصارات بثنائية في التعاون في الدوري السعودي

GMT 02:05 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس المجري يبدأ زيارة سياحية خاصة إلى مدينة الأقصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon