خطف الفتيات سلاح بوكوحرام  في الغرب الإفريقي من أجل البقاء
آخر تحديث GMT20:50:15
 السعودية اليوم -

خطف الفتيات سلاح "بوكوحرام " في الغرب الإفريقي من أجل البقاء

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - خطف الفتيات سلاح "بوكوحرام " في الغرب الإفريقي من أجل البقاء

تنظيم بوكوحرام
القاهرة - أ ش أ

أخيرا وبعد حوالى الشهر أفرجت بوكوحرام عن ١٠٤ من الفتيات اللاتي تم اختطافهن ، حيث بات اختطاف الفتيات أسلوب وسلاح جماعة بوكوحرام من أجل البقاء ، فعلى الرغم من تعرض الجماعة في الآونة الأخيرة لسلسلة من الانتكاسات والانقسامات، إلا أن التنظيم لا يزال حتى الآن الأكثر خطورة ودموية في الغرب الأفريقي و لنيجيريا خاصة، حيث يمثل كارثة قومية ، وضعف قدرته على التمدد لدول الجوار، جعلته يتجه نحو مزيد من الراديكالية والتطرف وإساءة استغلال النساء وممارسة القهر والإجرام في حقهن ، بعد أن أصبحت عمليات الاختطاف تجارة رابحة ومصدر رئيسي للتمويل ، إذ يتم استخدام المخطوفين في المقايضة مع الحكومة لإطلاق سراحهن مقابل مبالغ مالية ضخمة، أو لتبادلهن مع المقبوض عليهم من الجماعة .

تشكل "بوكوحرام" تهديدا مستمرا للمجتمعات في شمال شرقي نيجيريا، و تطال هجماتها المدارس والمساجد والأسواق التجارية، معتمدة في ذلك على استخدام قنابل بشرية من الأطفال والنساء ، وتشير الإحصاءات إلى أن جماعة بوكوحرام قامت حتى الآن بحوالي 38 عملية اختطاف جماعي على مدى الأعوام الثلاثة الماضية ، وآخرها كان الأسبوع الأخير من شهر فبراير الماضي ، حيث اختطفت جماعة "بوكو حرام" الإرهابية 111 فتاة، خلال هجوم إرهابي على مدرسة في ولاية يوبي شمال نيجيريا ، وحينها تضاربت المعلومات بشأن إنقاذهن ، وسادت الولاية حالة من الغضب والاستياء الشديدين لنجاح جماعة بوكوحرام الإرهابية في اختطاف عشرات من هؤلاء الطالبات.

الموقف أعاد للأذهان مأساة حوالي 300 طالبة بإحدى مدارس مدينة تشيبوك النيجيرية اللآى واجهن محنة اختطاف مماثلة في عام 2014 ولا يزال بعضهن في عداد المفقودات حتى الآن .
الاستياء والغضب الشعبي تجاه حادث الاختطاف الأخير ، عززه وعد الرئيس النيجيري "محمد بخارى"، أثناء الاستحقاق الرئاسي النيجيري في عام 2015 ، حيث تعهد بأنه سيقضى على تنظيم بوكوحرام الذي حصد أرواح 20 ألف وتسبب في تشريد مليوني مواطن منذ عام 2009 ، ولم تفلح تأكيداته بأن الدولة ستكثف جهود قوات الجيش والشرطة وتستخدم الطائرات للبحث عن المختطفات في بث الطمأنينة في نفوس أولياء أمور الطلبة الذين تشككوا في قدرة الرئيس على تأمين المناطق الريفية والبعيدة في أقاليم شمال شرق نيجيربيا التي تتخذها بوكو حرام معاقل لها.

وبوكو حرام جماعة مسلحة متطرفة تتبني الفكر السلفي الجهادي وتعنى كلمة بوكو حرام (التعليم الغربي حرام)، وهى كلمة مؤلفة من شقين الأول منهما (بوكو) وتعني باللغة الهوسية "دجل" أو "ضلال"، وتشير إلى "التعليم الغربي"، والثاني (حرام) وهى كلمة عربية وتعنى التحريم، والمصطلح إجمالا يؤشر إلى "منع التعليم الغربي".

وتنشط جماعة "بوكو حرام" شمال شرق نيجيريا، وهي تعارض النموذج الغربي في التعليم، وتقوم النيجر والكاميرون وتشاد بمساعدة نيجيريا فى مقاومة هذه الجماعة وتنفيذ عمليات عسكرية ضدها ، وبدورها ترد الجماعة بهجمات إرهابية تسفر عن وقوع العديد من الضحايا .

وقد تأسست جماعة بوكو حرام في يناير 2002، على يد محمد يوسف ، المؤسس لقاعدة الجماعة المسماة ' أفغانستان" ، في كناما، ولاية يوبه ، ويدعو يوسف إلى الشريعة الإسلامية وإلى تغيير نظام التعليم، وعلى حسب قوله: "هذه الحرب التي بدأت الآن سوف تستمر لوقت طويل" ، وعرف عن الجماعة في باوتشي رفضها الاندماج مع الأهالي المحليين، ورفضها للتعليم الغربي والثقافة الغربية، والعلوم ، وتحتضن القادمين من تشاد يتحدثون اللغة العربية فقط، وفي عام 2009 بدأت الشرطة النيجيرية في التحري عن الجماعة، بعد تقارير أفادت بقيام الجماعة بتسليح نفسها، وتم القبض على عدد، من قادتها في باوتشي، مما أدى إلى اشتعال اشتباكات مميتة بين قوات الأمن النيجيري وبين جماعة بوكو حرام من وقت لآخر، ويقدر عدد الضحايا بحوالي 150 قتيلا. 

وفي عام 2014 أعلنت بوكو حرام الخلافة في مدينة غووزا شمال نيجيريا ، وفي عام 2015 قبلت داعش بيعة بوكو حرام التي كانت قد أعلنت بيعتها عبر بثها شريط صوتي على الشبكة العنكبوتية .
والقائد الحالي لجماعة بوكوحرام هو أبو مصعب البرناوي الذي عينه تنظيم (داعش) واليا على ولاية غرب أفريقيا فى عام 2016، خلفا للوالي السابق أبي بكر شيكاو ، ويتم وصف هذه الجماعة ب "طالبان نيجيريا "، وهي مجموعة مؤلفة من طلبة تخلوا عن الدراسة ، وأقاموا لهم قاعدة لهم في قرية كاناما بولاية يوبه شمال شرقي البلاد على الحدود مع النيجر .

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطف الفتيات سلاح بوكوحرام  في الغرب الإفريقي من أجل البقاء خطف الفتيات سلاح بوكوحرام  في الغرب الإفريقي من أجل البقاء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون

GMT 05:42 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

طليق سمية الخشاب يُطارد أحمد سعد بعد حفلة زواجه

GMT 20:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار جديدة ورائعه لمدخل المنزل لديكور عصري أنيق ‏

GMT 06:14 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دعم شرفي لفريق نادي "هجر" قبل لقاء "الدوحة"

GMT 05:50 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

عن ترامب وبقية شعبويّي الغرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon