إحياء مشكلة خليج تامبا الأميركي بواسطة أعشاب البحر
آخر تحديث GMT10:24:04
 السعودية اليوم -
أخر الأخبار

إحياء مشكلة خليج تامبا الأميركي بواسطة أعشاب البحر

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - إحياء مشكلة خليج تامبا الأميركي بواسطة أعشاب البحر

خليج تامبا
واشنطن - العرب اليوم

حين ابتلي خليج تامبا منذ عقدين من الزمن بمشكلة تكرار نفوق الأسماك المقترن بالمياه الموحلة ذات العكارة كان العلماء الذين هبوا لنجدة الخليج واعادته للحياة -من خلال اعادة زراعة أعشاب البحر في قاع الخليج التي كانت مزدهرة يوما ما- متشككين في انجاز هذه المهمة اثناء حياتهم.

إلا ان هذه المهمة كللت بالنجاح الآن فيما تشير البيانات الحديثة الى ان أعشاب البحر في خليج تامبا وصلت الى مستويات لم تحدث من قبل منذ خمسينات القرن الماضي قبل ان تنطلق أنشطة التنمية العمرانية بسرعة الصاروخ على طول الساحل الغربي لفلوريدا فيما ارتفع مستوى التلوث بالنيتروجين في مياه الخليج.

ولاقي احياء خليج تامبا إشادات بوصفه نموذجا لما يجب ان تكون عليه الخلجان وترددت أصداؤه لدى مجتمعات امريكية أخرى تسعى الى استعادة مواطن المعيشة الساحلية المتضررة وذلك بموجب قانون المياه النظيفة بدءا من خليج تشيسابيك في منطقة وسط الاطلسي وحتى خليج سان فرانسيسكو.

وتوفر مثل هذه الخلجان والمصبات -حيث تختلط بها مياه الأنهار العذبة بمياه البحر المالحة- موطنا أو بيئة لتربية تشكيلة متنوعة من الأحياء البحرية منها معظم أنواع الأسماك التي تباع تجاريا.

يقول الخبراء إن عودة الحياة المزدهرة الى خليج تامبا تبدو مثيرة للغاية لانه لا يوجد مثيل يضارعها.

وقال ريتش باتويك المدير المشارك للعلوم لدى برنامج خليج تشيسابيك التابع للوكالة الأمريكية للحماية البيئية “يبرهن هذا على ان بالامكان انجاز المشروع انها سمعة طيبة لهم لانهم انجزوه وقدموا نموذجا عظيما مشرفا”.

كان تطهير أضخم خليج للمياه المفتوحة في فلوريدا أقل إثارة للجدل السياسي من خليج تشيسابيك الذي يحتفظ بكثافة سكانية عالية تمتد عبر ست ولايات فضلا عن صناعات زراعية متجذرة.

وأبرزت جماعة (تامبا باي ووتش) غير الهادفة للربح الشق الخاص بالحفاظ على البيئة وركزت على الوقت والاموال التي انفقت لاعادة خليج تامبا الى سابق رونقه وهو الذي يغطي مساحة 1036 كيلومترا مربعا.

وخلال جولة لفريق من الباحثين الى خليج تامبا في الآونة الاخيرة -فيما كانت الدلافين تتقافز مرحة- قام بتفقد قيعان أعشاب البحر التي أعيدت زراعتها لتلافي الأضرار الناجمة عن القوارب.

كانت المياه صافية وأمكن مشاهدة الأسماك الصغيرة وهي تسبح بين أعشاب البحر وصاح اريك بليج عالم البيئة “إنه مشهد في غاية الروعة. هناك الكثير من كل شيء”. وذلك فيما كان يقيس طول أعشاب البحر.

وعندما كان خليج تامبا موقعا آسنا لإلقاء النفايات في سبعينات القرن الماضي أوحت هذه الظروف في الخليج الى السكان بتقديم التماس لتطهير المكان مطالبين بالمياه النظيفة وتحسين ظروف صيد الاسماك فضلا عن اتاحة رياضة السباحة دون ان تلتصق الطحالب باجسامهم.

كانت أعشاب البحر هي الحل فهي تحتاج كي تنمو لضوء الشمس الذي يتسلل من خلال صفحة الماء الصافية ما يعد مؤشرا على صفاء المياه. وتوفر هذه الأعشاب بيئة خصبة لتربية الاسماك مع تهيئة منظومة تحتضن السلسلة الغذائية.

وقالت هولي جرينينج المدير التنفيذي لبرنامج خليج تامبا الذي أنشئ اتحاديا عام 1990 لتنسيق اعادته الى حيز الوجود في مراحله الاولى “كانت أعشاب البحر هي بؤرة الاهتمام الرئيسية لانه ينطوي على عدة جوانب”.

وحددت المجموعة هدفا باستعادة مساحة تصل الى 38 ألف فدان من أعشاب البحر -وهي الرقعة التي شوهدت في صور فوتوغرافية التقطت من الجو لخليج تامبا في خمسينات القرن الماضي- بعد هلاك نحو نصف هذه المساحة وتطلب ذلك معالجة الملوثات النيتروجينية المسؤول الرئيسي عن تعكير صفو مياه خليج تامبا حتى يتسنى لأعشاب البحر النمو الطبيعي. واعيدت زراعة مساحات صغيرة من هذه الأعشاب.

وفي نهاية المطاف استثمرت حكومات محلية وشركات مرافق وصناعات اخرى تستخدم الخليج مبلغ 500 مليون دولار في مشروعات للحد من التلوث بالنيتروجين بدءا من تطوير محطات معالجة مياه الصرف الصحي وحتى توليد الكهرباء من مصادر نظيفة.

وعلى النقيض ففي خليج تشيسابيك رفعت دعاوى قضائية بشأن التلوث من جانب جماعات الضغط العاملة في قطاع الزراعة وفيما يمتد أجل المعارك القانونية فلم يتضح إن كانت المنطقة ستفي باهداف الحد من التلوث التي تحددت لها مهلة تنقضي عام 2017 .

وقال وليام بيكر رئيس مؤسسة خليج تشيسابيك غير الهادفة للربح “إذا لم نتمكن من استعادة خليج تشيسابيك فلن يكون ذلك مبشرا بالخير لقدرة هذا البلد على تحقيق هدف المياه النظيفة في البحيرات العظمى وفي خليج المكسيك وفي خليج سان فرانسيسكو”.

وفي برنامج خليج تامبا يبدو ان جرينينج غير مستعدة للتخلي عنه فقد أشارت الى ان عدد سكان المنطقة آخذ في الزيادة بواقع مليون شخص خلال الفترة التي أعيد فيها اصلاح أعشاب البحر مشيرة الى ان المستقبل يحمل في طياته المزيد من الخير.

وقالت “سيكون تحديا كبيرا ان نمضي قدما للحفاظ على ما انجزناه حتى الآن

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحياء مشكلة خليج تامبا الأميركي بواسطة أعشاب البحر إحياء مشكلة خليج تامبا الأميركي بواسطة أعشاب البحر



GMT 18:26 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 3.5 درجات على مقياس ريختر يضرب مملكة بوتان

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 10:00 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

دونالد ترامب يعترف بشن ضربات عسكرية على فنزويلا
 السعودية اليوم - دونالد ترامب يعترف بشن ضربات عسكرية على فنزويلا

GMT 03:40 2019 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

نجلاء بدر تُنهي تصوير 75% من مسلسل "أبوجبل"

GMT 09:39 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مدير جوازات نجران يتفقد جوازات منفذ الوديعة الحدودي

GMT 07:54 2014 الجمعة ,11 تموز / يوليو

خان الخليلي متجر مصر السياحي في رمضان

GMT 05:19 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

بن والاس يتعهَّد بمكافحة عمليات الأموال غير المشروعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

"الإعلام الرقمي" ينفي إشاعة انقطاع الإنترنت عن العالم الخميس

GMT 07:27 2018 الخميس ,06 أيلول / سبتمبر

نصائح تساعدك على اختيار الحذاء المناسب لملابسك

GMT 21:53 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

أمطار غزيرة على محافظة بارق

GMT 15:43 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

سيدات الأهلي يهزمن الشمس في دوري السلة المصري

GMT 13:52 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

كوني محط أنظار الجميع بعطر Valentina Eau de Parfum

GMT 04:59 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

طرق بسيطة لتنظيف المرحاض باستخدام مواد طبيعية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon