في يوم البيئة تعرف على الشجرة منقذة الملايين
آخر تحديث GMT04:54:49
 السعودية اليوم -

في يوم البيئة تعرف على الشجرة "منقذة الملايين"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - في يوم البيئة تعرف على الشجرة "منقذة الملايين"

أشجار
واشنطن - العرب اليوم

من داخل حوض نهر الأمازون في بيرو، يقبع منتزه مانو الوطني، بتنوعه الكبير الذي يمتد على مساحة 1.5 هكتار، ويضم أحد أهم أنواع الأشجار المهددة بالانقراض، شجرة "سينشونا أوفيسيناليس" المعروفة باسم "الكينا"، التي تستخرج منها مادة "الكينين" التي أنقذت الملايين عبر التاريخ من الملاريا. 

وفي يوم البيئة العالمي، 5 يونيو، كان يجب أن نتعرف أكثر إلى الشجرة التي شكلت "تاريخ البشرية" لقرون، وفق موقع "بي بي سي".

تقول ناتالي كانالز، عالمة بيولوجيا بالمتحف الوطني بالدنمارك وتنحدر من منطقة غابات الأمازون في بيرو، إن مادة "الكينين" التي تستخرج من لحاء هذه الشجرة المكتشفة في القرن السابع عشر أنقذت حياة الملايين على مر التاريخ.

ويعد مرض الملاريا، الذي ينقله البعوض بين البشر، من أكثر الأمراض فتكا، إذ أودى بحياة ما يتراوح بين 150 و300 مليون شخص في القرن العشرين.

نبذة تاريخية 
بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، فإن مادة "الكينين" أول عقار لعلاج مرض الملاريا في العالم، الذي أثبت فعاليته منذ مئات السنين، واكتشف للمرة الأولى في القرن الـ17، عندما نجح في شفاء كونتيسة تشينتشون الإسبانية، زوجة حاكم بيرو، التي كانت تعاني من حمى وارتجاف وهما من أبرز أعراض الملاريا.

سكان بيرو المحليين

وبعد تناول الكونتيسة توليفة أعدها الكهنة من لحاء شجرة "سينشونا أوفيسيناليس" مع قرنفل وبعض النباتات المجففة استردت عافيتها وأصبحت الشجرة من وقتها شعارا وطنيا لبيرو والإكوادور.

كما ساهمت مادة "الكينين" في علاج الملك لويس الرابع عشر في فرنيا من نوبات الحمى، وأجرى طبيب البابا في روما تجارب عن مسحوق الكينين ووزعة الكهنة على الجمهور مجانا.

وفي عام 1677، أدرجت كلية الأطباء الملكية لحاء الكينا في دستور الأدوية البريطاني كعقار رسمي.

ويتردد أن مادة "الكينين" المستخلص من لحاء شجرة "سينشونا أوفيسيناليس" يقتل الطفيلي المسبب للملاريا.

طلب عالمي
لتلبية الطلب المتزايد على مادة الكينين، استعان الأوروبيون بالسكان المحليين للبحث عن شجرة سينشونا أوفيسيناليس، أو الكينا، في الغابات المطيرة والحصول على لحائها وتحميلها في سفن نقل البضائع في مرافئ بيرو. وما لبثت شجرة الكينا أن أصبحت نادرة.

 

وارتفعت قيمة لحاء الكينا في القرن التاسع عشر، بالتزامن مع التوسعات الاستعمارية، حين أصبحت الملاريا من المخاطر الكبرى التي تهدد الجيوش الأوروبية في المستعمرات الأجنبية. وبات الحصول على مادة الكينين أحد المزايا الاستراتيجية. ومن ثم أصبح لحاء الكينا أحد أكثر السلع طلبا في العالم.

وفي الفترة بين عامي 1841 و1861، كانت الحكومة البريطانية تنفق ما يعادل 6.4 مليون جنيه إسترليني سنويا على استيراد لحاء الكينا لتخزينه لجنودها في المستعمرات. ولهذا يرى الكثير من المؤرخين أن مادة الكينين كانت أهم الأدوات التي مكنت الإمبراطورية البريطانية من تحقيق أطماعها التوسعية، بحسب دكتور روهان ديب روي، مؤلف كتاب "موضوعات الملاريا".

مزارع الكينا في المستعمرات


لم يقتصر التنافس بين الدول الأوروبية على مادة الكينين، بل تعداه إلى بذور شجرة الكينا. ويقول دكتور روهان ديب روي، إن الحكومتين البريطانية والهولندية كانتا تسعيان لزراعة أشجار الكينا في مستعمراتهما بدلا من استيرادها من أمريكا الجنوبية، ففي منتصف القرن التاسع عشر أقام البريطانيون مزارع أشجار الكينا جنوبي الهند، فيما حول الهولنديون مدينة باندونغ عاصمة جاوة الغربية في إندونيسيا إلى أكبر مركز عالمي للكينين.

ولعبت مادة الكينين دورا كبيرا في انتشار اللغة الإنجليزية في الهند وهونغ كونغ وسيراليون وكينيا وسريلانكا، واللغة الفرنسية في المغرب وتونس والجزائر. 

غير أن الطلب المتزايد على لحاء الكينا خلف ندوبا واضحة على موطن الشجرة الطبيعي. ففي عام 1805 سجل المستكشفون 25 ألف شجرة كينا على سفوح جبال الإنديز في الإكوادور، لم يتبق منها الآن في نفس المنطقة سوى 29 شجرة. 

قد يهمك ايضا:

الإمارات تدشن حملة زراعة 10.6 مليون شجرة في نيبال واندونيسيا

5 خطوات لزراعة شجرة البونسيانا فى المنزل للتمتّع بجمالها الخلّاب

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في يوم البيئة تعرف على الشجرة منقذة الملايين في يوم البيئة تعرف على الشجرة منقذة الملايين



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon