باحثون الأفيال قد تكون هي من دجّنت نفسها وليس الإنسان
آخر تحديث GMT15:51:48
 السعودية اليوم -

باحثون الأفيال قد تكون هي من دجّنت نفسها وليس الإنسان

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - باحثون الأفيال قد تكون هي من دجّنت نفسها وليس الإنسان

الأفيال
لندن - السعودية اليوم

أشار فريق دولي من الباحثين إلى وجود سمات مماثلة داخل مجموعات الأفيال، ما يثير تساؤلا حول من أو ما الذي يمكن أن يقوم بتدجينها. والجواب الذي يقترحه الباحثون يبدو مفاجئًا بنفس القدر «ربما تكون الأفيال قد دجنت نفسها»!
وفي حين أن العديد من السمات الشائعة قد لا يتم اختيارها عن قصد، فإن بعض الجينات تسير جنبًا إلى جنب مع تلك الخاصة بالرفيق سهل الانقياد، ما يمنح العديد من الحيوانات مظهرًا أكثر رشاقة وأقل تهديدًا. قد لا تساعد مجموعة الخصائص التي تتماشى مع الحيوانات الهادئة واللطيفة، والتي يطلق عليها اسم «متلازمة التدجين»، في البرية، لكنها بالتأكيد تجعلها أكثر ملاءمة للمجتمع البشري.
ففي عام 2017 اتخذ عالم الأنثروبولوجيا بجامعة ديوك براين هير مفهوم «متلازمة التدجين» خطوة إلى الأمام؛ فإذا تمكنا من اختيار الكلاب والأغنام والخنازير والأبقار التي يجب أن تنجب بناءً على مزاجها وجاذبيتها، فلماذا لم نتمكن من فعل ذلك لأنفسنا؟
وبالتالي، كان هناك ضغط متزايد على قدرتنا على التواصل وتسهيل المهارات اللغوية المعقدة. فقد يكون للتغييرات في كيفية عمل أدمغتنا تأثير على حجم وشكل جمجمتنا، وكل ذلك لا يختلف عن كيفية تغير الجماجم في الحيوانات الأليفة.
ويحدد هير قريبنا المقرب «البونوبو» (Pan paniscus) كمرشح للتدجين الذاتي بناءً على تأكيدات افتقاره للعدوانية مقارنة مع قريبه الآخر «الشمبانزي». أما الآن فيتم ترشيح الأفيال الأفريقية والآسيوية كنموذجين جديدين للتدجين الذاتي بعد أن خضعت لعمليات اختيار مماثلة للبشر والبونوبو، وذلك وفق ما نشر موقع «ساينس إليرت» العلمي المتخصص نقلا عن بحث نشره PNAS.
فقد قدم مؤلفو الدراسة الجديدة قائمة شاملة لأوجه التشابه بين المجموعات التي تعمل كدليل على عملية تدجين مشتركة. على سبيل المثال، في جميع الحالات الثلاث تغير شكل الفك والجمجمة، مع تقصير الفكين أو تقليل استطالة الجماجم وتقليل عدد الأسنان.
ومن الناحية السلوكية، هناك ميل للتفاعلات السلمية، مع أمثلة العدوان التي تميل إلى أن تكون استباقية بدلاً من رد الفعل. فيميل الصغار من جميع الأنواع إلى المشاركة في الألعاب الاجتماعية وغير الاجتماعية التي غالبًا ما تسهل التنشئة الاجتماعية والترابط. وهناك أيضًا دليل مهم على «الأبوة»، حيث يتم إرشاد الأبناء ورعايتهم من قبل بالغين ليسوا أسلافهم المباشرين.
فقد أجرى الفريق مراجعة لمئات الجينات التي يُعتقد أنها متورطة في تغييرات بالأنسجة الجنينية التي تعتبر مسؤولة جزئيًا عن التدجين، ووجد بعض الأدلة على أن التطور قد فضل على الأقل بضع عشرات من مثل هذه التسلسلات في الأفيال.
قد تكون الأمثلة المقدمة مجرد حالات لاختيار ما يناسبها. فعلى سبيل المثال، تطورت الحيوانات الأخرى التي خضعت للتدجين إلى سلالات ذات آذان مرنة وذيول مجعدة.
وفي هذا الاطار، يجادل الباحثون بأن «الأنواع المستأنسة لا تُظهر عادةً المجموعة الكاملة من السمات المرتبطة بالتدجين، حيث يمكن أن تتفتت كتل مختلفة من السمات ولم تعد تخضع للاختيار. ومن غير المرجح أن تفقد الأفيال البنية المتطورة بالفعل في آذانها نظرًا لمدى فائدتها في التنظيم الحراري». فإلى أي درجة قد تكون الأنواع الثلاثة قد سلكت أو لم تسلك الطريق التطوري المحلي المؤيد للمجتمع والذي يعتمد بشكل أساسي على ما إذا كانت الفرضية نفسها تقدم نظرية جيدة قادرة على تفسير سبب وجود خصائص اجتماعية معينة بشكل شائع في أنواع مختلفة. وإذا حدث ذلك، فقد نجد حيوانات أخرى في سلسلة متصلة من التدجين؛ ربما تكون الدلافين أو أنواعا مختلفة من الطيور أو القوارض قد خضعت أيضًا لتغييرات مماثلة تفضل درجات من التعقيد الاجتماعي.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باحثون الأفيال قد تكون هي من دجّنت نفسها وليس الإنسان باحثون الأفيال قد تكون هي من دجّنت نفسها وليس الإنسان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 03:40 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

علماءٌ أميركيون يُوصون بعدم إجبار الأطفال على الاعتذار

GMT 13:34 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد أن تقارب الحمل يزيد نسبة إصابة الطفل بالتوحد

GMT 20:45 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

"Whiteface Mountain" وجهة سياحية مثالية لهواة التزلج

GMT 17:05 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

حيل جديدة وسهلة لتغيير إطلالة الشّعر من دون قصه

GMT 01:50 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

أبرز إطلالات كيت ميدلتون وميغان ماركل الملكية عام 2020

GMT 20:31 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

ملامح عصرية ريفية في منزل بروس ويليس

GMT 21:23 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

نورهان تبدأ تصوير مشاهدها في مسلسل "علامة إستفهام"

GMT 16:35 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الرئيس البرازيلي يزور إسرائيل آذارالمقبل

GMT 01:07 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

ايمن سلامة ينتهي من كتابة 15 حلقة من "البريمو"

GMT 15:38 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

مصيلحي يؤكد أن خطوة تفصل "طائرة الأهلى" عن اللقب

GMT 08:24 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مدير عام صندوق النقد تشيد بنتائج تحرير سعر الصرف في مصر

GMT 16:54 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ميسي يسعى لاستكمال سجله الناصع أمام أتلتيك بيلباو

GMT 14:05 2016 الخميس ,02 حزيران / يونيو

إنفجار في مدينة اللاذقية وأنباء عن سقوط ضحايا

GMT 23:36 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"غوغل" تسد 22 ثغرة أمنية في متصفح كروم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon