الكاتب فيسك يفتح النار على الغرب بسبب موقفه من حرب غزة
آخر تحديث GMT17:31:12
 السعودية اليوم -

الكاتب فيسك يفتح النار على الغرب بسبب موقفه من حرب غزة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الكاتب فيسك يفتح النار على الغرب بسبب موقفه من حرب غزة

الكاتب البريطاني روبرت فيسك
لندن ـ أ.ش.أ

قال الكاتب البريطاني روبرت فيسك إن كلمة "حصانة" هي التي تتبادر إلى الذهن عند النظر إلى حرب غزة.
وعقد - في مقال نشرته (الإندبندنت)- مقارنة بين الضحايا الفلسطينيين في حرب غزة وضحايا سقوط الطائرة الماليزية "إم إتش 17" التي سقطت فوق أوكرانيا مؤخرا.
واستهل فيسك مقاله المعنون (800 قتيل فلسطيني.. لكن إسرائيل تتمتع بحصانة من العقاب) بالإشارة إلى أن إجمالي عدد ضحايا غزة حتى الآن يتجاوز ضعف إجمالي عدد ضحايا الطائرة الماليزية.. وأنه باستثناء مقاتلي حماس والمتعاطفين من الشبان والفاسدين من مسؤولي حماس، ممن ستضطر إسرائيل إلى التفاهم معهم في الوقت المناسب، فإن عدد الضحايا "الأبرياء" من النساء والأطفال والشيوخ الفلسطينيين الذين لقوا مصرعهم في غزة يتجاوز إجمالي عدد ضحايا الطائرة الماليزية.
وسلط فيسك الضوء على رد فعل العالم الغربي المتناقض للغاية إزاء الضحايا في كلا الموقعين؛ "في غزة ثمة توسلات وضراعات للتوصل لهدنة يتمكن فيها الناجون حتى الآن في القطاع من دفن قتلاهم بينما يعجزون عن إسعاف المصابين... أما ضحايا ركاب الطائرة "إم إتش 17" فثمة مطالبات فورية بمراسم دفن مناسبة واعتناء بذوي الضحايا.. وثمة لعْن وشجْب لمن يترك جثة مرمية على الأرض من ضحايا الطائرة ولو لبرهة قصيرة شرق أوكرانيا.. أما في غزة فإن الكثير من الجثث مرمية على الأرض ولكن تحت سماء أشبه بالجحيم".
واتهم الكاتب، هذا العالم بأنه لم يكترث لشأن الفلسطينيين، ولم يخطر على باله فكرة إدانة إسرائيل، ولم يهتم كذلك بقدرات حماس، طالما أن الضحايا المدنيين هم فلسطينيون يلقون مصرعهم على أيدي الجيش الإسرائيلي... وتساءل فيسك "ولكن بالطبع، لو أن ثمة تبادل للأدوار، (لا قدر الله)، وسقط 800 قتيل إسرائيلي مقابل 35 فلسطينيا فقط.. أعتقد أنني أعرف كيف يكون ردّنا وقتئذ..كنا سنسّمي الحال باسمه (مذبحة)، وحشية، جريمة يجب محاسبة مقترفيها.. نعم، حماس يتعين محاسبتها هي الأخرى".
وتساءل فيسك عن سر انحصار مطالب هذا العالم إزاء المشهدين بالبحث عمّن أطلق الصواريخ على الطائرة الماليزية في سماء أوكرانيا؟ متسائلا: وماذا "لو كان عدد قتلى إسرائيل مساو لعدد قتلى فلسطين؟، ودعوني أكرر، شكرا للسماء أن الحال ليست كذلك.. أعتقد أن الأمريكان كانوا سيعرضون كل الدعم العسكري لإسرائيل التي يهددها إرهابيون تدعمهم إيران.. كنا سنطالب حماس بتسليم الوحوش الذين أطلقوا الصواريخ على إسرائيل... لكننا لا نفعل ذلك الآن، لأن القتلى فلسطينيون".
واسترسل صاحب المقال في تساؤلاته.."ما هو عدد القتلى الفلسطينيين الذي يُمثل حدًا يُجبرنا على إنجاز وقف إطلاق النار؟ أهو 800؟ أم 8000؟ هل يتعين علينا أن نحمل بطاقة نتائج؟ سعر صرف القتيل؟ أم أن علينا الانتظار حتى تستيقظ ضمائرنا ونقول كفى؟".
ومضى فيسك قائلا: "من مجزرة القرويين العرب على أيدي الجيش الإسرائيلي الجديد عام 1948، بحسب مؤرخين إسرائيليين، إلى مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982؛ ومن مجزرة قانا الأولى في الجنوب اللبناني عام 1996 إلى مجزرة قانا الثانية بعد عشرة أعوام.. وهكذا حتى عمليات القتل الجماعي للمدنيين في حرب غزة 2008-2009... وبعد صبرا وشاتيلا أُجريت تحقيقات، وبعد قانا أجري تحقيق، وبعد حرب غزة أجري تحقيق بواسطة القاضي ريتشارد جولدستون، الذي تعرض لضغوط شخصية مكثفة للتوقف عن المضي قدما في إجراء هذا التحقيق، بحسب مصادر إسرائيلية صديقة".
وبعبارة أخرى، يقول فيسك "لقد شاهدنا هذا الوضع من قبل.. المطالبة دائما بأن يتحمل "الإرهابيون" فقط ذنب مَن تقتلهم حماس، وأن يتحمل "الإرهابيون" فقط ذنب مَن تقتلهم إسرائيل (حماس "الإرهابيون" طبعا).. أما عن الادعاء الثابت، الدائم التكرار والذي يقول إن جيش إسرائيل لديه أعلى معايير دقة في العالم وأنه لا يصيب المدنيين مطلقا، فأعيد إلى الأذهان هنا سقوط 500ر17 قتيل معظمهم من المدنيين في اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982..أم تُرانا نسينا كل ذلك؟"
وأضاف فيسك "ثمة كلمة أخرى تنازع كلمة "الحصانة" في احتلال ذهني، هذه الكلمة هي: "الحماقة"؛ وهنا سأنحي جانبا فاسدي العرب وقتلة داعش وتجار (القتل بالجملة) في العراق وسوريا، فهم في شأن ربما يشغلهم عن الوضع الراهن في فلسطين، كما أنهم لا يدّعون تمثيل قيَمنا... لكن ماذا عن جون كيري، وزير خارجية أوباما، الذي أخبرنا الأسبوع الماضي أن قضية الحرب الإسرائيلية-الفلسطينية في حاجة إلى تناول؟ ماذا إذن كان يفعل كيري طوال العام الماضي بعدما وعد بتحقيق سلام في الشرق الأوسط في غضون 12 شهرا؟ أتراه لا يدرك سرّ تواجد الفلسطينيين في غزة؟"
وتابع الكاتب: "الحق أن ثمة مئات الآلاف من البشر حول العالم، وأتمنى لو أستطيع القول إنهم بالملايين، يريدون وضع نهاية لهذه "الحصانة"، نهاية لعبارات مثل:"خسائر غير متناسبة".. غير متناسبة بالنسبة لماذا؟"
ونوه فيسك في ختام مقاله عن اقتناع بعض الأصوات في إسرائيل بما يقول، مشيدا بكتابات صحيفة "هاآرتس" في هذا الصدد.. مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العالمَين العربي والإسلامي باتا أكثر غضبا وصخبا.. مُحذرا من مغبة ذلك قائلا: "وسندفع الثمن".

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكاتب فيسك يفتح النار على الغرب بسبب موقفه من حرب غزة الكاتب فيسك يفتح النار على الغرب بسبب موقفه من حرب غزة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon