من الطباشير إلى الألواح الذكية كيف تغيّرت الغرف الصفية في العالم العربي
آخر تحديث GMT06:15:32
 السعودية اليوم -
اختراق بث التلفزيون الرسمي الإيراني وبث رسائل مؤيدة لرضا بهلوي ومعارضة لقوات الأمن فيضانات موزمبيق تُغرق أكثر من 72 ألف منزل وتلحق أضرارًا واسعة النطاق بطرق وجسور ومراكز صحية الاتحاد الأوروبي يعقد قمة طارئة لمواجهة تهديدات واشنطن بشأن غرينلاند مصرف لبنان ينفي شائعات بيع شركة طيران الشرق الأوسط ويهدد بإجراءات قانونية رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يعلن حدادًا وطنيًا ثلاثة أيام على ضحايا حادث قطار قرطبة استقالة الرئيس البلغاري رومين راديف وسط أزمة سياسية وتمهيد محتمل لتأسيس حزب وخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة وزارة الدفاع السورية تعلن حظر تجول كامل في الشدادي بعد فرار سجناء داعش وتبادل اتهامات بين دمشق و«قسد» مطار حلب الدولي يستعد لاستئناف رحلاته الثلاثاء بعد إغلاق 8 أيام منتخب السنغال قد يواجه احتمالية فرض عقوبات من الكاف بعد أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا شركة فولفو تستدعي 413 ألف سيارة من السوق الأميركي لإصلاح خلل برمجي
أخر الأخبار

من الطباشير إلى الألواح الذكية كيف تغيّرت الغرف الصفية في العالم العربي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - من الطباشير إلى الألواح الذكية كيف تغيّرت الغرف الصفية في العالم العربي

طلاب المدارس -صورة أرشيفية
الرياض ـ السعودية اليوم

في صباحٍ صيفيّ بمدرسةٍ ثانوية للبنات، تضع المديرة تيريزا هاتفها على الصامت قبل أن تقرأ الرسائل التي وصلتها على الواتساب: واجب أُرسِل رقميّاً، وشكوى من انشغال طالبةٍ بمنصّةٍ تعليمية أثناء الحصّة، واستفسارٌ عن موعد مقابلة أولياء أمور مع المرشدة.

على الطرف الآخر من الباب، صفٌّ تتداخل فيه الألواح الذكية مع دفاتر ملوّنة وهواتف يستعملنها الطالبات لحل الواجبات.

تقول تيريزا اليوانسة، التي تُدرّس الموسيقى منذ قرابة عشرين عاماً، وتدير مدرسة ثانوية للبنات اليوم : "تغيّرت شخصية المتعلّم والمعلّم 180 درجة. فمن الطباشير والسبورة إلى الشاشات والهواتف، صار الطالب الذي كان متلقّياً صامتاً شريكاً يناقش ويبحث، لدرجة أن بعض المعلّمين يجدون أنفسهم أحياناً في حرجٍ حين يعرف الطالب في موضوع درسهم أكثر منهم".

تلك القفزة التكنولوجية التي سرّعها وباء كورونا، لم تُبدّل أدوات الدرس فحسب، بل أعادت تعريف الدرس ذاته؛ من تعليمٍ يتمحور حول المواد المكتوبة الجافة، إلى تعلّمٍ يتمحور حول المهارة، ومن معلّمٍ يُلقّن إلى معلّمٍ يُيسّر وينمّي خبرات الطلاب العملية. ومع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، برز سؤالٌ يُلخّص المشهد: لماذا يأتي الطالب إلى القاعة ما دام يستطيع العثور على المعلومة من سريره؟

يقدّم د. مالك الشرايري، نائب رئيس الجامعة الألمانية الأردنية ، صورةً بانورامية لما جرى خلال العقدين الماضيين.

"أصبحت فترات انتباه الطالب أقصر، والكتاب تراجع لصالح الوصول اللحظي إلى الإنترنت، والواجبات المكتوبة تكاد تندثر، وصار نادراً أن تجد طالباً يعتمد على المادة المكتوبة."

يركّز الشرايري على الصبر الذي يفتقده طالب اليوم، ويرى أنه "ضروريّ بصفته مهارة وقيمة على المدرّس أن يغرسهما في طلّابه ليحضّرهم لما بعد الجامعة".

في هذا السياق تغيّر تعريف الطالب القوي.

يقول الشرايري إن المفاضلة لم تعد تميل لمن يجمع العلامات ويحفظ الأنظمة، بل لمن "يفكّر بشكلٍ مختلف، ويبني حجّته ويدافع عنها، ويعرض أفكاره ويتواصل بفاعلية، ويضع خطةً شخصيةً لمعنى ما يتعلّمه". ويضع الشرايري التحوّلات ضمن نقلةٍ أوسع؛ من التدريس إلى التعلّم: "لم يعد السؤال كم ندرّس، بل كيف وماذا ندرّس، وكيف يكتسب الطالب الكفاءة والمعرفة لسوق العمل".

يركّز الشرايري على ما يسميه عولمة الجامعات: "ينبغي أن تكون كل جامعةٍ عالمية لا محليّة، تفتح فرص التبادل، وتتيح للطالب الاحتكاك بطرق تفكير وثقافات مختلفة، وتُنمّي كفاءاتٍ عابرة للثقافات، وتعطي الطالب القدرة على وضع الذات في مكان "الآخر" لفهم كيف يراه.

يرى الشرايري أنّ وباء كورونا سرّع هذا المسار قسراً؛ فما بعد 2020 ليس كما قبلها من ناحية أدوات التدريس والامتحانات والتقييم. ويجادل بأن "المؤسسة التعليمية التي لا تدمج التقنية سيعفو عليها الزمن".

وهنا يطرح سؤال القيمة المُضافة داخل القاعة نفسه على الطاولة: إنْ كان الطالب يستطيع تحصيل المعلومة عن بُعد، فما الذي يمكن أن يقدّمه المعلّم ولا تُقدّمه التكنولوجيا؟

يجيب الشرايري بأن المهارات الديناميكية لا تأتي عبر الشاشة، وكذلك الحال بالنسبة لمهارات العمل ضمن فريق، والتفاعل الإنساني، والتعامل مع اختلافات الثقافة، ومهارات العرض والتقديم، وتمارين التفكير النقدي متعدد الأبعاد. من هنا يأتي نداء الطالب الضمني للمحاضر: "لماذا أحضر محاضرتك؟ أعطني سبباً مُقنعاً للحضور". وإذا لم يكن لدى المعلّم إجابة حقيقية ووافية لهذا السؤال، فلن يحضر الطالب الصف، وإن حضر بدنياً فلن يكون حاضراً ذهنياً".

فقبل عشرين عاماً كانت نصائح الشرايري لطلابه تتمحور حول الحفظ، والاستعداد للمقابلات، والالتزام بالمنهاج، وتعلّم ما تريد الشركات وأصحاب العمل سماعه في مقابلات التوظيف.

أمّا اليوم فإنّه يدفع طلابه إلى التفكير لعشر سنواتٍ مقبلة عند اختيار التخصّص والمهارات، وإلى ممارسة التفكير النقدي بعيداً عن القوالب، والتحلّي بالصبر بوصفه قيمةً ومهارة لازمتين لريادة الأعمال، وأخذ المخاطر بوعي، والعمل الدؤوب، وتقبّل النقد البنّاء.

"الجامعة لم تعد محطة لجمع العلامات، إنّها منصّةُ بناء إنسانٍ قادرٍ على التعلّم مدى الحياة، ومكان لاكتساب مهارات تعدّ الطالب ليكون هو صاحب العمل وليس موظفاً".

تلتقط د. دانة قاقيش، أستاذة التسويق في الجامعة الأردنية، الخيط من زاويةٍ مكمّلة. تقول قاقيش لبي بي سي إن الإنترنت والهواتف الذكية ثم كورونا قلبت مشهد التعلّم والتقييم، فـ "الطالب الذي كان يقطع الطريق إلى المكتبة وينتظر أياماً للحصول على مصادره بات يصل إلى المعلومات لحظياً، لينتقل من متلقٍ للمعلومة إلى مُنتِجٍ للمعرفة".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الطباشير إلى الألواح الذكية كيف تغيّرت الغرف الصفية في العالم العربي من الطباشير إلى الألواح الذكية كيف تغيّرت الغرف الصفية في العالم العربي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:57 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 السعودية اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:55 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منتجع "غولف فيردورا" يطلق عروضا متنوعة لجذب السياح

GMT 18:15 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عادات يومية تزيد الرغبة الجنسية للزوجين

GMT 03:09 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

أفكار لإزالة بقع الكلور الصفراء من الملابس الملوّنة

GMT 07:47 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

تفاصيل عن تعقيم مكبرية المسجد الحرام يوميا

GMT 12:29 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أول ظهور لـ رامي بركات شقيق هيثم أحمد زكي بعد رحيله

GMT 04:54 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أحدث ديكورات غرف المعيشة المفتوحة على مائدة الطعام

GMT 13:12 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

انطلاقة اسبوع مثمرة ومهمة والجو العام جيد جدا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon