سخرية إعلاميين وسياسيين من المُعلِّم الرَّاقص في ليبيا تتحوَّل إلى اعتذارات
آخر تحديث GMT22:36:18
 السعودية اليوم -

حاول الترفيه عن مجموعة من التلاميذ في مدينة طبرق

سخرية إعلاميين وسياسيين من "المُعلِّم الرَّاقص" في ليبيا تتحوَّل إلى اعتذارات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سخرية إعلاميين وسياسيين من "المُعلِّم الرَّاقص" في ليبيا تتحوَّل إلى اعتذارات

المعلم وسط تلاميذه
طرابلس - العرب اليوم

نَالَ مُعلِّم ليبي قدرا كبيرا من السخرية والانتقادات من سياسيين وإعلاميين ومواطنين، فور انتشار مقطع فيديو وهو يرقص وسط مجموعة من الأطفال، لكن بعد مرور قليل من الوقت تبين أن الأستاذ عاشور بدر، المُعلم في مدرسة درنة الابتدائية، كان يحاول الترفيه عن مجموعة من التلاميذ اليتامى في احتفالية نظمها مجلس النواب في مدينة طبرق، قبل يومين، لمناسبة بدء العام الدراسي الجديد.

وعقب موجة شديدة من التعريض بالمعلّم تسابق الجميع عبر صفحات التواصل الاجتماعي في الاعتذار إليه، بعدما تبين أن الأستاذ عاشور الذي لم ينجب أطفالا وهب حياته لخدمة التلاميذ، خصوصا اليتامى منهم، معتمدا على روحه المرحة في كيفية مداعبتهم بأسلوب راقٍ يشبه فناني السيرك. ووصف بشير زعبيه، رئيس تحرير صحيفة «الوسط»، الحملة التي تعرض لها بدر بقوله إن «ثقافة القطيع تتجلى في سيل التهجم على أستاذ رقص لتلاميذه، وقبل رؤوسهم فرحاً بالعلم»، بينما اقترحت الدكتورة فاطمة حمروش، وزيرة الصحة السابقة، إجراء لقاءات إعلامية مع المعلم، وقالت عبر صفحتها على «فيسبوك»، مساء أول من أمس: «إن هذا الجانب الإنساني العفوي جاء في زمن غلب فيه الرياء، وطغت فيه الأحزان».

وتابعت: «لا يجب أن يمر ما فعله المُعلم كوصمة في جبينه، كما أراد أن يصوره مرضى النفوس، بل كشعاع من نور يضيء درب الكثيرين ممن أظلمت دنياهم وأضاعوا السبيل».

وأكد ياسين البويهي، وهو معلم ليبي، لـ«الشرق الأوسط» أن ما فعله «الأستاذ الفاضل عاشور لا يستطيع كثيرون أن يفعلوه، لأنه يمتلك قلباً رقيقاً وعاطفة صادقة»، مضيفاً: «لكن هناك من فهم خطأ، وتسرع في الحكم على الرجل الذي تعرفه أجيال كثيرة يدينون له بالفضل الكبير».

وفي رد فعل وصف بالمُتحضر، اعتذر عضو مجلس النواب الليبي سعيد امغيب عن انتقادات كان قد وجهها للمعلم عاشور، وقال: «شاهدنا مقطع فيديو تداولته صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لرجل يرقص في احتفالية أقيمت بمناسبة بداية العام الدراسي الجديد. فكنت من ضمن الذين استنكروا هذا الفعل الذي اعتبرته مشيناً، وكتبت تعليقاً على ذلك». وتابع امغيب، النائب عن مدينة الكفرة بـ(جنوب البلاد): «لكن بعد أن شاهدت الفيديو الذي أوضح المعلم فيه الأسباب التي دفعته للرقص في احتفالية وسط الأطفال اليتامى، حذفت المنشور، وقررت الاعتذار لما لمسته من صدق هذا الرجل». ولم يستطع المُعلم عاشور أن يغالب دموعه وهو يروي ما حدث في قاعة مجلس النواب، وقال في مداخلة مع فضائية «218»، مساء أول من أمس: «ذهبت بمرافقة مدير مدرسة (أوائل درنة)، هشام دربي، إلى احتفالية نظمها البرلمان لأطفال من اليتامى في مدينة البيضاء (شرق ليبيا)، وكانت هناك فقرة غنائية تخللها مزمارة، فأردت أن أشاركهم رقصة شعبية تدخل السرور على قلوبهم مع بداية العام الدراسي الجديد». وأضاف باكيا: «بعد انتهاء الاحتفالية، صافحت هؤلاء الأطفال فرداً فرداً، وقبّلت رؤوسهم... ربي ماحبانيش بأولاد، فوزعت طاقتي على الأطفال اليتامى كافة». وانتشر هاشتاغ «كلنا عاشور بدر»، وقال فؤاد ترباحة: «نرقص معك كما رقصت لفلذات أكبادنا ويتامى وطننا»، بينما قال المبروك التواتي: «بصفتي معلم، فالمُعلم عاشور بدر يمثلني».

وقالت الناشطة الليبية أمينة الحاسية: «في بلادنا، ينتقد من يلامس بمشاعره عواطف المكسورين بعفوية وحنان، ويتغافل عن من يقتل بوحشية الافتراس، والتنكيل والخطف والموت المفجع صار معتاداً!»، وأضافت الحاسية أن «المُعلّم عاشور إنسان عفوي تربوي، لكنه وقع فريسة للنقد في هيبة وزارية مزيَّفة».

قد يهمك أيضًا

تداول مقطع فيديو لمعركة نسائية أثناء حفلة زفاف في إندونيسيا بسبب الطعام

إيفانكا ترامب تتعرض لموجة من السخرية بين مغردي "تويتر"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سخرية إعلاميين وسياسيين من المُعلِّم الرَّاقص في ليبيا تتحوَّل إلى اعتذارات سخرية إعلاميين وسياسيين من المُعلِّم الرَّاقص في ليبيا تتحوَّل إلى اعتذارات



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 05:26 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

"بورش كايين 2013" تنطلق في أميركا كانون الثاني

GMT 23:21 2019 السبت ,10 آب / أغسطس

طرق إختيار ملابس ملائمة لحجم وشكل جسدك

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 17:17 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

ليفربول يتخطى حاجز كارديف ويستعيد الصدارة

GMT 18:57 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

هواوي تطرح واجهة التشغيل الجديدة EMUI 9.0

GMT 21:15 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الأديب مبارك ربيع يصدر ثلاثية "درب السلطان"

GMT 07:09 2013 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عشر طرق لتجديد منزلك دون إنفاق أي أموال

GMT 14:46 2015 الإثنين ,16 آذار/ مارس

نصائح للحصول على بشرة متألقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon