طلاب المدارس السورية بين الخوف من الحاضر والمستقبل الغامض
آخر تحديث GMT02:15:53
 السعودية اليوم -

طلاب المدارس السورية بين الخوف من الحاضر والمستقبل الغامض

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - طلاب المدارس السورية بين الخوف من الحاضر والمستقبل الغامض

طلاب المدارس السورية
دمشق ـ العرب اليوم

دفعت الحرب  السورية المتواصلة منذ حوالي 5 سنوات الآلاف من الطلاب إلى ترك مقاعد دراستهم،  فقد أفاد تقرير للشبكة السورية لحقوق الانسان لعام 2014 أن حوالي 3994 مدرسة مدمّرة بشكل كلي أو جزئي، وقدّر عدد الطلاب الذين تركوا مقاعد دراستهم بحوالي 400 ألف طالب حسب تقارير المنظمات الدولية، ولاشك أن هذه الإحصائيات قد تضاعفت في العام الحالي.

وفقد حوالي 50 ألف مدرّس وظائفهم لامتناعهم عن الذهاب الى مناطق السيطرة الحكومية ، للحصول على رواتبهم حيث يقول الاستاذ علاء الدين وهو أحد المدرسين، الذين تم فصلهم عن عملهم لامتناعهم عن الذهاب الى حلب، ليتقاضى راتبه: “منذ عامين لم أتقاضى راتبي لأني لا أستطيع المرور على حواجز القوات الحكومية  خوفاً من اعتقالي وسوقي الى التجنيد الاجباري.

ومما زاد أيضاً في تدهور الوضع التعليمي حركة النزوح في الداخل فقد ذكرت التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة، وتقارير الشبكة السورية لحقوق الانسان أن حوالي 650 ألف نازح، يقطنون المدارس حتى نهاية سنة 2014م، وهذه الأرقام قد تضاعفت في العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، وهؤلاء النازحين يشغلون الغرف الصفية للطلاب حيث يقول الاستاذ، حسن وهو مدير إحدى المدارس  “هناك عائلات نازحة منذ ثلاث سنوات موجودة في المدرسة التي أديرها، الأمر الذي دفعني الى وضع أعداد كبيرة من الطلاب في غرف صفية واحدة، مما يؤثر سلباً على العملية التعليمية”.

بالإضافة إلى ذلك فسوء الأوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة  دفعت أيضاً عدد كبير من الطلاب، إلى ترك مدارسهم والبحث عن فرص عمل لمساعدة عوائلهم على تأمين متطلبات حياتهم اليومية، وخاصة طلاب العائلات النازحة الذين طال نزوحهم.
أحمد ابن 15 عاماً اضطر إلى ترك مدرسته بعد نزوحهم من بلدة كفرنبودة في ريف حماة الشمالي نتيجة المعارك الدائرة هناك يقول: “لقد اضطررت لترك مدرستي لمساعدة والدي في العمل، للإنفاق على عائلتنا المؤلفة من 10 أشخاص، ونحن نعمل في صيانة السيارات لتأمين مستلزمات العائلة”.

وعلاوة على ذلك فالمستقبل المجهول للطلاب، وعدم قدرة المؤسسات المسؤولة (مديرية التربية الحرة) عن تأمين جامعات معترف بها، وفرص عمل للطلاب الخريجين من معاهدها، وفشل القوانين الدولية المتعلقة بالتعليم من تأمين الحماية للطلاب في مدارسهم،و سد النقص الحاد في الكتب لاستمرار التعليم فيها، كل هذه الأسباب تزيد في سوء العملية التعليمية في سورية.

وهنا يبقى السؤال إلى متى سيبقى طلابنا بعيدين عن مقاعد دراستهم، وتبقى الأحلام ترتسم في أذهانهم عن مستقبل يكتنفه الغموض، في الوقت الذي ينعم به أطفال العالم بحقهم في التعلًم والحياة الكريمة، ورسم مستقبلهم بعيداً عن الحرب التي طال أمدها في سوريا.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلاب المدارس السورية بين الخوف من الحاضر والمستقبل الغامض طلاب المدارس السورية بين الخوف من الحاضر والمستقبل الغامض



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 16:13 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 10:26 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

عمرو أديب يكشف عن سبب تبرع شيرين بمليون جنيهًا

GMT 18:41 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 00:31 2015 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

إعمار قديم وآثار تعود لمختلف العصور في السويداء

GMT 02:10 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"Hajime" يعد من أغرب المطاعم في العالم

GMT 06:19 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن مادة سامة موجودة في زجاجات المياه المعدنية

GMT 17:12 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

آل سويلم يؤكد أن نجوم السعودية قادرين علي تمثيل الوطن

GMT 07:08 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم المعالم السياحية في العاصمة نيودلهي

GMT 14:25 2015 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سامية الجزائري تنضم إلى قائمة أبطال مسلسل "دامسكو"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon