طبيبة مغربية تُخاطر بحياتها لإنقاذ مهاجرين أفارقة
آخر تحديث GMT21:48:23
 السعودية اليوم -
فيفا يرفض معاقبة الأندية الإسرائيلية رغم شكاوى الاتحاد الفلسطيني ويبرر القرار بتعقيد الوضع القانوني فيفا يعاقب الاتحاد الإسرائيلي بغرامة بسبب انتهاكات عنصرية وفشل في ردع بيتار القدس فيفا يفرض وجود مدربات في البطولات النسائية لتعزيز حضور النساء في التدريب الكروي العالمي قصف صاروخي جديد يستهدف مجمع رأس لفان في قطر ويهدد إمدادات الغاز العالمية حزب الله يستهدف 6 دبابات إسرائيلية في الطيبة جنوبي لبنان مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة قطر تطرد مسؤولين إيرانيين خلال 24 ساعة بعد هجوم صاروخي على رأس لفان الصناعي اعتراض السعودية لـ6 طائرات مسيّرة في الشرقية وسط تصاعد التوترات الإقليمية مقتل عامل أجنبي بصاروخ إيراني في إسرائيل وتصاعد خطير في وتيرة المواجهة بين طهران وتل أبيب عراقجي يحذر من مؤامرة أميركية لتوسيع الحرب ويهدد بتداعيات خطيرة على مضيق هرمز وأمن الطاقة المرشد الإيراني الجديد يؤكد اغتيال وزير الاستخبارات ويتوعد بالرد وتصعيد مرتقب في النزاع
أخر الأخبار

طبيبة مغربية تُخاطر بحياتها لإنقاذ مهاجرين أفارقة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - طبيبة مغربية تُخاطر بحياتها لإنقاذ مهاجرين أفارقة

طبيبة مغربية رجاء مارصو
الرباط - العرب اليوم

رجاء مارصو أو "ماما حاجّة" كما يناديها مهاجرون أفارقة، طبيبة مغربية تخصص حيزا هاما من وقتها لإغاثة وعلاج مهاجرين غير شرعيين في مناطق وعرة على الحدود بين المغرب وأوروبا، مُتحدِّية المخاطر ومنع السلطات.

يتَتبَّعون خطواتها بنظرات مليئة بالتقدير والاحترام، أما هي فلا تُفارقُهم حتى تضع البلسم الشافي على جروحهم وأجسادهم العليلة والهزيلة، فَهُم مهاجرون قادمون من وراء الصحراء الكبرى بالقارة الإفريقية، وهي طبيبة مغربية شابة نذرت وقتها ومهنتها لخدمة شباب قصدوا المغرب رغبة في العبور نحو إحدى دول "الفردوس" الموعود بأوروبا.

وبما أنها تعشق ما تقوم به، لا تخشى الطبيبة رجاء مارصو التوجه صوب غابة "بليونش" الحدودية بين المغرب ومدينة سبتة الخاضعة للنفوذ الإسباني، إحدى المناطق الخطيرة شمال المملكة المغربية، غير مبالية بالمخاطر التي قد تتعرض لها، كل غايتها، كما تقول، لقاء مهاجرين غير شرعيين يعانون الجوع والعطش وأمراضا لا حَصر لها.

يتفرقون على مجموعات صغيرة على طول الطريق الرابطة بين مدينتي "الفنيدق" و"القصر الصغير"المغربيتين، كل ما يفعلونه تحت أشعة الشمس أو الأمطار هو الانتظار الطويل وتسوُّل بعض الدراهم أو الحصول على قليل من الأكل يسُدُّون به الرَّمق هربا من جوعٍ قد يمتد إلى خمسة أيام.

تعود رجاء إلى شهر يناير/ كانون الثاني عام 2014، وبالضبط حين توجَّهت لأول مرة صوب الغابة المخيفة التي يتخذها مئات المهاجرين السريين المنحدرين من دول إفريقية عديدة ملجأ لهم، حجمُ المفاجأة كان كبيرا على الطبيبة التي لم تكن تتوقع هذا الحجم من البؤس والظروف المزرية التي كانت واقعا معاشا لمهاجرين أغلبهم من الشباب.

"ملابس مُمزقة وبالية وأقدام حافية، جوع وعطش والكثير من الأمراض والإصابات"، تقول رجاء مارصو لـ DW عربية، أوضاع دفعت المتحدثة إلى اتخاذ قرار سريع وجِدي بالتفرغ لتقديم يد المساعدة للمهاجرين وتوفير احتياجاتهم، وقَبْلها تطبيب مرضاهم ومداواة الجرحى والمصابين منهم، وهو ما حدث بالفعل.

ثلاث سنوات ونيف، قضتها الطبيبة الشابة في التنقل صوب غابة "بليونش" كل نهاية أسبوع مرفوقة بأعضاء جمعية "الأيادي المتضامنة" التي تشغل منصب نائبة رئيسها، "قد يكون من الغريب التصرف هكذا، لكنني كنت أكشِف على مرضايَ من المهاجرين غير الشرعيين داخل السيارة أو في أي مكان وسط الغابة، أصطحب معي عُدَّتي ومِبضعي والأدوية التي أحتاجها".

مغامرة وصراع
وسط مكان غير مأهول إلا من مئات المهاجرين السريين، تكون الطبيبة والناشطة في المجتمع المدني، أول طبيبة مغربية تتوجه إلى الغابة لتقديم خدمات علاجية لأشخاص غرباء عنها تماما، وفوق كل هذا مرعوبين من أن يتم القبض عليهم في أي وقت ثم تسليمهم للسلطات التي تقف لهم بالمرصاد، ما يجعلهم فاقدين للثقة في كل الأشخاص من حولهم.

لا تنفي مارصو أن ما تقوم به مغامرة غير محسوبة المخاطر، "حين شاهدت ما هم عليه وخيامهم البلاستيكية الممزقة وإصابات بعضهم البليغة، قررت أنه لا يمكنني التَّخلي عنهم"، مستطردة بالقول لـ DW عربية المجال صعب ويلزمه عزيمة قوية وهو ما جعلني أكسب ثقة المهاجرين فلم أتعرض يوما لأي اعتداء أو هجوم من طرفهم ولا أتوقع ذلك.

الهجوم المحتمل من طرف المهاجرين ليس كل ما يشغل بال رجاء عند توجهها صوب غابة "بليونش". أما الصراع مع رجال الأمن المغربي فهو بالنسبة للطبيبة وطاقمها شِقٌّ آخر يحُول دون استفادة المرضى من الخدمات الصحية ومن المساعدات الإنسانية، "لطالما مُنعنا من الاقتراب منهم أو مساعدتهم، ندخل في مُشادّات كلامية مع رجال الأمن، يُهددون الأطباء ونشطاء المجتمع المدني، يُطوِّقوننا ويوقفوننا عن العمل".

وبالرغم من اعتماد الحكومة المغربية لاستراتيجية جديدة في مجال الهجرة واللجوء عام 2014، تقوم على إدارة تدفق المهاجرين وتسهيل اندماج المهاجرين الشرعيين، إضافة إلى محاربة الاتجار في البشر، وإحداث مؤسسة خاصة بالهجرة، إلا أن النظرة الأمنية المنتهجة تحول دون تحقيق نتائج إيجابية، تقول المتحدثة لـ DW عربية.

نظرات الامتنان والعرفان غير خافية، فكلما تحركت تجاههم الطبيبة أو حدّثت أحدهم إلا وأصغى إليها ورمقها بكل احترام وتقدير، عند سؤال DW عربية لمهاجر إفريقي من النيجر عن الطبيبة رجاء أجاب: "أعرفها باسم "ماما حاجّة" وهكذا يناديها كل المهاجرين، إنها حقا بمثابة الأم والأخت بالنسبة لنا" يقول "آدال" البالغ من العمر 30 سنة.

بابتسامة عريضة يتذكر الشاب أول عهده بمُسعِفة المهاجرين، "كنت مريضا جدا، اهتمت بي وفحصتني ومدتني بالدواء، لقد أنقذت حياتي وأنا مدين لها بالكثير، فهي دائما هنا تدعمنا وتقدم لنا المساعدة وتسمع لحكاياتنا، أثق بها كثيرا".

لم يكن "آدال" المهاجر الوحيد الذي أنقذت الطبيبة المغربية حياته، إذ تُشرف رجاء مارصو على مرافقة عدد من ذوي الإصابات الخطيرة طيلة فترة التطبيب، يصابون بها عند محاولة العبور نحو مدينة سبتة المحتلة واجتِياز السياج الحدودي والقفز منه، ما يُعرضهم لكسور وجروح خطيرة، كانت لتؤدي إلى بتر الأطراف لولا التدخل الطبي اللازم، فيما تبقى الالتهابات الرئوية وأمراض الجهاز الهضمي والأمراض الجلدية أكثر الأمراض شيوعا بينهم.

طبيبة وأمٌّ وناشطة في المجتمع المدني
بالرغم من اشتغالها بدوام كامل داخل إحدى المستشفيات التابعة لوزارة الصحة المغربية، ونشاطها الدؤوب في المجتمع المدني، تُخصص الطبيبة والأم لطفلتين 11 سنة و6 سنوات، يومين أسبوعيا لاستقبال المهاجرين المرضى داخل مقر الجمعية وتقديم فحوصات طبية مجانية لهم، تتنقل صوب الغابة أو نحو المستشفى حيث يُستقبل مهاجرون، وتقود قوافل طبية محلية لفائدة الفقراء المغاربة بجبال منطقة شمال البلاد.

مجهودات وتطلع للاستمرار في العمل التطوعي، ما كانت لتُحقق منها شيئا لولا دعم الأسرة والعائلة، وفق الطبيبة رجاء التي تذكرت بكثير من الشَّجن تشجيع والدها المُتوفى منذ أربعة أشهر، وتضحيته بالوقت والجهد لرعاية طفلتيها سانحا لها فرصة إغاثة "هؤلاء المُستضعفين".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبيبة مغربية تُخاطر بحياتها لإنقاذ مهاجرين أفارقة طبيبة مغربية تُخاطر بحياتها لإنقاذ مهاجرين أفارقة



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 09:37 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 07:08 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الخضار والحبوب لتعزيز مضادات الأكسدة

GMT 13:00 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نسقي ملابسك في الشتاء بشكل مميز مع السترة الصوف

GMT 22:05 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

كندا حنا تكشف سبب اعتذارها عن "علاقات خاصة"

GMT 11:41 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المؤتمر الشعبي يتوقع قيام تيارات سياسية عريضة مستقبلًا

GMT 09:50 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب مصر

GMT 19:53 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

«شاومينج» ينضم لأفلام موسم نصف السنة نهاية يناير

GMT 05:43 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

منتزهات وطنية خلابة ومميزة في كرواتيا

GMT 16:21 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

10 وزراء يشاركون فى افتتاح المؤتمر الـ 15 للثروة المعدنية

GMT 14:43 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

وزير الدفاع الكويتي يلتقي قائد الجيش اللبناني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon