مي زيادة أديبة النهضة التي تجاوزت دور “الملهمة” وصنعت حضورها الفكري
آخر تحديث GMT19:15:51
 السعودية اليوم -
برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر باستهداف عناصر حزب الله في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية رجب طيب أردوغان يؤكد أن لا قوة تهدد بلاده ويرد على بنيامين نتنياهو مع تجديد دعم تركيا للقضية الفلسطينية الحرس الثوري الإيراني يعلن عن اعتقال 4 عناصر تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في محافظة جيلان شمالي البلاد الولايات المتحدة وإيران تبحثان تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين إسرائيل تعتزم إعادة فتح مطار حيفا الأسبوع المقبل مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستئناف تدريجي لحركة الطيران زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب مدينة إيلويلو في الفلبين وإخلاء مبنى حكومي دون تسجيل أضرار كبيرة
أخر الأخبار

مي زيادة أديبة النهضة التي تجاوزت دور “الملهمة” وصنعت حضورها الفكري

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مي زيادة أديبة النهضة التي تجاوزت دور “الملهمة” وصنعت حضورها الفكري

تمثال نصفي لمي زيادة أعدته منظمة المرأة العربية ضمن مشروع لتخليد عدد من الرائدات العربيات والتعريف بإسهاماتهن
بيروت ـ السعودية اليوم

في الحادي عشر من فبراير/شباط تحلّ الذكرى الـ140 لميلاد مي زيادة (1886–1941)، إحدى أبرز رائدات النهضة الأدبية في العالم العربي، والتي لم يقتصر تأثيرها على الشعر والمقالة، بل امتد إلى تشكيل وعي ثقافي جديد حول دور المرأة ومكانتها في المجتمع، في مرحلة تاريخية كانت تعجّ بالتحولات الفكرية والسياسية.
وُلدت ماري إلياس زيادة في الناصرة عام 1886 لأب لبناني هو إلياس زيادة وأم فلسطينية هي نزهة معمّر، ونشأت في بيئة مهتمة بالعلم والأدب. تلقت تعليمها في مدارس الراهبات، وأتقنت منذ صغرها عدة لغات، بينها الفرنسية والإيطالية، قبل أن توسّع معارفها لاحقاً لتشمل الإنجليزية والألمانية والإسبانية واليونانية.
انتقلت مع أسرتها إلى القاهرة عام 1907، وهي الخطوة التي شكّلت نقطة تحول في مسيرتها. هناك بدأت نشاطها الصحافي والأدبي عبر صحيفة “المحروسة” التي كان يرأس تحريرها والدها، وراحت تنشر مقالاتها بأسماء مستعارة، قبل أن تعتمد اسم “مي” الذي لازمها طوال حياتها الأدبية.
أصدرت عام 1911 ديوانها الشعري الأول باللغة الفرنسية بعنوان “أزاهير الحلم”، ثم تحولت تدريجياً إلى الكتابة بالعربية، لتصبح واحدة من أبرز كاتبات المقالة الفكرية والنقدية في عصرها. تناولت في كتاباتها قضايا الأدب والهوية والنهضة وحقوق المرأة، وربطت تحرر النساء بالتعليم والاستقلال الفكري.
وفي عام 1913 أسست صالونها الأدبي الشهير “صالون الثلاثاء”، الذي استمر قرابة عقدين، وجمع نخبة من أعلام الفكر والأدب، من بينهم طه حسين، والعقاد، وأحمد شوقي، ومصطفى صادق الرافعي، وسلامة موسى، وغيرهم. شكّل الصالون مساحة حوارية مفتوحة للنقاش باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، وأسهم في ترسيخ مكانة مي زيادة بوصفها شخصية محورية في الحياة الثقافية المصرية والعربية.
ارتبط اسمها بعلاقة فكرية وعاطفية مميزة مع الأديب جبران خليل جبران، عبر مراسلات امتدت نحو عشرين عاماً من دون أن يلتقيا وجهاً لوجه، وظلت تلك الرسائل إحدى أبرز صفحات الأدب العاطفي في القرن العشرين.
أصدرت مي زيادة عدداً من الكتب التي تنوعت بين المقالة والسيرة والدراسة الأدبية، من بينها “باحثة البادية” عن ملك حفني ناصف، و”سوانح فتاة”، و”كلمات وإشارات”، و”بين المدّ والجزر”، و”ظلمات وأشعة”. كما نشطت في الترجمة، وأسهمت في نقل أعمال فكرية وأدبية من اللغات الأوروبية إلى العربية.
لكن حياتها لم تخلُ من المآسي؛ فبعد وفاة والديها وجبران، دخلت مرحلة من العزلة والحزن، وتعرضت لأزمة نفسية أدت إلى إدخالها مصحاً في لبنان عام 1935، قبل أن تُستعاد أهليتها القانونية إثر حملة تضامن ثقافية واسعة دافع فيها أدباء ومفكرون عن حقها في الحرية والكرامة.
عادت مي إلى القاهرة في أواخر الثلاثينيات، وألقت محاضرتها الأخيرة عام 1941، قبل أن تتوفى في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه عن 55 عاماً، تاركة إرثاً أدبياً وفكرياً لا يزال حاضراً في الدراسات الأدبية والنقاشات النسوية المعاصرة.
وبعد مرور 140 عاماً على ميلادها، تبقى مي زيادة نموذجاً لامرأة عربية اقتحمت فضاء الفكر في زمنٍ لم يكن يعترف بسهولة بصوت النساء، ورفضت أن تكون مجرد “ملهمة” لغيرها، لتصبح هي نفسها صوتاً مستقلاً ومؤثراً في مسار النهضة العربية الحديثة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ماجدة الرومي تكشف عن رغبتها بتجسيد حياة الشاعرة مي زيادة في عمل فني

75 عامًا مرّت على رحيل ملهمة العشق مي زيادة

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مي زيادة أديبة النهضة التي تجاوزت دور “الملهمة” وصنعت حضورها الفكري مي زيادة أديبة النهضة التي تجاوزت دور “الملهمة” وصنعت حضورها الفكري



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
 السعودية اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 15:16 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

"الصحة" السعودية تسجيل 176 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا

GMT 12:58 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

30 قياديًا بـ"تعليم الشرقية" يشاركون في دورة الأمن الفكري

GMT 14:14 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

انخفاض سعر نفط "برنت" بنسبة 1.18%

GMT 17:22 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

كورونا قد يحوّل الفئران إلى "آكلي لحوم بشر"

GMT 07:08 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

معايير جديدة لمواجهة فيروس كورونا في السعودية

GMT 19:58 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

أغنية جديدة للفنانة لطيفة من أشعار حاكم دبى

GMT 20:12 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

إجعلي مطبخك مميزًا من خلال أجمل تصاميم الباركيه

GMT 21:39 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

مرسوم بوقف رواتب أعضاء "التشريعي" في فلسطين

GMT 23:24 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

طريق وضع أحمر الخدود حسب شكل وجهك تعرقي عليها

GMT 08:43 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

الكريديس يؤكد توفير فرص لعقد اتفاقات مع روسيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon