تفاعل واسع عقب الكشف عن مقتل أبناء رانيا العباسي المفقودين منذ 2013
آخر تحديث GMT15:11:41
 السعودية اليوم -

تفاعل واسع عقب الكشف عن مقتل أبناء رانيا العباسي المفقودين منذ 2013

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تفاعل واسع عقب الكشف عن مقتل أبناء رانيا العباسي المفقودين منذ 2013

الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا تؤكد وفاة أطفال الطبيبة رانيا العباسي (الصورة من الـ social media)
دمشق - السعودية اليوم

أثار الإعلان عن التوصل إلى معلومات تؤكد وفاة أبناء الطبيبة السورية رانيا العباسي موجة واسعة من التفاعل والحزن على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أعاد هذا التطور إحدى أبرز قضايا الاختفاء القسري في سوريا إلى الواجهة، عقب أكثر من عقد من الغموض والترقب بشأن مصير العائلة.

وأعلنت الجهات المختصة المعنية بملف المفقودين في سوريا التوصل إلى نتائج وصفت بالموثوقة تؤكد وفاة أطفال رانيا العباسي الستة، فيما أشارت وزارة الداخلية إلى أن التحقيقات الجارية أسفرت عن معلومات وأدلة تم الحصول عليها من خلال استجواب موقوفين، تفيد بمقتل الأطفال على يد مجموعات وميليشيات تابعة للنظام السابق.

وأضافت الوزارة أن التحقيقات دعمت بمقاطع مصورة وبيانات ساهمت في تعزيز الأدلة المتوفرة، مشيرة إلى وجود معطيات أولية تتعلق بتورط أمجد يوسف في القضية، مع استمرار عمليات التحقيق وملاحقة بقية المتورطين تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وتعد رانيا العباسي من الشخصيات المعروفة في سوريا، إذ عملت طبيبة أسنان وحققت إنجازات بارزة في لعبة الشطرنج على مستوى الجمهورية، كما مثّلت بلادها في بطولات عربية وإقليمية. واختفت مع أطفالها الستة في ظروف غامضة عام 2013 بعد أيام من اعتقال زوجها الطبيب عبد الرحمن ياسين، المعروف بمشاركته في تقديم المساعدة للنازحين.

كما عُرفت العباسي بنشاطها الإنساني واستقبالها نازحين في عيادتها بمنطقة دمر في دمشق، قبل أن تنقطع أخبارها وأخبار أفراد أسرتها منذ لحظة اعتقالهم.

ونعى خال الأطفال، حسان العباسي، أبناء شقيقته في مقطع مصور، مؤكداً أنهم قُتلوا على يد أمجد يوسف، الذي اتهمه بالمسؤولية عن الجريمة. وأوضح أن مقاطع مصورة أظهرت شخصاً يدخل إلى غرفة مظلمة تضم أطفالاً ويصفهم بعبارات تتهمهم بدعم الإرهاب.

وأشار العباسي إلى أن العائلة عاشت سنوات طويلة على أمل العثور على الأطفال أحياء، قبل أن تصدم بالمعلومات الجديدة، معتبراً أن ما حدث يمثل مأساة إنسانية كبيرة لا تخص العائلة وحدها بل السوريين جميعاً.

وفي الوقت نفسه، انتقد طريقة الإعلان عن نتائج القضية، معتبراً أن الأسرة لم تُبلّغ بشكل مناسب قبل نشر المعلومات، كما تحدث عن وجود إشكاليات تتعلق بتسريب المواد المصورة المرتبطة بالقضية.

وفي توضيحات لاحقة، أكد العباسي أنه لم يشاهد مقطعاً يظهر عملية قتل الأطفال بشكل مباشر، بل تسجيلاً مصوراً يظهر أطفالاً داخل غرفة مظلمة مع سماع صوت يُنسب إلى أمجد يوسف يتحدث عن تاريخ 11 مارس/آذار 2013 أثناء تصوير الأطفال واحداً تلو الآخر.

وأضاف أن الشخص الذي يتحدث في التسجيل لا يظهر بوجهه، إلا أن الصوت يتطابق، بحسب قوله، مع تسجيلات أخرى منسوبة إلى أمجد يوسف. كما أشار إلى أن الأطفال ظهروا بالملابس نفسها الموجودة في صور سابقة للعائلة، مع تطابق واضح في الملامح، فيما بدت على بعضهم آثار توحي بتعرضهم للخنق.

وتواصلت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن القضية تمثل جزءاً من معاناة آلاف المفقودين والمختفين قسراً في سوريا، مطالبين بكشف الحقيقة كاملة وتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

ووصف ناشطون القضية بأنها مأساة إنسانية لعائلة اختفت لسنوات وسط حالة من الانتظار والأمل والخوف، فيما دعا آخرون إلى تسريع مسار العدالة الانتقالية وكشف مصير بقية المفقودين.

كما أثيرت تساؤلات واسعة حول مصير رانيا العباسي نفسها، ومكان وجود رفات الأطفال، والجهات التي أمرت أو شاركت أو تسترت على الجريمة، إضافة إلى أسباب ظهور بعض المواد المصورة في هذا التوقيت.

وفي المقابل، طالب عدد من الناشطين بإنشاء أرشيف وطني شامل يوثق الضحايا والمفقودين والانتهاكات، مؤكدين أن كشف الحقائق وحفظ الذاكرة يمثلان خطوة أساسية في مسار العدالة والمحاسبة.

وأكد مسؤولون في الهيئة المعنية بالمفقودين أن القضية عوملت باعتبارها ملفاً إنسانياً بالغ الحساسية يتعلق بحالة إخفاء قسري استمرت سنوات طويلة. وأوضحوا أن مواد وبيانات مرتبطة بالقضية وصلت إلى الهيئة قبل أسابيع، وتم التعامل معها وفق إجراءات قانونية موثقة قبل إحالتها إلى الجهات المختصة.

وأشاروا إلى تشكيل فريق تقني متخصص لتحليل المقاطع والبيانات المتوافرة ومقارنتها بمصادر متعددة، ما قاد إلى استنتاج قوي بأن الأطفال الظاهرين في التسجيلات هم أبناء الطبيبة رانيا العباسي.

وأكدت الهيئة أن الإعلان عن هذه النتائج لا يعني إغلاق الملف، بل يمثل بداية مرحلة جديدة من العمل للبحث عن الرفات وتحديد أماكن وجودها، إضافة إلى جمع عينات الحمض النووي وإدراجها ضمن قاعدة بيانات مخصصة للتحقق النهائي من الهويات عند العثور على الرفات مستقبلاً.

قد يهمك أيضـــــــا :

واشنطن تنهي مهمة توم باراك مبعوثاً إلى سوريا وتؤكد استمرار دوره في ملفات دمشق وبغداد

فيصل بن فرحان وتوم براك يناقشان دعم الاستقرار في سوريا

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاعل واسع عقب الكشف عن مقتل أبناء رانيا العباسي المفقودين منذ 2013 تفاعل واسع عقب الكشف عن مقتل أبناء رانيا العباسي المفقودين منذ 2013



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon