مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم
آخر تحديث GMT21:52:59
 السعودية اليوم -

لفِهم التاريخ والاستفادة العلمية مِن مُعطيات هذا العِلم

مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم

الحمض النووي
الرباط - العرب اليوم

تسعى مجتمعات كثيرة إلى بناء خارطتها الجينية لتؤكّد بها هُويتها تاريخيا أو لتتعرف من خلالها على قضاياها الوراثية، عبر استثمارها في مجال البحث العلمي، في تخصص الطب والأدوية لتحلّ بها عدة مشاكل لأمراض مستعصية أو أوبئة ذات مصدر بشري، وفي ما أوجدت دول مراكز متكاملة لبناء خارطتها الجينية للاستفادة القصوى من الطفرة العلمية لـ"دي إن إيه"، أو علم الجينات، ظهرت عربيا فرق ومنتديات ومتطوّعون يسعون بكل ما أوتوا إلى بناء خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم.

واختلطت أجناس لا تحصى عبر التاريخ في المغرب، ويبذل متطوعون مغاربة جهدا كبيرا، لتتبع أصول وجذور المغاربة دون استثناء.

وحسب الباحث المغربي، عزمي يونس، الذي يرأس مجموعة بحث نشطة في هذا المجال، فإن الهدف هو فهم التاريخ والواقع والاستفادة العلمية من معطيات هذا العلم، لبناء مستقبل أفضل.

وأثبتت الدراسات الحديثة أن المغاربة العرب والأمازيغ (الذين يتم التمييز بينهما على أساس لغوي) لا يختلفون من حيث تركيبتهم الوراثية بشكل كبير، ولخصت الأبحاث إلى أن التعريب في المغرب تم بالأساس عبر عملية استيعاب ثقافي.

وتنص النشرة الأوروبية للوراثة البشرية أن المغاربة في شمال غرب أفريقيا كانوا أقرب جينيا إلى سكان أيبيريا بالمقارنة مع شعوب البانتو القاطنين جنوب الصحراء الكبرى.

وعبر الأجيال المتتالية فإن نحو 81.7 في المائة من المغاربة ينتمون إلى "هابلوغروب E" الذي ينحدر منه البربر، وهو ما يمثل نحو 72.6 في المائة من المغاربة، سواء في المناطق الناطقة بالعربية أو الأمازيغية، بينام أقلية من المغاربة نحو 13.3 في المائة ينتمون إلى "هابلوغروب J" الذي يحدد السلالات العربية.

وقال الباحث المغربي، عزمي يونس، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن هدف مجموعته، هو تتبع التركيبة العرقية لبلاد المغرب، وإسقاط ومقارنة العلم الجيني الوراثي للأصول على ما ورد في النصوص التاريخية للأنساب.

وأضاف يونس الذي يعمل مع الباحثين، عبدالسلام الحسوني، وحمزة العياشي "إننا نقوم بمجهود فردي، أحيانا نفحص أناسا على نفقتنا وأحيانا نجد أناسا فحصوا بأنفسهم فندعوهم ليضيفوا نتائجهم للمجموعة.. ونحن على هذا المنوال منذ 2013"، وبشأن مدى الاهتمام بهذا المجال من جهات مختصة، أكد يونس أنه ومجموعته يعملون فقط مع مهتمين آخرين ومسيري مجموعات جينية أخرى، بالتعاون مع مختبر "الفاملي تري" في الولايات المتحدة، ومختبر "الواي سيك" في ألمانيا.

ويشير الباحث المغربي إلى أن الطريق أمامهم لا يزال طويلا، ويلزمهم الحصول على نتائج جينية أكثر عددا وشمولية على مستوى التغطية الجغرافية، بينما مرادهم هو إنشاء خريطة جينية لأصول الساكنة المغربية ودراسة الهجرات، وارتباطاتها بحضارة ما، ونبذ أشكال العنصرية حفاضا على تماسك النسيج الاجتماعي للمغرب.

ويرتبط المغرب جغرافيا بأفريقيا بجزئها الشمالي، وببوابة القارة السمراء على أوروبا الغربية، وموقعه كبلد متوسطي جعله يدخل في خضم تاريخ الحضارات المتوسطية المارة عبر الحقب، وهو ما يعطيه تأثيرا جغرافيا مباشرا على مسار البلاد التاريخي، حسب الباحث عزمي يونس.

وتركز مجموعة البحث المغربية، على فحص السلالة الأبوية (كروموزوم واي) الذي يتوارث حصريا من الأب للأبناء الذكور، ثم تسجيله في مشجرة التحورات الجينية، ومقارنته لمعرفة مناطق كثافته.

ووجدت مجموعات البحث هذه أن أحد أكبر القبائل المغربية عبر التاريخ، كقبيلة صنهاجة، وجدت لها امتدادات واسعة في شمال وغرب أفريقيا، بعد أن أثبتت الأبحاث، أن هذه القبيلة يمثل أفرادها ما يشبه كيانات كاملة، تبدأ من شبه الجزيرة الأيبيرية، (إسبانيا والبرتغال)، مرورا بكل دول المغرب، وانتهاء بسكان الصحراء الكبرى التي يعدّ الطوارق أصحاب الهيمنة فيها.

وتأمل مجموعة البحث المغربية، استقطاب الباحثين والناشطين، وكذلك الداعمين، من دول ومؤسسات وأفراد لإغناء هذا الجهد، وتأسيس مراكز بحث على مستوى المملكة المغربية، للاستفادة القصوى من معطيات هذا العلم بشقيه التاريخي، والعلمي.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - السعودية اليوم

GMT 17:46 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

روبيو أمام الكونغرس يحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
 السعودية اليوم - روبيو أمام الكونغرس يحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز

GMT 13:04 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

تصميم مبدع لسيارة "كلوبمان كوبر" الجديدة في 2017

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 15:22 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

نيمار يؤكد أن مباراة مارسيليا لا علاقة لها بكرة القدم

GMT 07:33 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إبراهيم غالب يشيد بأداء لاعبي "النصر" أمام "الهلال"

GMT 00:51 2016 الأربعاء ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سفيان بوفال يؤكد إمكانية التأهل إلى المونديال

GMT 22:46 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

جوسيب يحقق رقمًا قياسيًا ويفوز بالذهبية

GMT 09:16 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كويكب ضخم ضرب الأرض منذ قرون وراء انقراض الديناصورات

GMT 10:51 2019 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

مجوهرات عروس مرصعة بالأحجار الزرقاء المبهر

GMT 08:20 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في تونس الإثنين

GMT 09:00 2019 السبت ,09 آذار/ مارس

تعرف على خطوات تنظيف الأغطية والوسائد

GMT 09:40 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

علماء آثار يكتشفون أقدم آلة للوشم في العالم

GMT 01:55 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الطريقة المُثلى والسهلة للتخلص من رائحة الفم الكريهة

GMT 20:55 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنذار لحارث الترجي معز بن شرفية على إضاعة الوقت

GMT 23:39 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

فريدة الشوباشي تكشف عن سبب إعتناقها لـ"الإسلام"

GMT 22:46 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تناول القهوة ضروري لتقوية عضلات كبار السن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon