المركزي الليبي يحذّر من ضغوط الرواتب
آخر تحديث GMT06:08:58
 السعودية اليوم -

المركزي الليبي يحذّر من ضغوط الرواتب

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - المركزي الليبي يحذّر من ضغوط الرواتب

مصرف ليبيا المركزي
طرابلس ـ السعودية اليوم

أثار تحذير مصرف ليبيا المركزي من احتمال حدوث عجز في مخصصات بند الرواتب بنهاية العام المالي 2026 تساؤلات جديدة بشأن قدرة المالية العامة على استيعاب النمو المتواصل في الإنفاق الجاري، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مرتبطة بتقلبات الإيرادات النفطية، واتساع الالتزامات الحكومية.

وفي مخاطبة رسمية موجّهة إلى إدارة الخزانة بوزارة المالية في حكومة الوحدة الوطنية، قال المصرف إن متابعته عمليات الإنفاق أظهرت تسجيل انحرافات شهرية بالزيادة في قيمة الاعتمادات المخصصة للرواتب الممولة من الخزانة العامة، محذراً من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى عجز في مخصصات الباب الأول من الميزانية العامة خلال العام الجاري. وأوضح المصرف أن متوسط الاعتمادات الشهرية للرواتب بلغ نحو 6.113 مليارات دينار خلال عام 2025، قبل أن يرتفع إلى نحو 6.211 مليارات دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، ما يعكس استمرار الضغوط على أكبر أبواب الإنفاق الحكومي. ويعادل هذا المتوسط نحو 987 مليون دولار، باحتساب سعر صرف يبلغ 6.3 دنانير للدولار.

ويأتي هذا التحذير في وقت تعتمد فيه الحكومة على ترتيبات مالية مؤقتة، بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (563) لسنة 2025، الذي أذن بفتح اعتمادات شهرية على أساس جزء من اثني عشر من الإنفاق الفعلي للعام السابق، إلى حين اعتماد ميزانية عامة جديدة. ويرى خبراء اقتصاديون أن المشكلة لا تكمن فقط في الزيادة الشهرية المسجلة في قيمة الرواتب، بل في الاتجاه التصاعدي المستمر للإنفاق الجاري، مقارنة بمعدلات نمو الإيرادات غير النفطية.

وقال المحلل المالي، محمود سالم، إن بند الرواتب أصبح يستحوذ على حصة كبيرة من الإنفاق العام، ما يقلّص المساحة المتاحة للإنفاق التنموي والاستثماري، ويزيد من اعتماد الدولة على الإيرادات النفطية لتمويل الالتزامات التشغيلية الأساسية. وأشار سالم، في حديثه إلى “العربي الجديد”، إلى أن أي تراجع في الإيرادات النفطية، أو اضطراب في مستويات الإنتاج والتصدير، قد يضع السلطات المالية أمام تحديات متزايدة لتغطية النفقات الجارية من دون اللجوء إلى إجراءات استثنائية.

وحذّر المحلل المالي عبد الناصر الميلودي من أن استمرار وتيرة الإنفاق الحالية قد يدفع فاتورة الرواتب إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام الجاري، متوقعاً أن تصل إلى نحو 74.5 مليار دينار بنهاية عام 2026 إذا استمرت الاتجاهات الراهنة من دون تغيير.

وأوضح الميلودي، في حديثه إلى “العربي الجديد”، أن التوسّع في التعيينات الحكومية، واستمرار الإفراجات المالية عن أعداد جديدة من الموظفين، من أبرز العوامل التي تدفع بند الرواتب إلى الارتفاع بصورة متواصلة، مشيراً إلى أن هذه الالتزامات تتحوّل مع مرور الوقت إلى نفقات دائمة يصعب تقليصها أو إعادة هيكلتها من دون إصلاحات واسعة في إدارة الوظيفة العامة. وأضاف أن تنامي فاتورة الأجور بوتيرتها الحالية يفرض ضغوطاً إضافية على المالية العامة، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، ما يجعل الإنفاق الحكومي أكثر عرضة للتأثر بأي تقلبات في أسعار النفط أو مستويات الإنتاج. 

من جانبه، أكد الاقتصادي علي بن الطاهر، في حديثه إلى “العربي الجديد”، أن معالجة المشكلة تتطلب مراجعة شاملة لهيكل الوظيفة العامة، وتحسين أنظمة الرقابة على الرواتب، والتأكد من دقة قواعد البيانات الخاصة بالموظفين، بما يحد من الازدواج الوظيفي وأي التزامات غير مبررة. وحذّر بن الطاهر من أن استمرار نمو الإنفاق على الرواتب قد يؤدي إلى مزاحمة بنود أخرى أكثر ارتباطاً بالتنمية الاقتصادية، مثل مشروعات البنية التحتية، والصيانة، والخدمات العامة.

وقال إن ارتفاع الإنفاق الجاري بصورة متواصلة يجعل الدولة أقل قدرة على توجيه الموارد نحو الاستثمارات المنتجة، وهو ما قد ينعكس سلباً على معدلات النمو وفرص العمل مستقبلاً.

قد يهمك أيضا:

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المركزي الليبي يحذّر من ضغوط الرواتب المركزي الليبي يحذّر من ضغوط الرواتب



الأميرة إيمان تجمع بين الأصالة والعصرية في إطلالاتها

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:41 2020 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

وزير الخارجية اللبناني السابق يغازل زوجته على انستغرام

GMT 16:16 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أصوات في الأهلي ترفض صفقة اللاعب حسن كادش

GMT 21:04 2017 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

أجواء صافية والحرارة حول معدلها السنوي

GMT 08:03 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

إليكِ حقائب على شكل مغلّف مستطيل عاموديًا

GMT 23:35 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

موجوروزا ستتربع على عرش التنس الأسبوع المقبل

GMT 07:49 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

هل الرياضة تحسن قدرة الأطفال على التفكير؟

GMT 16:52 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

العالم في وجه أميركا اليوم

GMT 05:17 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الأسد بعد اتفاق إيران

GMT 03:18 2016 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

كريم كراميل بالشوكولاته

GMT 13:43 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رمزي حيدر رئيسًا للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم

GMT 10:35 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الأتي تايقرز" تشيد بتحسن نتائج الاتحاد في الدوري السعودي

GMT 08:35 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

الشعبويّة ووتائر التقدّم

GMT 04:27 2013 الجمعة ,01 شباط / فبراير

سيلينا غوميز تبرز منحنياتها في ثوب أنيق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon