المركزي الليبي يحذّر من ضغوط الرواتب
آخر تحديث GMT22:22:45
 السعودية اليوم -

المركزي الليبي يحذّر من ضغوط الرواتب

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - المركزي الليبي يحذّر من ضغوط الرواتب

مصرف ليبيا المركزي
طرابلس ـ السعودية اليوم

أثار تحذير مصرف ليبيا المركزي من احتمال حدوث عجز في مخصصات بند الرواتب بنهاية العام المالي 2026 تساؤلات جديدة بشأن قدرة المالية العامة على استيعاب النمو المتواصل في الإنفاق الجاري، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مرتبطة بتقلبات الإيرادات النفطية، واتساع الالتزامات الحكومية.

وفي مخاطبة رسمية موجّهة إلى إدارة الخزانة بوزارة المالية في حكومة الوحدة الوطنية، قال المصرف إن متابعته عمليات الإنفاق أظهرت تسجيل انحرافات شهرية بالزيادة في قيمة الاعتمادات المخصصة للرواتب الممولة من الخزانة العامة، محذراً من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى عجز في مخصصات الباب الأول من الميزانية العامة خلال العام الجاري. وأوضح المصرف أن متوسط الاعتمادات الشهرية للرواتب بلغ نحو 6.113 مليارات دينار خلال عام 2025، قبل أن يرتفع إلى نحو 6.211 مليارات دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، ما يعكس استمرار الضغوط على أكبر أبواب الإنفاق الحكومي. ويعادل هذا المتوسط نحو 987 مليون دولار، باحتساب سعر صرف يبلغ 6.3 دنانير للدولار.

ويأتي هذا التحذير في وقت تعتمد فيه الحكومة على ترتيبات مالية مؤقتة، بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (563) لسنة 2025، الذي أذن بفتح اعتمادات شهرية على أساس جزء من اثني عشر من الإنفاق الفعلي للعام السابق، إلى حين اعتماد ميزانية عامة جديدة. ويرى خبراء اقتصاديون أن المشكلة لا تكمن فقط في الزيادة الشهرية المسجلة في قيمة الرواتب، بل في الاتجاه التصاعدي المستمر للإنفاق الجاري، مقارنة بمعدلات نمو الإيرادات غير النفطية.

وقال المحلل المالي، محمود سالم، إن بند الرواتب أصبح يستحوذ على حصة كبيرة من الإنفاق العام، ما يقلّص المساحة المتاحة للإنفاق التنموي والاستثماري، ويزيد من اعتماد الدولة على الإيرادات النفطية لتمويل الالتزامات التشغيلية الأساسية. وأشار سالم، في حديثه إلى “العربي الجديد”، إلى أن أي تراجع في الإيرادات النفطية، أو اضطراب في مستويات الإنتاج والتصدير، قد يضع السلطات المالية أمام تحديات متزايدة لتغطية النفقات الجارية من دون اللجوء إلى إجراءات استثنائية.

وحذّر المحلل المالي عبد الناصر الميلودي من أن استمرار وتيرة الإنفاق الحالية قد يدفع فاتورة الرواتب إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام الجاري، متوقعاً أن تصل إلى نحو 74.5 مليار دينار بنهاية عام 2026 إذا استمرت الاتجاهات الراهنة من دون تغيير.

وأوضح الميلودي، في حديثه إلى “العربي الجديد”، أن التوسّع في التعيينات الحكومية، واستمرار الإفراجات المالية عن أعداد جديدة من الموظفين، من أبرز العوامل التي تدفع بند الرواتب إلى الارتفاع بصورة متواصلة، مشيراً إلى أن هذه الالتزامات تتحوّل مع مرور الوقت إلى نفقات دائمة يصعب تقليصها أو إعادة هيكلتها من دون إصلاحات واسعة في إدارة الوظيفة العامة. وأضاف أن تنامي فاتورة الأجور بوتيرتها الحالية يفرض ضغوطاً إضافية على المالية العامة، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، ما يجعل الإنفاق الحكومي أكثر عرضة للتأثر بأي تقلبات في أسعار النفط أو مستويات الإنتاج. 

من جانبه، أكد الاقتصادي علي بن الطاهر، في حديثه إلى “العربي الجديد”، أن معالجة المشكلة تتطلب مراجعة شاملة لهيكل الوظيفة العامة، وتحسين أنظمة الرقابة على الرواتب، والتأكد من دقة قواعد البيانات الخاصة بالموظفين، بما يحد من الازدواج الوظيفي وأي التزامات غير مبررة. وحذّر بن الطاهر من أن استمرار نمو الإنفاق على الرواتب قد يؤدي إلى مزاحمة بنود أخرى أكثر ارتباطاً بالتنمية الاقتصادية، مثل مشروعات البنية التحتية، والصيانة، والخدمات العامة.

وقال إن ارتفاع الإنفاق الجاري بصورة متواصلة يجعل الدولة أقل قدرة على توجيه الموارد نحو الاستثمارات المنتجة، وهو ما قد ينعكس سلباً على معدلات النمو وفرص العمل مستقبلاً.

قد يهمك أيضا:

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المركزي الليبي يحذّر من ضغوط الرواتب المركزي الليبي يحذّر من ضغوط الرواتب



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon