واشنطن - السعودية اليوم
ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر مارس، مدفوعة بتجدد التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف من استمرار تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تجارة الطاقة في العالم.
وصعد سعر الشحنات الفورية إلى نحو 20.2 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، وفقاً لمتعاملين، بعد ارتفاعه بنحو 10% خلال الأسبوع الماضي، مع زيادة القلق بشأن الإمدادات العالمية، وفق وكالة بلومبرج الخميس 16 يوليو 2026.
جاءت هذه الارتفاعات مع تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. وشنت الولايات المتحدة هجمات جديدة على أهداف إيرانية للضغط على طهران لوقف استهداف السفن وإعادة فتح الممر الملاحي.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى توقف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية وترفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، ما زاد من المخاوف بشأن استمرار اضطراب حركة الشحن.
ودفعت التطورات الأخيرة عدداً من المشترين الآسيويين إلى الإسراع في تأمين احتياجاتهم من الغاز، إذ اشترت باكستان شحنة فورية بسعر 20.70 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى سعر تدفعه منذ أربع سنوات، بعد إلغاء شحنة كانت مقررة من قطر بسبب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.
كما طرحت كل من الهند وتايلندا وبنجلاديش مناقصات جديدة لاستيراد شحنات الغاز، في ظل المخاوف من استمرار شح الإمدادات.
شح الإمدادات يهدد الأسواق
وتراجعت حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى مستويات شبه متوقفة، مع استمرار الاضطرابات الأمنية، بينما تمكن عدد محدود فقط من السفن من عبور الممر الملاحي.
ويرى محللون أن استمرار الأزمة سيبقي سوق الغاز الطبيعي المسال تحت ضغط، خاصة في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على الإمدادات القطرية، في وقت تتداول فيه الشحنات الفورية عند مستويات تقارب ضعف أسعارها قبل اندلاع الأزمة.
وقال إيفان تان، محلل الغاز الطبيعي المسال لدى شركة ICIS، إن تأخر عودة الإمدادات القطرية سيزيد الضغوط على المشترين في آسيا، متوقعاً أن يؤدي استمرار التوترات الجيوسياسية خلال الشهرين المقبلين، بالتزامن مع انخفاض المخزونات الأوروبية وقوة الطلب الآسيوي، إلى ارتفاع المنافسة على الشحنات الفورية ودعم الأسعار حتى نهاية العام.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك