آثار الخلافة العباسية في قلب معركة العقول والدماء في العراق
آخر تحديث GMT14:11:36
 السعودية اليوم -

آثار الخلافة العباسية في قلب معركة العقول والدماء في العراق

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - آثار الخلافة العباسية في قلب معركة العقول والدماء في العراق

المزارات الشيعية في مدينة سامراء
بغداد ـ العرب اليوم

شددت قوات الأمن العراقية إجراءاتها في محيط الآثار العباسية والمزارات الشيعية في مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين، وسط مخاوف من استهدافها، فيما حذر أثريون من إمكان تعرض متحف الموصل وآثار نينوى للتدمير.
وأبدى المسؤول في هيئة آثار سامراء، عمر عبد الرزاق مخاوفه من "استهداف تلك الآثار العريقة في حال حدوث أي اشتباكات داخل المدينة".
وترددت أنباء عن استهداف مزارات شيعية وأديرة مسيحية في محافظة نينوى، عقب سيطرة "داعش" على المحافظة أخيراً.
ويحتضن العراق مئات الآلاف من المواقع الأثرية التي تعود إلى عصور بعيدة، سُرقت منها غالبية القطع الثمينة إبان غزو العراق عام 2003.
وتضم سامراء أهم تلك الآثار، وأبرزها مئذنة الملوية، قصر الخلافة العباسية، قصر المعشوق، مئذنة أبو دلف، تل الصوان، وآثار أخرى تعود إلى عصر الخلافة العباسية، فضلاً عن  آثار يهودية ومسيحية.
يعود تاريخ بناء سامراء إلى عصر الخليفة أبو إسحاق محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور ثامن الخلفاء العباسيين (835 م - 221 هـ)، وتعبر أحد أهم المدن الإسلامية، لاسيما أنها تضم مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري، وهما من بين أهم أئمة الشيعة الإثنى عشرية، وهو ما يزيد مخاوف استهدافها.
وفي 6 حزيران/ يونيو الماضي، دخلت عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" المدينة واحتلت عدداً من أحيائها في الجهة الشرقية، قبل أن تعيد قوات الأمن بسط سيطرتها عليها.
وتمكنت جماعات مسلحة وأبرزها تنظيم "الدولة الإسلامية" من فرض سيطرتها على مساحة واسعة، منذ مطلع العام على شمال وغرب العراق وهو ما يجعل سامراء - 120 كم  من بغداد- مركزاً للصراع بين أطراف متعددة.
وأكد مصدر أمني في شرطة سامراء أنّ "مركز المدينة يقع تحت سيطرة الجيش العراقي والشرطة الذين استقدموا من الناصرية والبصرة جنوباً، فضلاً عن مليشيات مثل "سرايا السلام" الجناح العسكري للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، "منظمة بدر" التابعة لرئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم،"عصائب أهل الحق"، "حزب الله" و"النجباء".
فيما يؤكد زعماء شيعة إن هذه القوات هي لحماية المقدسات، كما تشارك إيران في تلك الحماية، حيث تعلن وسائل الإعلام التابعة لها بين الحين والآخر مقتل ضباطاً منها في سامراء.
وأوضح الأستاذ في كلية العلوم السياسية في جامعة تكريت محمد حسين، أنّ "سامراء هي أكثر المناطق اضطراباً، رغم أنها لم تسقط بيد المسلحين، لكنها ستكون في قلب المواجهة، وذلك لمكانتها لدى الشيعية، وأيضا لدى أهل السنة"
وأضاف حسين أنّه "في حال استعادت القوات العراقية السيطرة على مدن شمال وغرب العراق، فإن التغيير الديموغرافي سيبدأ في سامراء، وإذا لم تستعدها فإن المعركة الأعنف في حال تقدم المسلحين ستكون على أرضها".
فيما يبدي سكان سامراء انزعاجهم من حالة الاستنفار الأمني التي تعيشها المدينة، حيث اعتبر تاجر ملابس في حي القادسية  خالد البدري أن "الجيش والشرطة والمليشيات ينتشرون في سامراء بشكل مخيف".
وأشار البدري إلى أن "مليشيات (سرايا السلام) وزعت قبل أيام التمر قبل الإفطار على سكان سامراء في محاولة لاستعطافهم، وتبليغهم بأنهم ليسوا في حرب معها، فيما تواصل مليشيات أخرى الاعتداء على بعض سكان أطراف المدينة وهو ما يزيد المخاوف".
في الموصل، حذر أثريون من إمكانية تعرض متحف الموصل وآثار نينوى -410 كم شمال بغداد- للتدمير سواء على يد تنظيم "الدولة الإسلامية" أو جراء العمليات العسكرية التي تعتزم القوات الحكومية شنها ضد عناصر التنظيم المتمركزين في المدينة.
وأوضح خبير الآثار عبد الله حامد، أن "الآثار العراقية في نينوى إرث حضاري عالمي، يجب على الجهات الدولية والحكومة توفير الحماية له وعدم اعتماد القصف العشوائي على الموصل خلال العمليات العسكرية المرتقبة".
في هذا السياق، دعا مدير المتاحف في وزارة السياحة والآثار، قيس حسين، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" إلى "تشكيل لجنة لحماية الآثار العراقية في مدينة الموصل إسوة بما فعلته المنظمة مع آثار سوريا".
غير أن الخبير الأمني أحمد الشريفي، رأى أنه "من الصعب الحفاظ على آثار نينوى في حال حدوث اجتياح عسكري واسع للموصل من طرف القوات الحكومية، لاسيما مع استخدام الأسلحة الثقيلة".
فيما استبعد المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن، "تعرض مواقع الآثار في نينوى للتدمير خلال العمليات العسكرية للقوات العراقية"، مؤكداً على مخاوف الجهات الأمنية من تعرض تلك الآثار للتدمير على يد  عصابات تنظيم "الدولة الإسلامية" على حد تعبيره.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آثار الخلافة العباسية في قلب معركة العقول والدماء في العراق آثار الخلافة العباسية في قلب معركة العقول والدماء في العراق



GMT 21:04 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

غينيس تسجل شعار موسم جدة أثقل درع ذهبي في العالم

GMT 13:56 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

GMT 15:16 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

46% من القراء السعوديين يفضلون المجلات والجرائد الورقية

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 14:34 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 السعودية اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:19 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات أهوازيات يرقصن على أنغام أغنية عربية شعبية

GMT 12:22 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

سلطنة عمان تسجل 284 إصابة جديدة بكورونا

GMT 08:07 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

رئيس الوزراء اليوناني يرشح امرأة لرئاسة البلاد

GMT 09:22 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

مقتل واصابة ثلاثة جنود عراقيين في نينوي

GMT 20:12 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الرائد يبتعد عن شبح الهبوط بالفوز على احد

GMT 13:54 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

حكم عالمي يقود الكلاسيكو الاتحاد والنصر

GMT 22:12 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

استبعاد محمد صلاح من قائمة مصر لمواجهة النيجر

GMT 16:03 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

رئيس النصر السابق يتكفل بحفل اعتزال السهلاوي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon