ناقدة ليبية تؤكد أهمية الترجمة في النهوض بالمجتمعات
آخر تحديث GMT20:50:15
 السعودية اليوم -

ناقدة ليبية تؤكد أهمية الترجمة في النهوض بالمجتمعات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ناقدة ليبية تؤكد أهمية الترجمة في النهوض بالمجتمعات

جائزة البوكر للروايجائزة البوكر للرواية العربية 2017،
عمان ـ العرب اليوم

أكدت الأكاديمية والأديبة والناقدة الليبية، الدكتورة فاطمة الحاجي، أهمية دور الترجمة في النهوض بالمجتمعات العربية.

وعزت عضو لجنة تحكيم جائزة البوكر للرواية العربية 2017، في الندوة التي أدارها المترجم والأديب إلياس فركوح، الإثنين في منتدى مؤسسة شومان الثقافي، بعنوان "الترجمة والعلاقة بالآخر.. أثر الترجمة على النص الشعري"، أن ما تشهده الأقطار العربية من تخلف عن ركب الحضارة في المنطقة

العربية، إلىأن الأقطار العربية في أدنى سلم الاهتمام بالترجمة بين دول العالم، وفق احصائيات اليونسكو، مشيرة إلىأن اهتمام العرب بالترجمة في العصور الإسلامية الزاهرة، جعلتهم في ذلك الوقت من أكثر الأمم تقدمًا.

فيما قالت الدكتورة الحاجي، المقيمة في تونس حاليًا، والصادر لها في النقد كتب "القراءة النقدية الجديدة" و"مفهوم الزمن في الرواية الليبية"، وباللغة الإنجليزية "الخطاب الروائي"، إن العرب من أقدم الأمم التي سعت للترجمة منذ ظهور الإسلام، لا سيما مع امتداد الرقعة الجغرافية للدولة الإسلامية، خاصة في العصرين الأموي والعباسي، والذي بلغ أوجه في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد وولده المأمون، حيث كانت بغداد من أهم مراكز الترجمة في مختلف العلوم على مستوى العالم، وبوجود "بيت الحكمة"، منارة العلم آنذاك.

كما ترجمت مصادر عديدة من اللغات الفارسية والإغريقية والسريانية إلىاللغة العربية، علاوة على أن صقلية والأندلس، مثلتا أهم مركزين للترجمة عن اللاتينية، مشيرة إلىأنه في المقابل نشطت حركة

الترجمة عن العربية إلىاللغة اللاتينية في مدن ليون وبرشلونة وطليطلة في حقبة الأندلس.

وكانت قد أشارت الحاجي، في مستهل محاضرتها، إلىأن أقدم النصوص المترجمة هو "حجر الرشيد"، إذ أنه وجد مكتوبًا بثلاث لغات، هي الهيروغليفية والقبطية والإغريقية، وأن أقدم التراجم التي عرفها التاريخ هي ترجمة النصوص الدينية لدى السومريين، وأقدم مدرسة للترجمة هي مدرسة الخطيب الروماني شيشرون.

فيما استعرضت الحاجي، إشكالية الترجمة في الوطن العربي، لافتة إلىأن أهمية الترجمة، تكمن في  ربطها بين بني الإنسان في مختلف بقاع الارض، وتحفظ التراث العالمي من الضياع والإندثار، مثلما تمثل نافذة فكرية ومدخل حضاري، يضمن المزيد من التواصل مع الذات ومع الآخر في كل مجالات نشاطه الفكري، لتنتج معرفة جديدة.

وقالت الحاجي، إن الترجمة وتعريب المعارف، هما الدافع الأساسي لتحفيز العقول وتفعيل العلوم والتطلع إلىالآفاق، كما أنها تلعب دور المحرض الثقافي، الذي يدفع المبدع والباحث والعالم إلىعوالم جديدة، يتسنى له فيها الابداع، علاوة على أنها تلعب دورًا مهمًا وحيويًا في رسم العلاقة مع الآخر، والوعي به للتواصل والخروج من المحلية إلىالعالمية، وبناء جسر معرفي ضروري مع ثقافة ذلك الآخر، إضافة إلىأنها عامل فعال في إثراء الهوية الثقافية.

وفي سياق متصل، بينت صاحبة رواية "صراخ الطابق السفلي"، أن من أبلغ تجليات أثر الترجمة

على الأدب العربي في زمننا المعاصر، ظهور أجناس أدبية جديدة لم تكن معروفة في التاريخ العربي القديم، ومنها فنون الرواية والمسرح والشعر الحديث .

كما استحضرت في محاضرتها مثالين، حول تجليات الترجمة في مزج الفكر الإنساني، الأول منهما كتاب جبران خليل جبران "النبي"، الذي ترجم إلى50 لغة في العالم، ومثل العلاقة المتبادلة مع الآخر والذات في تبادل المعرفة ومزجهما لإنتاج أعمال خالدة مثل هذا الكتاب، مبينة أن هذه العلاقة المتبادلة تمثلت بتأثر جبران بكتاب الأديب والفيلسوف الألماني نيتشه "هكذا تكلم زرادشت"، فكان لقاءً منتجًا بين الأنا والآخر، حيث تضمن اللقاء ترجمة نصية وأخرى للأفكار، رغم الاختلاف ما بين الكتابين، لا سيما في الأسلوب، إلا أنه امتلك هذا اللقاء، فيما يسميه النقاد "التعانق النصي".

أما المثال الثاني الذي استحضرته الناقدة الحاجي، تمثل بأثر ترجمة الأسطورة في الأدب وخاصة الشعر، إذ أنها خلقت مجالًا فكريًا مختلفًا في الأدب، تمثل بتجلي الأفق الرمزي والمجازي، مشيرة إلى قصيدة كتبها الشاعر التونسي محمد الجديد، وتمتلك خصائص القصيدة السردية، والتي لا تعتمد على الإيقاع، ويمكن التحليق في فضائها الشعري، ويتقمص الشاعر فيها شخصية الأمير "أكيتون"، وآلهة الصيد "أرتميدا"، من الأسطورة اليونانية ولكن في  أحداث مخالفة للأسطورة، ويرسم ملامح قصة أخرى لزمن آخر، إذ أنه يستحضر تلك الأسطور ويفككها ويعيد تشكيلها برؤيته المختلفة.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناقدة ليبية تؤكد أهمية الترجمة في النهوض بالمجتمعات ناقدة ليبية تؤكد أهمية الترجمة في النهوض بالمجتمعات



GMT 21:04 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

غينيس تسجل شعار موسم جدة أثقل درع ذهبي في العالم

GMT 13:56 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

GMT 15:16 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

46% من القراء السعوديين يفضلون المجلات والجرائد الورقية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon