الشاعرة ناهدة عقل الشعر وسيلة للتحايل على الألم
آخر تحديث GMT02:56:44
 السعودية اليوم -
اتفاق أميركي إيراني يغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار وتغطية الرسوم لمدة 60 يوماً مجتبى خامنئي يعلق على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا ويؤكد انتظار تحقق الشروط ترامب يعلن توقعه وقفاً شاملاً لإطلاق النار في المنطقة بما فيها لبنان وإسرائيل وحزب الله مصر وعدة دول عربية وإسلامية تدين بشدة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتطالب بوقفها ومحاسبة مرتكبيها عون يدعو لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني على الحدود إلغاء زيارة رئيس الوزراء الباكستاني إلى سويسرا في أعقاب الاتفاق الإيراني الأميركي وتبدل الأجندة الدبلوماسية الهند تحظر تيليغرام مؤقتاً بعد اتهامات بتسهيل احتيال في امتحانات القبول الطبي موجة حر شديدة تضرب فرنسا ودرجات الحرارة تقترب من 40 مئوية تعادل التشيك وجنوب إفريقيا يعقد حسابات التأهل في كأس العالم 2026 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3912 قتيلاً و11873 جريحاً
أخر الأخبار

الشاعرة ناهدة عقل: الشعر وسيلة للتحايل على الألم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الشاعرة ناهدة عقل: الشعر وسيلة للتحايل على الألم

دمشق - سانا

تقترن قصائد الشاعرة ناهدة عقل في ديوانها "ليل البتول" باليومي المشبع برائحة الذكرى.. بالقسوة الشفيفة التي تصوغها كرديف للألم والحب والحزن والفقد.. ما تكتبه عقل يحيلنا إلى نضوج استثنائي في الصورة الشعرية وفي تسخير الحياة لتلوين تلك الصور بحيث تأتي القصيدة كشاهد حي على الوجدان ودون أي مواربة في تسليط الضوء على الجرح الذاتي والجمعي في الوقت ذاته. تعتقد الشاعرة عقل أن الشعر حيلة من زاوية ما وتقول في لقاء مع سانا.. الفن والأدب كله وسيلة للتحايل على الألم البشري.. لكن هذا بالطبع لا يقلل من أهميتهما بشيء كما لا يمنحهما وظيفة التطهير ..قد يكون لهما مثل هذا الأثر على قارئ نصك وعليك حين تقرأ نص سواك، أما وأنت تكتب فلا مجال للحيلة هنا.. تكتب لأنك بحاجة لأن تقول ألمك إذا ما وصل صوته عاليا في داخلك وبات يهدد عقلك قد يسمي البعض هذه الحالة تحول الشعور إلى فكرة لكن هذا الكلام ليس دقيقا تماما. "إرث الألم" من أكثر قصائد "ليل البتول" التي تتوضح فيها رؤية ناهدة الشعرية.. إذ إنها تمسك زمام اللغة وتقودها نحو مفازات جديدة تتخلق من خلال قدرة عالية على التورية والاستعارة تقول في إرث ألمها مخاطبة أمها.. ها أنا لا أفعل إلا ما تفعلين.. أطارد يومي بكنس غبار الأحلام.. أنظف جسدي من كل لوثة حبر.. أهيئ كل عدة الحياة.. ثم أعتذر عن الحياة.. بت كما تشائين.. بائسة وراضية.. ممتنة لنعم لا أرغب.. ودعوات آمل ألا أسمع.. بت حاضرة جدية على الدوام.. كاذبة عادية على الدوام.. بت كما ترغبين.. صالحة لثناء الجميع.. بت أنت. وعند سؤالها عن هل ثمة لغة تتكرر عبر الأجيال الشعرية المختلفة ومن أين تأتي خصوصية كل شاعر توضح عقل.. الشعر لغة متفردة تنهل من اللغة وهو المكون الاجتماعي والطبيعي الأعمق لكل لغة لكنه ليس هي بحال من الأحوال.. هذا ما يعرفه كل شاعر بالممارسة ويتغامز به شعراء الأمس واليوم وإن كانوا ينتمون للغات وحضارات مختلفة تماما يمكن القول بأن ثمة لغة خاصة تعيد خلق ذاتها في كل جيل وفق الآلية ذاتها من جهة.. وعلى يد كل شاعر من بين شعراء الجيل الواحد من جهة ثانية وهنا مكمن الخصوصية. "أيها الشاعر.. يسمونك العاطل عن العمل والأمل.. يسمونك..يسمونك.. يسممونك.. وأنت وحدك نوح يكدح ليل نهار.. لرفعهم من الغرق" إذا كان الشاعر منقذا فمن هو منقذ الشاعر تجيب ناهدة.. لعل فكرة المخلص ذاتها أتت من واقع أنه لم يكن يوما ثمة مخلص ثم إنها فكرة الكسالى والمتدينين.. لعل الخلاص يكمن في المعرفة العميقة للنفس وهي وظيفة كل إنسان لا الشاعر وحده.. أعتقد أن الانسان مخلص نفسه بالدرجة الأولى لكن خلاصه لا يتأتى بغير الآخر.. قد يكون الآخر كتابا من تلك الكتب التي أودع فيها أصحابها الكثير من روحهم وفكرهم.. لكن أكثر ما تشتهيه روح الإنسان هو روح إنسان حي تحبه.. وفيما يتعلق بالشاعر فحاجته أكبر وبلوغها صعب إذ يلزمه إنسان بحجمه قلبا وفكرا.. لا عزاء للشاعر ولا معين له في وحدته بغير هذا. تقول عقل.. للشعر تحديدا وظيفة وقيمة روحية عظمى.. لا بكتابته وحسب بل بممارسته على مستوى الحياة الواقعية.. من غير الشعر حياة الإنسان حياة جثة كما يقول الشاعر نزيه أبو عفش. "لا جدوى لتمارين النسيان"، "مليئة قصائدي بالماضي"، "وخز الذكرى السام" وفق هذا المنطق تنطلق الشاعرة ناهدة نحو توثيق الحياة بالشعر وفق لغة خاصة تهتم بالوجدان وما يصطفيه القلب والذاكرة والروح من أجل المجاهرة بتركاته عن ذلك تقول.. الشعر توثيق بصورة من الصور.. توثيق لما لا يوثق لا قولا ولا رسما ولا حتى بلغة الموسيقا.. هو يستعين بكل طرق التوصيل العادية والفنية للقبض على حالات شعورية عميقة شديدة الفردية وجمعية في الوقت ذاته.. أما فيما يخص الماضي فهذا شأن زمن الشعر ثمة مسافة بين عيش الحالة وتوثيقها بالشعر إن جاز التعبير. وعن خصوصية الوحدة في عرف شاعرة ستكون وحدها في غابة نفسها -كما تبوح- وهي القائلة "لن أطلب.. وآمل -مهما اشتد بي الضعف- ألا أجاب.. هكذا صرت وحدي تماما.. تدفئني شمس للجميع.. ويجمدني شتائي وحدي" تبين عقل.. تعنيني الوحدة بمعناها الواقعي وحسب.. أن تعيش وحيدا لفترة طويلة.. لا أكتب إلا ما سبق وعشته واختبرته بيدي وقلبي ولساني.. بل وأمعنت في معرفته أحيانا إلى حد يقارب العمى.. الصدق ليس ميزة مضافة للشعرية بل أقل ما تتطلبه من أدوات. الشعر في عرف ناهدة هو نكء للجرح أكثر.. وإمعان في الحلم أكثر.. دروس مكثفة لئلا تنسى الروح.. قيدها المر الأول..ولذا تأتي قصيدتها كمجابهة للنفس بالدرجة الأولى وحالة تحد لها فهي مونولوج داخلي يسبر الانفعالات وانعكاساتها ويتنبأ بسيرورة الألم الدائرية تقول.. أمامك ورقة بيضاء وعليك أن تتنازل طواعية عن كل أسلحة البشر من مراوغة وكذب وخجل وتعصب..الخ لتنال الحق في الخط على هذه الورقة.. وأي حق.. الحق بأن تدلي باعترافاتك على الملأ.. أن تعري نفسك على الملأ.. المضي للكتابة مضي بكامل الثقة والصبر إلى الجلجلة .. هي حالة صلب متكررة كما يقول الشاعر جوزيف حرب. يذكر أن الشاعرة ناهدة عقل خريجة قسم الإعلام في جامعة دمشق ومهتمة بالشعر وبالدراسات الشعرية أنهت مؤخرا دراسة عن الصورة الشعرية في شعر جوزيف حرب وبدأت بدراسة لأشعار نزيه أبو عفش فضلا عن أنها تملك مجموعة شعرية قيد الطبع وهي تعمل الآن كأمينة تحرير مجلة أسامة.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاعرة ناهدة عقل الشعر وسيلة للتحايل على الألم الشاعرة ناهدة عقل الشعر وسيلة للتحايل على الألم



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon