موقع أثري بالنبي صموئيل يُهدد آثارها الإسلامية
آخر تحديث GMT14:24:10
 السعودية اليوم -

"موقع أثري" بالنبي صموئيل يُهدد آثارها الإسلامية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "موقع أثري" بالنبي صموئيل يُهدد آثارها الإسلامية

القدس المحتلة ـ صفا
موقعها الاستراتيجي المتميز، واحتوائها على بعض المعالم المعمارية والأثرية المهمة جعلها منطقة صراع مستمر على مدار العصور، ومحل أطماع سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تنوي تحويلها إلى "موقع سياحي أثري" بهدف سرقة وإزالة الآثار العربية الإسلامية فيها، وتدشين آثار يهودية. إنها قرية النبي صموئيل الواقعة شمال غرب القدس المحتلة، والتي اكتسبت أهمية سياحية بسبب طبيعتها الخلابة، وكثرة عيونها وآبارها وأشجارها ومعالمها الأثرية، بما فيها مقام النبي صموئيل، ولكن عمليات المصادرة والسيطرة الإسرائيلية على أراضيها زادت معاناتها، وهجرت بعض سكانها. وقد صادرت سلطات الاحتلال المئات من أراضيها لصالح إقامة "الموقع الأثري"، والذي سيضم موقفًا للسيارات ومطاعم، ومنتزه، بالإضافة إلى بنى تحتية ومباني ومنشآت أخري لاستقبال زوار الموقع. وتحاول من خلال الحفريات الأثرية التي تنفذها في محيط مسجد النبي صموئيل ضم القرية إلى ما يسمى بـ"التراث اليهودي" في فلسطين، مما يعني تهويد المكان. طابع يهودي المختص في شؤون القدس جمال عمرو يصف المخطط الإسرائيلي بأنه "عملاق وخطير للغاية"، ويهدف إلى إزالة وطمس المواقع الأثرية الإسلامية العربية من القرية، وإضفاء طابع يهودي، وتدشين آثار يهودية بالمنطقة. ويقول عمرو لوكالة "صفا" إن السيطرة الإسرائيلية على القرية حولت معاناة سكانها إلى جحيم، في ظل تواصل حصارها ومصادرة أراضيها لصالح المشاريع الاستيطانية، والمواقع السياحية، مبينًا أن سلطات الاحتلال استولت على 500 دونم بالقرية من أجل تحويلها "لمنطقة أثرية". ويبين أن "الموقع الأثري" سيقام على مساحة 15 دونمًا، ويضم كنس قديمة وقبور وآثار لأبنية قديمة، لافتًا إلى أنه تم شق طريق رئيس يمر بأراضي القرية، ويتيح للمستوطنين واليهود الوصول إلى الموقع السياحي، وجرى البدء في إقامة موقف كبير للسيارات على مساحة ثلاثة دونمات. ووضعت سلطات الاحتلال- وفق عمرو- نقطة عسكرية وسط المنطقة لتفتيش القادمين إليها، كما وضعت نقطة عسكرية أخرى على أطرافها من الناحية الشمالية الغربية عند مفترق قرية بيت اكسا، وأقامت مستوطنة "رامات كولن" بالقرب من المنطقة، وهي تشرف على قرية النبي صموئيل. ويوضح أن الهدف الاستراتيجي للسيطرة "إسرائيل" على المواقع الأثرية العربية كي توهم العالم بأنها تدافع عن شيء مقدس، ولصناعة خارطة توراتية لكامل أرض فلسطين. ويضيف عمرو "نحن أمام واقع مرير جدًا، وفي منتهى الخطورة إذا لم نضع استراتيجية وطنية شاملة لحماية المواقع الأثرية الإسلامية بمسمياتها ومكانتها، وتوثيق تلك الآثار المدمرة منها والباقية، ولابد من مشاركة 100عالم فلسطيني وعربي وإسلامي في عملية توثيق كل تاريخ وجغرافيا فلسطين. ويؤكد أن "إسرائيل" تبذل كل الجهود وتدفع الأموال من أجل تزييف التاريخ الفلسطيني، وتقديم رواية توراتية وخرائط ومسميات وأعلام عبرية، فهي تنفيذ عملية تزييف واسعة النطاق بالمدينة المقدسة. حصار وتهجير وتقول رئيسة جمعية نسوية النبي صموئيل نوال بركات لوكالة "صفا" إن سلطات الاحتلال صادرت المئات من أراضي القرية بما فيها أنقاض المنازل التي هدمتها في 1971، لصالح الموقع الأثري الذي يحيط بمسجد القرية. وتشير إلى أن سلطات الاحتلال تقوم حاليًا بأعمال حفريات في المنطقة المحيطة بالمسجد، بحجة البحث عن آثار يهودية، لافتة إلى أن الاحتلال يحاول السيطرة على المسجد الوحيد بالقرية، وإجراء أعمال ترميم بداخله بعدما حول81% منه إلى كنيس يرتاده المستوطنون يوميًا. وتوضح مدى مخاطر المخطط على السكان، والذي يهدف إلى تضييق الخناق والحصار عليهم، وبالتالي طردهم وتهجيرهم من قريتهم، معربة بذات الوقت عن خشيتها من الاستيلاء على المسجد، وضمه للموقع الأثري. وتلفت إلى أن الاحتلال أقام بالمنطقة المصادرة منتزه وعيون مياه، وهو بصدد إقامة مطاعم وشق الطرق الرئيسة لأجل تسهيل حركة المستوطنين ووصولهم إلى الموقع المذكور. ونددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بإقامة موقع سياحي أثري على أطلال القرية التي دمر جزء كبير منها عام 1971، مطالبة سلطات الاحتلال بالتراجع عن المشروع، ورفع القيود الشديدة التي تمنع السكان من البناء أو الزراعة على أرضهم وتقيد حريتهم في التنقل. وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط بالمنظمة سارة ليا ويتسون في بيان صحفي إن" جيش الاحتلال عمل طوال سنوات على خنق قرية النبي صموئيل، ومن القسوة الآن أن يحول الجزء الذي دمره من القرية إلى مزار سياحي". وأضافت "لا تكتفي السلطات الإسرائيلية باستبعاد الفلسطينيين من أي دور في إدارة تراثهم الثقافي، بل إنها تفسد علم الآثار بتحويله إلى أداة لطرد الفلسطينيين من مجتمعاتهم".
alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقع أثري بالنبي صموئيل يُهدد آثارها الإسلامية موقع أثري بالنبي صموئيل يُهدد آثارها الإسلامية



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - السعودية اليوم

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
 السعودية اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 13:29 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاهلي جودفري وباخشوين عن مواجهة القادسية

GMT 17:36 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

190 حالة وفاة بالكوليرا في اليمن منذ بداية 2019

GMT 00:46 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

اشهر جبال رومانيا تناسب المسافرين محبي تسلق الجبال

GMT 19:19 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

الكرواتي مودريتش يحسم موقفه من الرحيل عن ريال مدريد

GMT 16:32 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

المعهد المصرفي ينظم ندوة عن السياسة النقدية اليابانية

GMT 19:22 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الحكومة السورية تحبط تسلل مجموعات إرهابية فى ريفى إدلب

GMT 10:58 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يُشيد بالإثارة الحاضرة في دوري أبطال أوروبا

GMT 12:24 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي القادسية يصدر بيانًا رسميًا للرد على أزمة الجماهير

GMT 12:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الحارس عساف القرني يهنىء "الفتح" بعد فوزه على الاتحاد

GMT 21:19 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

كيا تكشف عن الموديل الجديد من "Ceed" بقوة 204 حصان

GMT 02:49 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

أبرز الاختلافات بين تقنيتى OLED وQLED
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon